تمشي على طريق ترابي طويل جداً... طريق مائل للرمادي، والسماء غيم ثقيل مو أسود ولا أبيض، كأنه لون صامت مثل قلبك
بس الجو بارد... بارد بطريقة تلمس جلدك بلطف, ما يوجع، بس يذكرك إنك حي.
على يمينك بحيرة ساكنة جداً... سطحها أملس كأنه مرآة كبيرة ناسية تتحرك... والماء لونه غامق، عميق، مهيب، يشبه العيون اللي تعبت من البكاء بس بعدها تشوف كل شي بوضوح داخلي.
على يسارك جبل بعيد جداً... صامد، هادي، ما يقول شي، ولا ينتظر شي, بس واقف هناك يشهد مرور العالم ببطء.
وأنت تمشي... ماكو أحد. لا سيارة، لا إنسان، لا صوت مدينة، لا رسالة تنتظرك، لا اتصال مزعج، ولا حتى تفكير ملحّ.
بس أنت... خطواتك... وتنفسك.
والأرض تحت رجلك باردة، صلبة، تستقبلك تعرف إنك متعب، وما تقول شي...
بس موجودة.
تظل تمشي بدون هدف... بدون نهاية واضحة... لأن مو كل شي بالحياة لازم له نهاية ولا جواب.
أحياناً يكفي تمشي... وتكون.