رأيتُهُ صُدفةً... فأعادتني لحظةُ اللِّقاء إلى أيّامٍ ظننتُ أنّها دُفنت،
وكأنَّ العَينَ لم تَرَهُ لتنساهُ، بل لتُذكِّرَ القلبَ بما أخفاهُ.
فكيفَ للصُّدفةِ أن تَجمعَ مَن فرَّقتهمُ الطُّرُق؟
وكيفَ لِلّقاءِ العابرِ أن يتركَ في الرُّوحِ كلَّ هذا الأثر؟
لعلَّ بعضَ الوجوهِ لا تأتي لتبقى...
بل تأتي كالنَّجمِ، تلمعُ للحظةٍ في سماءِ العمر،
ثم ترحلُ... وتتركُ ضياءَها ساكنًا في القلبِ إلى الأبد.