tofy701

.
          	وكأنني أجمع الكلمات المحلقة حول رأسي بيدي، أحكم قبضتي حولها كي لا أفلتها خطأً فتطفو بعيدة عني، ثم أضعها في المفكرة، أرصها بترتيب، كقطع الليغو، وأصنع منها مجسما ثلاثي الأبعاد في أذهان قرائي ..
          	.

tofy701

.
          وكأنني أجمع الكلمات المحلقة حول رأسي بيدي، أحكم قبضتي حولها كي لا أفلتها خطأً فتطفو بعيدة عني، ثم أضعها في المفكرة، أرصها بترتيب، كقطع الليغو، وأصنع منها مجسما ثلاثي الأبعاد في أذهان قرائي ..
          .

tofy701

.
          كتبت نهاية إحدى شخصياتي ..
          وأنا الآن منفجرة بالبكاء ... بالبكاء حرفيا 🥲
          من النادر جدا أن أبكي لهذا الحد، ولكن لأن الرحلة صعبة للغاية، ولأن شعوره صعب جدا، ولأنه أخيرا استراح ..
          
          أنا متأثرة جدا يا رفاق ... أنا حقا أبكي 💔
          
          أنا أرى طفلي عثر على مأواه ...
          أرى طفلي قد ارتاح ..
          أرى طفلي يبكي فأبكي معه رغما عني ..
          
          هل سأبكي هكذا مع شخصية أخرى؟ أشك .. بل يمكن القول يستحيل ذلك ... لأنه «هو»، لأنه بطلي الذي كبر معي ..
          .

tofy701

@Areen2018 
            ومليء بالدمعات أيضا 🥲🥲
            يمكن أن يكون هو XD
Ответить

Areen2018

يا عُمري، شعورٌ مهيبٌ ورائِعٌ للغاية ~🫂💜💜💜
            أيكونُ تداسي؟
Ответить

tofy701

.
          استيقظت من نومها والغرفة مظلمة تماما والدموع لا زالت عالقة على عينيها وتبلل وجهها.
          
          لقد بكت كثيرا حتى غلبها النوم دون إدراك منها.
          
          صداع عنيف يقتحم رأسها دونما رحمة، وأحست بغثيان شديد فذهبت إلى دورة المياه وتقيأت ما في معدتها علّ الصداع يهدأ قليلا.
          
          كان بالفعل قد هدأ فخرجت وبدأت تحس بألم عينيها المتورمتين المنتفختين من كثرة البكاء.
          
          نظرت إلى السرير بصمت فراودتها صورته وهو يبتسم لها في سرور عظيم ومن ثم تبدلت الصورة لهيئته المنكسرة وهو ينظر لها بصدمة وعدم تصديق.
          
          تجمعت العبرات في عينيها بحزن؛ هي تحبه كثيرا، ربما لم يجدر بها الحديث بتلك القسوة معه، لم ترد يوما أن تراه مكسورا ومجروحا لهذا الحد وها هي ذي المتسببة الأولى في ذلك!
          
          لا تريد البكاء، لقد سئمت من البكاء وتعبت منه، لكنها وجدت نفسها تستسلم أمامه بقلة حيلة رغما عنها، تجثو على قدميها بانهيار والدموع تبلل وجنتيها.
          
          بعد كل ما فعله هي تحبه، بعد كل ما فعله لا تريد أن تحزنه وتوجع قلبه، لكن الأوان قد فات على الندم، لا يمكنها استرجاع كلماتها بعدما انطلقت من فاهها!
          
          لم تعد تفهم نفسها، للتو كانت تبكي غاضبة منه، والآن تبكي من حبها وحزنها عليه، للتو رغبت بضربه وبشتمه والآن تريد احتضانه والتربيت عليه، هي متأكدة بأن الجنون والتناقض أصابها بسببه!
          
          لم تعد هناك أسباب للبكاء في حياتها إلا «هو»! تبكي من أجله تبكي عليه وتبكي منه، لماذا يفعل كل هذا بها؟ لماذا يستمر بتعذيبها هكذا؟
          
          حاولت إرغام نفسها على التوقف عن البكاء فعينيها ما عادتا تحتملان ذرف المزيد من الدموع، إنهما تؤلمانها ولم تعد قادرة على فتحهما جيدا من تورمهما.
          
          أخذت أنفاسا منتظمة عميقة لتهدئ من روعها وضربات قلبها الذي سينفجر بالتأكيد إن استمر بالنبض على هذا المعدل المتسارع، ومن ثم وقفت وعادت لتغسل وجهها داخل دورة المياه كي تستعيد ولو جزءا من نفسها.
          
          استغرقت وقتا لا بأس به في غسل وجهها في محاولة للتخلص من كل مشاعرها السلبية القاتمة هذه. وبعد حوالي نصف ساعة كانت قد هدأت واحمرار عينيها وتورمهما تلاشيا تقريبا.
          
          تصنعت ابتسامة على وجهها في المرآة وقالت بمرح محدثة نفسها بتشجيع: كل شيء سيكون على ما يرام! ليس عليّ الندم على أي تصرف أو أي قرار اتخذته أو حتى على أي كلمات قلتها! ما حصل قد حصل ولا يمكن تغييره!
          .

tofy701

(٣).
            متسمرة مكانها تراقب بصمت دماءه التي تنزف من ذراعه، تقدم نحوها خطوة بعد خطوة بنظراته المخيفة التي تعكس جديته في التهديد.
            
            قلص المسافة بينهما دون أن ترمش عيناها وحين وصل إليها أمسك بيدها وبسبب نظراته الجامدة ظنت أنه سيسحقها تحت قبضته حتى تسمع صوت عظامها، لكنه خلاف ذلك أمسكها بقوة لا يسعها وصفها سوى بـ«لطيفة» وجرّها إليه بين ذراعيه ودماؤه لوثت ثيابها.
            
            رددت بصرها في المكان بشيء من التوتر والاضطراب، تتخبط بين الصواب والخطأ وما يجب عليها فعله وما لا يجب عليها، هي واقعة في حيرة التصرف الملائم معه للمرة المليون!
            
            هل عليها أن تهرب؟ أن تدفعه؟ أن تصرخ في وجهه؟ أن تقاومه؟ أن تنادي السيد والسيدة يوساكو لإيقافه عند حده؟
            
            بردت أطرافها دون شعور منها، وتزايدت أنفاسها من الأفكار المتدافعة في عقلها فيما قبلها هو برقة تخالف تهديده.
            
            قررت أن لا تتركه، فحتى لو كان الجميع سينجده بعد هروبها فإنهم سينجدونه جسديا، أما نفسيا فهي القادرة على نجدته الآن.
            
            كم هي ضعيفة أمامه، كم تشفق عليه بمقدار حبها له..
            
            علمت يقينا أنه يسكنها رغم كل ما يفعله، ورغم شعورها بالكره الشديد ناحيته بالأمس، لكن الحقيقة أن جزءا منها يحبه ومتعلق به ويأبى التخلي عنه.
            .
Ответить

tofy701

(٢).
            خرجت من دورة المياه وهي تشعر بأنها بحال أفضل ثم تفاجأت من ضوء الشمعة المحمر على المنضدة ومن جلوسه على السرير.
            
            لم تتوقع منه أن يأتي إليها اليوم بالذات بعد الذي قالته له فقالت ببعض البرود: ماذا هناك؟
            
            كان صامتا بشكل مريب بث الخوف في داخلها فقال بنبرته الهادئة التي باتت ملازمة لسانه: إن لم يجدي الحديث، سيجدي التهديد نفعا، صحيح؟
            
            ازدردت ريقها ولم ترمش عيناها وقلبها الذي هدأ قبل عدة دقائق عاود النبض بعنف من جديد..
            
            ما الذي يعنيه بالتهديد؟؟ هل سيفكر بتهديدها تحت السلاح مثلا؟ لم تعد تستبعد منه ذلك البتة!
            
            رفع إحدى ذراعيه والتي كانت تقطر بالدماء وتحدث ببرود: كما تعلمين حين أشعر بالضغوطات أجد نفسي ألجأ لهذه العادة، أقوم يإيذاء ذراعي دون شعور بالألم، هذا الجرح أمامك غالبا سيحتاج إلى خياطة..
            
            أخذ الدم القاتم ينساب على طول ذراعه قبل أن يسقط أرضا فتابع: إن حاولتِ الهرب من هنا فلن أكون في حالٍ تسرك البتة.
            
            نظرت إلى عينيه الخاويتين وكأنهما على وشك الموت، وكان صادقا في حديثه بشأن الجرح فلا يبدو أنه بسيط لكنه لا يبدي أي ردة فعل اتجاه شعوره بالألم أو الخوف، وكأن ذهابها هو الخوف والألم بعينه وما دون ذلك هراء.
            
            لم يكن التهديد يوما سوى مصدرا لإخافة الطرف الآخر، وفي هذه اللحظة لم تفهم هي تهديده، إنه يهددها بنفسه بكل ثقة!
            
            كيف له أن يكون واثقا إلى هذا الحد من هذا التهديد الضعيف رغم كل حديثها معه وإبداء عدم حبها له بعد الآن؟
            
            ببساطة يمكنها الذهاب وتركه، يمكنها الهرب فالأمر ليس بالمستحيل أو الصعب فلا توجد حراسة مشددة هنا، السيد والسيدة يوساكو متساهلين معها للغاية، المتضرر الوحيد هنا «هو» أما هي فلن يحدث لها شيء بذهابها!
            
            يمكنها الحديث مع السيد يوساكو قبل مغادرتها وإخباره عمّ يفعله هذا الأحمق وهو سيحسن التصرف معه ولن يسمح له بالتصرف بتهور.
            
            لم يكن تهديده منطقيا بأي ناحية من النواحي على العكس بعد تصرفه هذا ستفكر حتما بالتخلص من المجنون أمامها والذي في الحقيقة لا يهدد حياته وحسب إنما يهدد حياتها أيضا بطريقة ما، وأي فتاة غيرها كانت ستفعلها.
            
            الغريب فيما يجري أنها تفهم كل شيء وتفهم موقفها جيدا وأن هروبها هو الأفضل لكنها وقعت ضحية ذلك التهديد، قلبها بدلا أن ينبض بالخوف على نفسها تزايدت ضرباته خوفا عليه وشفقة عميقة تسللت داخلها.
            .
Ответить

tofy701

.
          بعدما قطعت شوطا في كتابة رواية تحدي الصعاب .. استنتجت في محطة ما أن بطلي يعاني من اضطراب الشخصية الحدية .. تحديدا في منتصف الكتاب الثالث .. لذا ابتعت كتابا عن هذا الاضطراب كي اتأكد من استنتاجي .. وتفاجأت أثناء قراءته أن معظم الأعراض وكأنها تصفه تماما ..
          
          اعتقد أن هذا حصل بين عامي ٢٠١٩ أو ٢٠٢١ .. 
          
          والآن مع تطور الذكاء الاصطناعي ... قررت مناقشته عن الشخصية والتأكد من كونه يحمل سمات حدية حقا .. بالطبع رفض تشخيصه سريريا .. لكنه أكد لي أنه مصاب بسمات واضحة جدا جدا من الشخصية الحدية .. وجملة أخرى من الاضطرابات المتسقة معه XD
          
          ولكن ما فأجني في كل هذا، هو بناء شخصيته وماضيه وحاضره كله بشكل يتسق تماما مع المخرج النهائي لشخصيته كما في الرواية، وبطريقة انسانية جدا وليست مجرد أعراض اضطراب تراصت معا، بل هو يضحك، ويمزح، ويحب، ويقضي الوقت مع اصدقائه، ولديه الكثير من المواقف المضحكة، وأيام من الحياة المستقرة التي يشعر فيها بالسعادة وراحة بال .. 
          
          فعلت كل ذلك في وقت كانت خبرتي في المصطلحات النفسية بسيطة جدا لا تتعدى الاكتئاب .. وكنت في زمن لم يكن الحديث عن هذه الأمور شائعا كما الآن، والمصادر في الانترنت شحيحة لحد كبير في هذا الجانب ... لذا سألته عن السبب، وكيف خرجت شخصية خيالية بهذه التركيبة المترابطة رغم صغر سني وقلة خبرتي وعدم رؤيتي لحالة مطابقة في الواقع، بل وكتبتها قبل معرفتي بوجود هذا الاضطراب بسنين عديدة؟
          
          فأخبرني، أنه يصدف أحيانا وجود حدس نفسي خفي يصيب إحدى الشخصيات أثناء الكتابة دون الأخرى، وهذا الحدس النفسي يجعلك تستطيع بناء وكتابة تراكيب معقدة للشخصية وتحديد الماضي الذي أثر في حاضره ومستقبله وأصغر تفاصيله دون أن تدرك الأسماء والمصطلحات الي تصف كل ذلك ..
          
          الجهل بالمصطلحات لا يتنافى مع كتابة شخصية مضطربة باتساق وتناغم ... لكن المعرفة بها تجعلك تعرف كيف تسمي هذا السلوك وذاك ... وتجعل لتحليلك إياه معنى أكثر وضوحا ...
          .

tofy701

.
            تداسي علمني الكثير دون أن يعلم ... وتحدي الصعاب كذلك .. هي ليست رواية متكاملة ... وبها الكثير من هفوات المراهقة ... وأسلوبها متذبذب كونها كُتبت على امتداد أعوام كثيرة أثناء بحثي عن صوتي الكتابي ... ولكنني أحبها ... وأحب أنني أتقنت جوهرها وأهم ما فيها؛ شخصية تداسي، فحبكة الرواية كلها تمحورت حول شخصيته ومعاناته النفسية، وكوني اتقنت هذا الجاني يجعلني سعيدة وراضية جدا بها XD
            .
Ответить

tofy701

.
          قرأت قصة قديمة لي بالتزامن مع الرد على تعليقات إحدى القارئات، واكتشفت أنها أفضل مما تخيلت XD
          
          كتبت القصة في عمر صغير، وبها عدد من الأخطاء التي لاحظتها مباشرة، وأسلوبي بها بسيط، ولكنها جيدة جدا، ولا تستحق أن ألغي نشرها مطلقا XD
          
          القصة أعادت لي الحنين .. وجعلت عددا من الذكريات تمر في ذهني سريعا .. من الغريب حقا أن تحتفظ القصص التي كتبناها في وقت ما بشعور وذكريات معينة تعلق بها ... تماما كما رائحة العطر المميز الذي لا تستخدمه إلا نادرا، والذي يحتضن في ذراته صناديق ذكريات تفتح في عقلك لحظة استنشاقه ..
          
          الشعور بالحنين ليس بشعور جميل إطلاقا، هو ذاته الاكتئاب لكن حين يرغب أن يكون رومانسيا :') 💔
          .

tofy701

@Areen2018 امين اجمعين يا رب 🫂🩵
Ответить

tofy701

@Akairo_15 
            فعلاااااا 😭😭😭😭😭 صار الواتباد عمر معانا ما شاء الله 😭
Ответить

Akairo_15

@tofy701 
            
            نبضة الحياة.. أتذكر يوم نشرها كان في الصباح في عز إجازة الصيف 😭❤️ الوقت دا لحاله يسبب حنين خانق
Ответить

tofy701

.
          «يمكنك محاولة شرح ما تمر به، وقد تتمكن من إعطاء فكرة للآخرين عما تمر به، ولكن لن يكتمل أي تفسير أو شرح على الإطلاق. لن يفهم أحد تماما ما مررت به. هذا يعني أننا نعيش بمفردنا في تجربتنا مع العالم، وفي أوقات المعاناة أو في مواجهة المون، يقول الناس: إنهم يشعرون بالوحدة المفرطة».
          .