❖ خيوط من ماضٍ غامض ❖
"ثمة رسائل لا تصل عبثًا، وثمة أبواب لا تُفتح إلا لمن كُتب له أن يرى ما لا يُقال."
هل فكّرت يومًا أن الحقيقة قد تكون أخطر من الأكاذيب؟
وأنك مهما حاولت دفن الماضي، سيجد طريقه إليك، يتسلل من بين أحلامك، أو من مظروفٍ يُترك على بابك، أو من نظرة في عين شخصٍ غريب يدّعي أنه يعرفك أكثر مما تعرف نفسك؟
هي مجرد فتاة عادية... أو هكذا ظنّت.
لكن رسالة واحدة، وصندوق واحد، كانا كافيين ليعيدا رسم ملامح عالمها، عالمٍ ظنّت أنه مستقر، آمن، وواضح الحدود… ثم بدأ يتشقق شيئًا فشيئًا.
هناك من ينتظر منذ سنوات.
هناك من راقب في صمت.
وهناك من لم يغادر أبدًا… حتى لو لم يعد مرئيًا.
بين الغياب والظهور،
بين الشك والثقة،
بين ما نعرفه وما نخشى أن نعرفه…
تبدأ خيوط الغموض بالانكشاف، لكنها لا تنسدل بسهولة… بل تلفّنا معها، خيطًا بعد خيط.
أتمنى أن تستمتعي بقراءة الرواية وإعطائي رأيك والاجابة على الاسئلة نهاية الفصل إذا كنتِ مِن من لا يحبون التعليق بين سطور الرواية.
https://www.wattpad.com/story/395379335?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=Dr_Sharllot
لا يدري إن كان نائمًا أم غارقًا في بحرٍ لا قرار له.
صوتُ قطراتٍ متتابعة يلامس أذنيه… طَقطَقَةٌ باردة، كأنها تُعدّ أنفاسه الأخيرة.
فتح عينيه أو هكذا خُيِّل إليه فوجد نفسه في ممرّ ضيّق، الجدران فيه ملساء، رمادية، تمتدّ بلا نهاية، وكلما مشى خطوةً، بدا له أنه يعود إلى النقطة نفسها.
كانت قدماه حافيتين، والبرد يلسع جلده حتى صار قلبه يرتجف.
في عمق الممر، رأى ظلًّا صغيرًا، طفلاً يقف منحني الرأس، كأنه ينتظر أحدًا.
اقترب منه ببطء، وصوت أنفاسه يتسارع، كل خلية في جسده تصرخ: “لا تقترب.”
لكن الفضول أقوى من الخوف، والماضي أقسى من أي نداء.
حين مدّ يده ليلمسه، رفع الطفل رأسه… كانت عيناه تشبه عينَيه تمامًا.
لكنّها أعمق، موحشة، فيها رمادُ حياةٍ احترقت مبكرًا.
تراجع أسر خطوة، فابتسم الطفل، وابتسامة الطفل لم تكن بريئة.
كانت تلك الابتسامة القديمة، ذاتها التي كان يراها في مرآةٍ انكسرت منذ زمن بعيد.
https://www.wattpad.com/story/400547571?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=_mr_91