Dilaraa11
✨ تقى ✨
اشتقت إليكِ..
اشتياق من ضاق به الكون حتى لم يعد فيه موضع نفس إلا باسمكِ، وسيكون الغياب كارثة إن لم تمسككِ لوعة تشبه لوعتي، أو تطرقكِ رعشة مني.
واعلمي يا روحي أنني أريد حضوركِ حتى في العدم، وحتى في الفقد، وحتى في تلك المسافات التي لا تُقاس إلا بالوجع.
وأن عينيَّ محرابان لكِ، فلا تُشرّفهما صورة عابرة، وكل الوجوه باهتة ما لم يمرّ عليها شيء منكِ.
وإن يديَّ ما خانتاكِ يومًا، أخبئ ذكراكِ كما تُخبأ الأيقونات في صدر الكنائس. أنتِ كأمانة مقدسة لا يليق بها إلا الحضور.
أحتفظ بكل ذرة فيَّ كأنها على موعد مع ذراتكِ، وأعيش نصف حياة بانتظار اكتمالها بكِ.
ورغم أننا نعي الأسباب، ونفهم قسوة القدر، ونعرف أن الطرق بيننا موصدة، إلا أنني انتظرتكِ بشغف أحمق، كأنكِ ستطلين الآن، كأنكِ ستأتين وتلغين قوانين الغياب.
لكن الغياب طال حتى صار وطنًا مؤقتًا للحنين، وصرتُ أفتش عنكِ في السطور، وفي الفراغات بين الكلمات، وفي كل نصّ يشبهكِ ثم يخذلكِ الشبه في اللحظة الأخيرة.
أفتقد ذلك الأثر الذي كانت تتركه كلماتكِ في الروح، وأفتقد تلك الطمأنينة الغريبة التي كانت تأتيني كلما رأيت اسمكِ حاضرًا.ولا أخفيكِ أنني كلما مرّ اسمكِ أمامي توقفتُ عنده كما يتوقف العطشان عند نبعٍ يعرفه،
عودي متى استطعتِ، لا لأني أطلب المستحيل، بل لأن بعض الأرواح تترك فراغًا لا يملؤه أحد، وأنتِ واحدة منها.
"فإن غبتِ… بقيتِ كما أنتِ، لا يغيّركِ البعد ولا يُنقصكِ الغياب."
"تُقى اسمٌ، وأنا له تَوّاق؛ ♥️♥️♥️