ui__55
الحبُّ حولي فائضٌ
كالنهرِ، سهلًا، طيّعًا، متدفّقًا
وأحبُّ دربًا
لا يُفضي
ولا يلتفتُ
يعرضونَ القلبَ
قربَ يدي
كأنّهُ أمرٌ
بديهيٌّ
وأرفعُ قلبي
نحو فراغٍ
تعلّمَ الصبرَ
حتى صارَ معنى
أمشي،
وفي صدري سؤالٌ ساكنٌ
لا قالَ: تعالَ
ولا قالَ: ارجعْ
أحبُّ الذي
لو مرَّ بي
مرَّ كما تمرُّ الريحُ
لا تعرفُ الشجرَ
الذي انحنى لها
أحبُّهُ
لا لأنّهُ قاسٍ
بل لأنّ القلبَ
حين يختارُ
لا يستشيرُ العقلَ
ولا يعتذر
أقصدُهُ
في كلِّ لفظٍ أقولُه
فإن قلتُ: ضوءٌ
كان هو
وإن قلتُ: ظلٌّ
كان أوّلَ ما خطر
وإن كتبتُ عن الفرحِ
خانَتْ يدي
وعادَ الحنينُ
يُصحّحُ السطر
كثيرونَ
يضعونَ القلوبَ
حيثُ أقفُ
وأنا
أرفعُ قلبي
نحو لا أحد
لأنّ الجنونَ
لا يعرفُ العناوين
قالوا:
وهل يُحتملُ حبٌّ
لا يُرى؟
فقلتُ:
وهل عَرَفَ المجنونُ
غيرَ هذا الطريق؟
أنا لا ألومُهُ
ولا أرجوهُ
ولا أعاتبُ الغياب
أنا فقط
أحبُّ
كما تُحبُّ الروحُ
شيئًا
لا يُمسَك
فإن كانَ حبّي
صامتًا
غامضًا
بلا اسمٍ
فذاكَ لأنّ بعضَ القلوبِ
خُلِقَتْ
لتَرفعَ نفسَها
لا لتُختار
.
.
.
.
بحࢪ