هل تسمع؟
صوت الرياح العالية
صوت الامواج الباردة
سواد الليل ، انعكاس ضوء القمر علىى الامواج
هدوء لطيف مع نسمات هادئة!
أنتَ لا تحتاچ فقط أن تغرق في افكاك
ان تغرق عالمك ليظهر عالم جديد!
عالمك الفاني انتهى! ابدأ من جديد
قف، اتكل على الله الواحد الأحد وقف مستقيمًا،
ابتسم فأن عدوك يكره ابتسامتك،
ولكن تذكر!
لا تخطوا فوق الرمال بعمق
سيأتي البحر وستغرق!
خطوة، اثنان، ثلاثة،
ها قد بدأت الرمال تختفي
خطواتك الهادئة وسلسلة … أفضل ما يمكنك فعله!
والآن، اخطأت،
خطوة واحدة وتفصلنا عن الغرق،
تنهدت و خطيتها،
والآن أنتَ تغرق في بحر افكارك من جديد
تذهب بك الافكار بعيدا، بعيدا جدا لدرجة أنك تتألم الآن
ما باليد حيلة ...
الغرق يسلبنا انفاسنا ونذهب لنقطة اعمق بعدها الموت..
يموت الجسد وتبقى الروح متعلقة بالافكار الفانية التي لا تستفاد منها فقد إن تأذيها!!
(مُذكرات، مَريم...)
الثالث والعشرون من ديسمبر
في لحظة محددة ..
شعرتُ في لسع الدموع على وجهي،
كان فصل الشتاء قد بدأ،
وذكريات ذلك اليوم … لا تزال واضحة في ذاكرتي،
رذاذ المطر، ضباب كثيف، موسيقى هادئة
كان الصمت يعم المكان ..
هدوء، ضربات قلب متقطعة
شخصا ما يحاول التنفس، شخصا ما يلهث،
شخصا اخر يحاول التصديق
هل فعلًا فعلتها؟نعم لقد فعلها!
قام بخذلُكِ ..
شعرت في وجع شديد في القلب وعدم القدرة على التنفس جيدا،
كما لو أنني فقدت السيطرة على نفسي ..
ليس لدي جواب ولكن، لا استطيع ان انسى ..
نَظرتُ الى الساعة ، كانت الخامسة والنصف مساءً، دقيقة تليها الأخرى
استمرت ثلاث وعشرين دقيقة والشمس كانت قد غادرت السماء، وتركبت النجوم في السماء، أيقنتَ أنهُ لا جدوى من الأنتظار ،
كُنت اظنكِ وطنٌ احتمي بهِ حينما اخوض حَروبي!
أين الوطن؟ هل بات يَذكرني؟ هل مازلت موجودا؟
أتقبل أن اعود ادراجي متحطمة؟
لم أأخذ سوى البؤس والضياع معي؟
هل استحق هذا؟ أم انك درسي في الحياة؟
سأذهب، سأخطي خطواتي على الطرقات
دون ان تنهمر دموعي ابدا ..
سأعود وابحث عن وطني ..
وطني الذي يحميني ويفهمني،
وستكون أنتَ ذكرًا منسيًا في
ذاكرتي ولكنني لن انسى أبدًا .
-مُذكرات مَريم .