تنهد فريد تنهيدة قوية نفث بها ضيقه، ثم فتح ذراعيه لها وقال بهدوء:
— تعالي.
ارتمت في حضنه بلهفة بالغة، وشدت على خصره بقوة، بينما بادلها هو العناق بشوق جارف عجز عن إخفائه.
ظلا صامتَين لفترة، حتى قطع فريد الصمت متحدثاً بنبرة هادئة:
— على فكرة أنا مش ببقى متعمد أبقى قاسي عليكِ.. أنتِ اللي طول الوقت بتتصرفي غلط، وأنتِ عارفاني مش الشخص اللي بيعرف يطنش.
هزت رأسها بهدوء وهي تهمس:
— عارفة يا فريد.. عارفة.
ثم رفعت عينيها لتنظر إليه وما زالت متشبثة بأحضانه، وأكملت:
— أنت عارف إن أنت الوحيد اللي في الدنيا مسموح له يعمل معايا أي حاجة هو عايزها، أنا مبزعلش منك مهما عملت.. أنت صاحبي الوحيد الحقيقي يا فريد، كل اللي حواليا دول مفيش حد فيهم يجي ربعك.
ارتسمت ابتسامة خفية على ثغر فريد إثر السعادة الطاغية التي غمرت روحه وداعبت قلبه بهذه الكلمات.
طبع قبلة هادئة على رأسها، وهمس وهو يمرر يده على كتفها بحنان:
— وأنتِ كمان يا جميلة.. عمرك ما كنتِ زي حد.
ابتسمت جميلة في غمرة حزنها وقالت:
— أنت عارف إن يومها أنا مكنش قصدي أجرحك صح... أنت عارف إني لما بتلغبط مش بعرف أنا بقول إيه أو بعمل إيه.
قاطعها فريد قائلاً بهدوء:
— مش إحنا قولنا إننا هننسى كل حاجة النهاردة... انسي يا جميلة.. انسي.
تغلغلت جميلة داخل أحضانه أكثر، ثم رفعت كفها لتطوق عنقه بحنان، وظلت تنثر قبلات متفرقة على صدره، نزولاً وصعوداً حتى وصلت إلى عنقه... طبعت هناك قبلات دافئة ورقيقة وهي تقبض على عنقه من الجهة الأخرى بكف يدها.
تسارعت أنفاس فريد، واشتعلت مشاعره لتفرض سيطرتها عليه... حاول المقاومة والتمسك بآخر حبال ثباته، فتمتم بصوت مبحوح:
— جميلة... إحنا مش لوحدنا.
همست هي من بين قبلاتها وقالت:
— مفيش حد مركز معانا.
واصلت صعودها بالقبلات من عنقه إلى وجنتيه، حتى استقرت أمام شفتيه، وتنهدت بنبرة مشتعلة:
— وحشتني.
طوق فريد مؤخرة عنقها بكفه الكبيرة وقربها إليه بقوة، ليلتهم شفتيها في قبلة عنيفة حارة، كأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه، بينما تجذبه هي إليها بلهفة أكبر وتبادله الشغف بشغف أكبر.
وووووو
https://www.wattpad.com/story/405913906?utm_source=android&utm_medium=whatsapp&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=fatmataha22
هو أستاذ جامعي تكسوه هيبة العلم ووقار الشريعة يمشي بين طلابه بثبات الحليم وطمأنينة العالم هادئ حدّ السكينة صبور كالأرض حين تُثقلها المواسم ملتزم مع ربه خلوق مع الجميع لكن الصمت ليس ضعفًا والهدوء ليس استسلامًا فإن نفدت طاقته انقلب كالعاصفة شرسًا في الدفاع عن الحق حتى آخر قطرة في دمه.
أما هي... فتلميذته المستهتره بجلال العلم مدلله أُجيبت لها كل رغبة فامتلكت كل شيء إلا الحياء والدين حتى غاب عنها نور الهداية فصارت تلهو و تراهن وتكابر.
لكن الخطايا مهما تجمّلت تظل لعنة تطارد صاحبها.
https://www.wattpad.com/story/413863993?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details
uname=Shery560
كان حرك أصابعه ببطء متمهل من الأعلى إلى الأسفل بين ثنايا أنوثتها وكلما لامس طرف إصبعه بظرها، انفرج فمها برعشة عنيفة وهي تتأوه بمتعة عارمة لم تشهدها طوال حياتها. فتنته ملامحها المعذبة، وعيناها المغمضتان اللتان تعبران عن لذة تفوق الاحتمال؛ فانحنى يقبل ثغرها بنعومة وهمس:
— "هيام.."
توقف فجأة عن الفرك فتكدرت ملامحها الطفولية وتذمرت بضيق وهي تلهث، وقالت بنبرة مستغيثة:
— "حاسة إن في نار.. نار بتحرقني جوه."
راحت تتمايل بعفوية فوق رجولته تبحث عن مخرج لتلك النيران، فارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة ومستمتعة؛ فصغيرته الفاتنة تبحث عن الراحة بين يديه، لكن شغفه بمرآها وهي تذوب بين يديه جعله يرجئ إيقاعها، رغبةً في تعذيبها بلذة أكبر. سألها بمكر:
— "فين النار دي يا حبيبتي؟ هنا في بطنك؟"
نفت برأسها وهي تئن، فغمس إصبعه بعمق أكبر بين شفرتيها الرطبتين اللزجتين، فتأوّهت بقوة، ليلتصق فمه بفمها ويقول بحرارة لفحت بشرتها:
— "هنا..؟"
همهمت برضا عارم وهي تغمض عينيها منتشية بالكامل:
— "امممم.. آه، أيوه يا مالك.. هنا."
ضغطت بكفيها الصغيرتين على عنقه بقوة، وقالت بعذابٍ لذيذ:
— "مالك.. أرجوك."
طالع عينيها للحظة وقال بيقين عاشق:
— "أنا هريحك يا قلب مالك."
https://www.wattpad.com/story/413103842?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=Noursin_a
فيلا ثروت البدري
في الحديقة التي لطالما احتضنت أسرارًا صامتة، راح عمار يذرع الأرض ذهابًا وإيابًا، والهاتف بين أصابعه يرتجف من فرط الترقب. زفر بضيق وغمغم بنبرة مجروحة: في إيه؟ يومين وتليفونك مقفول؟ مش عوايدك يا آية… أبداً مش كده!
أعاد الهاتف إلى جيبه بأنفاس ضيقة، وارتقى درجات المدخل بخطوات متوترة، دق الجرس مرة واحدة، فتح الباب لتطل عليه حسنة، خادمة الفيلا، بابتسامة باهتة:
أهلاً وسهلاً يا عمار بيه… خطوة عزيزة.
خلع نظارته السوداء بنفاد صبر وقال بلهجة قلق:
ازيك يا حسنة؟ آية موجودة؟
خفضت حسنة عينيها، وتنهدت بأسى:موجودة يا حبة عيني… فوق. بس تعبانة، الخبطة كانت جامدة عليها.
تجمدت ملامحه، واتسعت عيناه في ذهول مفاجئ، وكأن الكلمات قد صفعت قلبه قبل أذنه : خـ… خبطة؟ خبطة إيه؟ تعبانة إزاي؟
فتحت حسنة فمها لتُكمل، لكن عمار لم يمنحها وقتًا… ركض كسهم مذعور، يطير على الدرجات درجتين درجتين، حتى وصل إلى باب غرفة آية، وطرق مرة واحدة، قبل أن يفتح باندفاع عارم: آية! يا قلبي انتي!
شهقت آية من وقع المفاجأة، وحاولت النهوض بصعوبة، وهي تهمس بدموع متشابكة: عمار…
اندفع نحوها، طوقها بذراعيه، وضغط عليها بحضن يرتعش فيه الخوف، والحنين، والذنب، فيما كانت أصابعه تتحسس الشاش الطبي الملفوف حول رأسها. همس بانكسار: اهدي يا روحي… مالك؟ مين عمل فيكي كده؟ إيه اللي حصل؟
قبضت على سترته كما لو كانت تتشبث بطوق النجاة، وقالت بصوت مبحوح: أقولك إي
https://www.wattpad.com/story/379367638