user44851124

أعلّمه الرماية كلَّ يومٍ
          	فلما اشتد ساعده رماني
          	
          	وكم علّمته نظم القوافي
          	فلما قال قافية هجاني

user44851124

أَيَظُنُّ أَنِّي لُعْبَةٌ بِيَدَيْهِ؟
          أَنَا لَا أُفَكِّرُ فِي الرُّجُوعِ إِلَيْهِ
          الْيَوْمَ عَادَ كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ
          وَبَرَاءَةُ الْأَطْفَالِ فِي عَيْنَيْهِ
          
          لِيَقُولَ لِي: إِنِّي رَفِيقَةُ دَرْبِهِ
          وَبِأَنَّنِي الْحُبُّ الْوَحِيدُ لَدَيْهِ
          حَمَلَ الزُّهُورَ إِلَيَّ .. كَيْفَ أَرُدُّهُ
          وَصِبَايَ مَرْسُومٌ عَلَى شَفَتَيْهِ
          
          مَا عُدْتُ أَذْكُرُ .. وَالْحَرَائِقُ فِي دَمِي
          كَيْفَ الْتَجَأْتُ أَنَا إِلَى زِنْدَيْهِ
          خَبَّأْتُ رَأْسِي عِنْدَهُ .. وَكَأَنَّنِي
          طِفْلٌ أَعَادُوهُ إِلَى أَبَوَيْهِ
          
          حَتَّى فَسَاتِينِي الَّتِي أَهْمَلْتُهَا
          فَرِحَتْ بِهِ .. رَقَصَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ
          سَامَحْتُهُ .. وَسَأَلْتُ عَنْ أَخْبَارِهِ
          وَبَكَيْتُ سَاعَاتٍ عَلَى كَتِفَيْهِ
          
          وَبِدُونِ أَنْ أَدْرِي تَرَكْتُ لَهُ يَدِي
          لِتَنَامَ كَالْعُصْفُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ ..
          وَنَسِيتُ حِقْدِي كُلَّهُ فِي لَحْظَةٍ
          مَنْ قَالَ إِنِّي قَدْ حَقَدْتُ عَلَيْهِ؟
          
          كَمْ قُلْتُ إِنِّي غَيْرُ عَائِدَةٍ لَهُ
          وَرَجَعْتُ .. مَا أَحْلَى الرُّجُوعَ إِلَيْهِ ..

user44851124

وَسَأَلْتَنِي .. أَتُعْشِقِي؟!
          تَخَيَّلْ .. إِنَّهَا تسـأل
          بِرِبك كَيْفَ أَسْمَعُهَا
          أَلَا مِنْ نَفْسِهَا تَخْجَلُ؟
          أَلَمْ تَقْرَأْ بِأَشْعَارِي
          بِأَنِّي قَبْلَهَا الأَوَّلُ؟
          
          وَأَنِّي دُونَ عَيْنَيْهَا
          ضِيَاعٌ ضَائِعٌ أَغْزِلُ
          أَلَمْ تَلْمَحْ بِكَفِّ الشَّمْسِ
          مَكْتُوبًا بِهَا مُرْسَلُ؟
          أَلَمْ تَلْمَحْ بِعَرْضِ الْبَحْرِ
          دِيوَانًا بِهَا مَنْزِلُ
          
          عَلِي أَبُو مِخْيَلُ

user44851124

ما بالُ عَيْنَيْكِ قَدْ أَضْنَى بِها السَّهَرُ
          
          أَمْ هذِهِ سُنَّةُ العُشَّاقِ وَالقَدَرُ
          
          أَكُلَّما جُنَّ لَيْلٌ بِتُّ أَذْكُرُهُمْ
          
          وَالعُمْرُ يَمْضِي وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ خَبَرُ
          
          حَتّى زِيارَاتُ طَيْفٍ كُنْتُ تَأْلَفُها
          
          غابَتْ وَغابَ جَمالُ اللَّيْلِ وَالسَّمَرُ
          
          فَأَصْبَحَ الكَوْنُ لا أُنْسٌ وَلا طَرَبٌ
          
          وَلا ضَجيجٌ وَلا صَوْتٌ وَلا أَثَرُ