shoshoshouman
في شقه فريد الصياد
حيث الشقة غارقة في هدوء ثقيل كالغبار، دلفت عهد إلى الغرفة بخطوات متثاقلة، تحمل الهاتف بيد مرتجفة. ضغطت على الشاشه ، لحظات مرت وكأنها دهور، حتى جاءها صوته الخشن، نبرة الرجولة التي تشتعل تحتها المحبة : إيه يا عمري؟”
انهارت عهد في نحيب مختنق، وصوتها يتهدج:
فريد… ضي منهارة، وأنا مش قادرة أهديها… فات اليوم كله ومافيش خبر… البنت مش مستحملا.”
أغمض فريد عينيه للحظة، كأنما يجمع شتات صبره، ثم أومأ برأسه وتمتم بصوت أجش يقطر حزم وحنان في آن واحد: أنا جاي يا حبيبي… جاي حالًا. اهدي إنتي بس.”
ابتلعت عهد دموعها، وهمسة برجاء مرتجف: سوق ع مهلك يا حبيبي.”
ـ حاضر… سلام.”
أنهى المكالمة، ووضع الهاتف ببطء، ثم غمغم في صوته غليان مكتوم: سامح… وصلني بجلال.”
مد سامح الجهاز نحوه بعد أن أجرى الاتصال، وهتف باقتضاب: أهو.”
رفع فريد الهاتف إلى أذنه، صوته يأتي كالرعد المكبوت:
وصلتوا فين؟”
جاءه صوت جلال عبر الأثير، حادا باردا: مستني إشارة من سلطان… هو وديفيد لوحدهم في القصر.”
ارتفع حاجب فريد في سخرية غاضبة، وهدر كالنصل القاطع: سلطان مش هيدي إشارات يا جلال! ادخل… هتلاقيه بيشرب من دم أم ديفيد يا عر*…
في تلك اللحظة، كان جلال وجاي قد ترجلا من السيارة ودلفا إلى القصر، فتعالت نبرة جلال وهتف بغيظ:
حصل يا دنجوان؟”
هزّ فريد رأسه بيأس، وتنفس بعمق كمن يحاول أن يفرغ صدره من النار، وتمتم ببرود ساخر: اتنيل… هاتوه وارجع.”
أغلق الاتصال، وألقى الجهاز في حجر سامح بغلظة، ثم انصرف بخطوات غاضبة تحطم الأرض تحت قدميه. تابع سامح المشهد مبتسما بمرح خبيث، يهز رأسه كمن اعتاد على ثورة فريد وعواصفه…
روايه نار و هدنه لساحره القلم ساره احمد
لينك الفيس
https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
لينك الواتباد
https://www.wattpad.com/story/379367638?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user54054624