user58815910

الناس لو عرفت أن مفيش خطبة هنعمل أيه؟ 
          	فأجابه مختار عاقدًا ساعديه أمام صدره: 
          	_ومين قال أن مش هيكون في خطبة؟ 
          	فازدرد زكريا ريقه، وقال بصوتٍ خفيض: 
          	_تقصد أيه؟ 
          	فتبسم مختار وهو يحل عقدة ذراعيه ليقبض على كتفيّ ابنه، قائلًا: 
          	_يعني أنا عارف أنك معجب بغرام، وانا مش هلاقي لك واحدة أحسن منها. 
          	تطلع زكريا في والده بصدمة طغت على ملامحه التي أستحالت إلى الجمود التام، ثم قال بصوت شاحب: 
          	_أنت بتهزر يا بابا مش كدا؟ أنت تقصد خطبة وزواج ليَّ أنا؟! 
          	انفعل مختار وهتف: 
          	_امال ليا أنا؟ هتفضل لحد إمتى مش متجوز، ولا عايز تتجوز؟ 
          	صاح زكريا وهو يشير بسبابته على صدره: 
          	_أنت عايزني أنا اتجوز واحدة زي غرام؟! 
          	فقبض والده في ثورة من الغضب على مقدمة قميصه، وصرخ: 
          	_ومالها غرام يا روح أمك؟! دي ألف من يتمناها. 
          	غمغم زكريا وهو يفلت يد والده: 
          	_إلا أنا! 
          	https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910

user58815910

الناس لو عرفت أن مفيش خطبة هنعمل أيه؟ 
          فأجابه مختار عاقدًا ساعديه أمام صدره: 
          _ومين قال أن مش هيكون في خطبة؟ 
          فازدرد زكريا ريقه، وقال بصوتٍ خفيض: 
          _تقصد أيه؟ 
          فتبسم مختار وهو يحل عقدة ذراعيه ليقبض على كتفيّ ابنه، قائلًا: 
          _يعني أنا عارف أنك معجب بغرام، وانا مش هلاقي لك واحدة أحسن منها. 
          تطلع زكريا في والده بصدمة طغت على ملامحه التي أستحالت إلى الجمود التام، ثم قال بصوت شاحب: 
          _أنت بتهزر يا بابا مش كدا؟ أنت تقصد خطبة وزواج ليَّ أنا؟! 
          انفعل مختار وهتف: 
          _امال ليا أنا؟ هتفضل لحد إمتى مش متجوز، ولا عايز تتجوز؟ 
          صاح زكريا وهو يشير بسبابته على صدره: 
          _أنت عايزني أنا اتجوز واحدة زي غرام؟! 
          فقبض والده في ثورة من الغضب على مقدمة قميصه، وصرخ: 
          _ومالها غرام يا روح أمك؟! دي ألف من يتمناها. 
          غمغم زكريا وهو يفلت يد والده: 
          _إلا أنا! 
          https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910

user58815910

_مبارك الخطوبة يا بنت عمي! 
          أيُّ خطوبة؟ هكذا تساءلت غرام في نفسها وهي تلتفت إلى طارق بنظرة مندهشة، فتقدم هذا الأخير خطوة بدت عدوانية إلى حدٍّ كبير، وغمغم في شراسة: 
          _طب حتى كنتُ عزمتينا ولا قُلتِ عشان نعمل الواجب! 
          فهتفت غرام في انفعال: 
          _خطوبة إيه يا طارق أنت أتجننت؟ ولا حد ضربك على دماغك؟! 
          فضرب طارق كفًا بكف، وصاح في عصبية مفرطة: 
          _وكمان عايزين تخبوا؟! يلا بنت عمي تتهني بخطيبك، ويا ترى ناوية تعزمينا على الفرح ولا هنعرف زي الأغراب؟! 
          أتقدت حدقتا غرام بالغضب الذي بدا كبركان ثائر على وشك الاندلاع، وكادت أن ترد عليه، لكن جذبتها غادة من ذراعها، وهمست في هدوء: 
          _سيبك منه يا غرام خلينا نمشي من هنا دا شكله اتجن. 
          فأومأت غرام برأسها موافقة، وحدجت طارق شذرًا، ثم أولته ظهرها وهي تجز على أسنانها، قائلة: 
          _مبارك زواجك يا بن عمي. 
          وصك طارق على أسنانه في غيظ، وهو يشيع رحيلها بعينين مفعمة بالغل. 
          https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910

user58815910

_طليقته؟! أنتِ طليقت طارق؟ 
          وأمعنت النظر فيها بدورها بنظرة عدوانية وقد تلاشت كل ملامح السعادة عن وجهها الذي بدا كالوحة جامدة. 
          وحدقت كلٌ منهم في الأخرى، بنظرات يشوبها الغيرة، حتى تقدمت بعض الفتيات من أقارب العروس، وجذبتها بعيدًا لتشاركهن في إحدى الرقصات، فتنهدت غرام تنهدًا عميقًا، ثم أطلقت زفرة مشبعة بما يعتمل في صدرها، وأستدارت لتهبط درجات المنصة وهي تتهيأ لمغادرة الساحة، فتأبطت ذراع كلٍ من غادة ونهلة وانسلوا من بين النسوة خارج الفرح. وحتى يكتمل اليوم، وتصل همومها إلى الذروة، ولكي تقتات ضغوطها النفسية على ما تبقى من ثباتها وجدت نفسها وجهًا لوجه أم طارق.. 
          فتوقفت عن السير.. وتوقف بدوره
          وحدقا في بعضهما مليًا.. 
          
          https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910

user58815910

" أنتِ طَالِق "
          هكذا صافحت العبارة أُذنيها ما أن همَّت بفتح الباب، فتحيَّرَ بصرها ودُهش ونظرت له مصعوقة لثوانٍ لا تقو على الحراك ولا على مفارقة محياه، وفغرت فاه وهمت بكلام لم يلبث أن عاد إلى جعبتها مطرق مندهش، كانت صدمة محال لقلبها الهَشْ أن يتحملها، ثُم هزت رأسها وهي تفسح الطريق متبسمة بابتسامة لا تكاد تبزغ على ثغرها الحزين، وغمغمت  : 
          _ إنتَ قُلت حاجة؟ 
          ودت لو إن ما ألقى كان من محض مخيلتها فقط، لكنه حطم أملها عندما هز رأسه قائلًا في قسوة  : 
          _ آه، قُلت إنك طَالِق وإني جاي انهاردة بس عشان أطلقك. 
          ضحكت في مرارة، ضحكة غير مصدقة وهي تهمس بصوتٍ أضناه الضياع  : 
          _ إيه الهزار البايخ ده؟ 
          هز كتفيه بلامبالاة كأنه لا يهتم بكسر قلبها، وأردف قائلًا بجحود  : 
          _ مش هزار ولا حاجة، في حد يهزر في موضوع زي ده؟! 
          
          https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910

user58815910

_إوعى تكون جاي للبت الخادمة اللي جوة؟ 
          فهز يمان رأسه سريعًا وهو لا يدرك من تلك الخادمة التي تتحدث عنها؟! 
          بينما ارتفع صوت عبد السلام، وهو يصرخ: 
          _تعالي خدي ستك يا غرام من هنا. 
          وأقبلت غرام ركضًا من الداخل، وحاولت بشتى الطرق أخذ جدتها، التي راحت تولول: 
          _أهي جت الخادمة اللي ابني سايبني معاها طول النهار تعذب فيَّ. 
          وكظم يمان ضحكته في صعوبة، بينما غرام تقول في ضجر: 
          _ يا تيتا عيب اللي بتعمليه ده، قومي تعالي معايا. 
          فرفعت جدتها العصاة ولوحت بها في وجهها، وهي تقول: 
          _أبعدي عني يا بت أنتِ بدل ما اضربك وافتح رأسك. 
          وأطرق عبد السلام رأسه في خجل، بينما نهض يمان مدافعًا عن الجدة، وهو يسحبها لتجلس بجانبه ويبعد العصاه لأسفل، قائلًا: 
          _خلاص خلاص متضربيش حد، تعالي اقعدي. 
          وتبسمت الجدة في استحياء، وأخرجت لسانها لغرام، قائلة: 
          _شوفي بيحبني إزاي؟ 
          
          https://www.wattpad.com/story/370983043?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=user58815910