user58962793

*عِناد*
          	
          	لم تكن يوماً سهلة الكسر ..  
          	عنيدة، تلوح بجناحيها في وجه العاصفة ولا تنحني .. 
          	صوتها عالي حين يصمت الجميع، وخطوتها ثابتة حتى لو مشت وحدها  ..  
          	قالوا عنها صعبة، قالوا قلبها حجر ..
          	وما دروا أن خلف هذا السور العالي، يسكن قلب أبيض كالغيم، نقي كأول مطرة  .. 
          	قلبٌ يعرف الفقد جيداً، ويخبئ الشوق في جيوب الروح  ..
          	 تتظاهر بالقوة، بينما الحنين يأكل أطرافها كل ليلة  ..  
          	هي لا تطلب النجاة من أحد، لكنها في سرّها تتمنى يداً تمسح عن قلبها غبار المعارك  ..
          	هي متمردة، لكنها تشتاق  ..
          	
          	..
          	الشـام إبراهيـم  ..

user58962793

*عِناد*
          
          لم تكن يوماً سهلة الكسر ..  
          عنيدة، تلوح بجناحيها في وجه العاصفة ولا تنحني .. 
          صوتها عالي حين يصمت الجميع، وخطوتها ثابتة حتى لو مشت وحدها  ..  
          قالوا عنها صعبة، قالوا قلبها حجر ..
          وما دروا أن خلف هذا السور العالي، يسكن قلب أبيض كالغيم، نقي كأول مطرة  .. 
          قلبٌ يعرف الفقد جيداً، ويخبئ الشوق في جيوب الروح  ..
           تتظاهر بالقوة، بينما الحنين يأكل أطرافها كل ليلة  ..  
          هي لا تطلب النجاة من أحد، لكنها في سرّها تتمنى يداً تمسح عن قلبها غبار المعارك  ..
          هي متمردة، لكنها تشتاق  ..
          
          ..
          الشـام إبراهيـم  ..

user58962793

*خِذلان*
          
          كنتُ أظنُّكَ المرفأ  ..
          فإذا بكَ العاصفة التي أغرقتْ سُفني  ..
          كنتُ أستندُ إلى كتفِكَ حين يميلُ بي الدّهر  ..
          فإذا بكَ اليدُ التي دفعتْني إلى الهاوية  ..  
          
          أيّ خنجرٍ هذا الذي طعنَ خاصرتي ؟!.. 
          لم يأتِ من عدوٍّ أترقّبه  
          بل من كفٍّ كنتُ أقبّلها كلّما ارتجفتْ  ..  
          أيّ وجعٍ هذا الذي لا اسم له ؟!..  
          وجعُ الخذلان حين يجيء من مأمنك  ..
          
          كنتُ أخبّئكَ بين ضلوعي من رياحِ الدّنيا  ..
          فإذا بكَ أنتَ الرّيح التي عصفتْ بي  ..
          أعددتُ لكَ من قلبي وطناً  
          فجعلتَني فيهِ غريبةً بلا خريطة  ..
          
          الشّوقُ بعدكَ لم يعد شوقاً  
          صارَ جُرحاً كلّما تذكّرتُ أنّكَ كنتَ دوائي  ..
          فصرتَ دائي  ..
          والفقدُ لم يعد غياباً، صارَ حضوراً ثقيلاً لطيفِكَ وهو يطعُنني كلّ ليلة  ..
          
          فكيف أعاتبُ الغرباءَ على خيانتهم  ..
          وأنتَ، أنتَ القريبُ الذي علّمني أن الخذلان لا يجيءُ إلا من الأحبّة ؟!..  
          كيف أطلبُ من قلبي أن ينجو  ..
          وقد كانَ سهمُكَ هو الذي علّمهُ الانكسار ؟!..
          
          سلامٌ على قلبي الذي أحبّكَ بكلّ ما فيه  ..
          وعزاءٌ لروحي التي ظنّتكَ وطناً، فكنتَ المنفى  .. 
           ̶ ̶ ̶ ̶ ̶ ̶
           #هذا وجعُ الذين أحبّوا بصدقٍ فخُذلوا  .. #الشـام إبراهيـم  ..