user84137664
أَشْعُرُ أَنَّ شَغَفِي بِالْكِتَابَةِ يَتَآكَلُ بِبُطْءِ شَدِيدٍ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْفِكْرَةِ نَفْسِهَا، وَلَا لِفَقْدِ الْحُلْمِ، وَلَكِنْ لِأَنَّ الدَّعْمَ الْوَاضِحَ الَّذِي كُنْتُ أَنْتَظِرُهُ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا بِالشَّكْلِ الَّذِي أَتَمَنَّاهُ.
أَكْتُبُ، وَأُحَاوِلُ، وَأُضِيفُ مِنْ رُوحِي وَخَيَالِي، وَلَكِنِّي فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ أَشْعُرُ كَأَنَّ كَلِمَاتِي تَتَلاَشَى قَبْلَ أَنْ تُلَاحَظَ، وَكَأَنَّ الصَّوْتَ الَّذِي أُرِيدُ إِيصَالَهُ يَضِيعُ فِي فَرَاغٍ هَادِئٍ لا يُجِيبُ.
لَا أَطْلُبُ كَثِيرًا، وَلَا أَسْعَى لِكَمٍّ مِنَ التَّشْجِيعِ، وَلَكِنْ مُجَرَّدُ إِحْسَاسٍ بِأَنَّ مَا أَكْتُبُهُ يُقْرَأُ بِقَلْبٍ حَقِيقِيٍّ، وَيُفْهَمُ بِشَكْلٍ يَدْفَعُنِي لِلْإِسْتِمْرَارِ.
أَخَافُ أَنْ يَخْفُتَ هٰذَا الشَّغَفُ مَعَ الأَيَّامِ إِذَا اسْتَمَرَّ الشُّعُورُ بِعَدَمِ وُجُودِ تَفَاعُلٍ وَاضِحٍ، فَالْكَلِمَةُ - وَإِنْ بَدَتْ بَسِيطَةً - تَحْتَاجُ أَنْ تُقْرَأَ لِتَحْيَا.
وَفِي النِّهَايَةِ، لَا أَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ سَتَقُودُنِي هٰذِهِ الرِّحْلَةُ، وَلٰكِنِّي مَا زِلْتُ أُحَاوِلُ أَنْ أَكْتُبَ… مَا دُمْتُ أَشْعُرُ أَنَّ هُنَاكَ أَمَلًا صَغِيرًا يُمْكِنُ أَنْ يُضَاءَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ.