أحبكَ لو كنتَ لي غَيهبًا دامسًا في المعيشةِ،
لأوقدت من نبضِ قلبي لكَ النورَ في كلِ وحشةِ.
وأمضي إليكَ وإن ضاقَ درب الزمانِ بأهلِهِ،
فحبكَ عندي يقينٌ، وما خابَ قلبٌ على عِشقِهِ.
إذا أقبلَ الليل، كنتَ النجاةَ لروحي وسكنَتها،
وإن أشَتدت أيام عمري، فأنتَ الربيع ونفحته
أقول لِلأنامِ: ما مِن حبٍ يسكن قلبي
سِوى هَواكَ، فَأنتَ الروح والقرب والدَرب أمَام ناظَريِ
إذا ذكِرتَ، تهادى الشَوق في أضلعي
وكأنَ قلبي إلى لقياكَ يَنتسب
أراكَ في كلِ شيءٍ حولي مبتسِمًا
فلا يطيب لِعيني بعدَكَ الطَرَب
فإن سألوني: مَنِ المأوى ومَن وَطني؟
قلت: الحبيب، وما سِواه لي نَسَب.