كان يعشق امرأة و كانت لا تبادله الحب فحزن منها وانجرح و دعى عليها بأن تحبّ غيره ويعذبها بنفس العذاب الذي مرّ فيه وفعلًا أحبت شخصًا وعذبها عذابًا شديدًا، فلخص قصته معها في أبياتٍ، عندما أدرك الشاعر صعوبة نسيانها، تمنى أن تقع في حب شخص آخر لتذوق مرارة العذاب الذي عاشه بسببها، عسى أن تشعر به وترق لحاله.
استجاب القدر لدعائه، فوقعت بحبيبٍ آخر قسا عليها وأذاب قلبها من شدة الحب. وعندما واجهها الشاعر بأن هذا عقابٌ عادل لرفضها له، خجلت وأقرت بحكمة أن "كل ظالم مُبتلى"، أي أن من يظلم قلب محبٍّ سيُبتلى يوماً بقلبٍ لا يرحمه.
ابيات القصيدة
ولَمَا بَدا لِي أنَها لا تُحِبُني
وأنَ هواهَا لَيسَ عَنِّي بِمُنجَلِ
تَمَنَيت أن تَهوَى سِوايَ لَعَلَها( أن تُبلى بغيري لعلها
تَذوقُ صَباباتِ الهَوَى فَتَرِقَ لِي
فَما كانَ إلاَ عَن قَليلٍ وأُشغِفَت
بِحُبِّ غَزال أَدعَجِ الطَرفِ أَكَحَلِ
فَعَذَبَها حَتَى أَذابَ فُؤادَها
وذَوَقَها طَعمَ الهَوَى والتَدَلُلِ