vk__1965
{ ما تستجديهِ خلجاتي }
' أريدُ منزلاً '
لا يضجُّ بالضوضاء، بل يهمسُ بالسكينة.
جدرانُهُ تحفظُ صمتي، وأركانُهُ تعرفُ انكساري قبل انتصاري.
' وأثاثًا كلاسيكيًا '
يُشبهُ الوقار. كراسي لا تتعبُ من الانتظار،
ومكتبةٌ تحتضنُ الكتبَ كما تحتضنُ الذاكرةُ الوجوهَ التي رحلت.
' وطاولةً بنيةً '
مُسنّدةً على ظهرِ الصبر،
نرتشفُ عليها الشايَ ونحنُ نتبادلُ خواطرنا دون كلام.
' ولوحةً '
لم ترسمها يدُ فنان،
بل رسمتها عيناكَ في قلبي يومَ اشتقتُ إليك.
كلما نظرتُ إليها، رأيتُ ملامحَ الغيابِ تبتسم.
' ونافذةً دائريةً جميلة '
تُشبهُ القمرَ حينَ يكتمل،
أطلُّ منها على الطريقِ الذي لطالما وعدتَ أن تعودَ منه.
" وأنتَ...
أنتَ سيدُ هذا المنزل.
لا بالمفاتيح، بل بالحضور.
فما قيمةُ البيتِ إن خلتْ زواياهُ من دفءِ صوتك؟
لتكونَ أنتَ البابَ والنافذةَ والجدران...
ويكونَ المنزلُ كلّه "نحن".