vk__1965

{ ما تستجديهِ خلجاتي } 
          	
          	' أريدُ منزلاً '
          	لا يضجُّ بالضوضاء، بل يهمسُ بالسكينة.
          	جدرانُهُ تحفظُ صمتي، وأركانُهُ تعرفُ انكساري قبل انتصاري.
          	
          	' وأثاثًا كلاسيكيًا '
          	يُشبهُ الوقار. كراسي لا تتعبُ من الانتظار،
          	ومكتبةٌ تحتضنُ الكتبَ كما تحتضنُ الذاكرةُ الوجوهَ التي رحلت.
          	
          	' وطاولةً بنيةً '
          	مُسنّدةً على ظهرِ الصبر،
          	نرتشفُ عليها الشايَ ونحنُ نتبادلُ خواطرنا دون كلام.
          	
          	' ولوحةً '
          	لم ترسمها يدُ فنان،
          	بل رسمتها عيناكَ في قلبي يومَ اشتقتُ إليك.
          	كلما نظرتُ إليها، رأيتُ ملامحَ الغيابِ تبتسم.
          	
          	' ونافذةً دائريةً جميلة '
          	تُشبهُ القمرَ حينَ يكتمل،
          	أطلُّ منها على الطريقِ الذي لطالما وعدتَ أن تعودَ منه.
          	
          	" وأنتَ...
          	أنتَ سيدُ هذا المنزل.
          	لا بالمفاتيح، بل بالحضور.
          	فما قيمةُ البيتِ إن خلتْ زواياهُ من دفءِ صوتك؟
          	
          	لتكونَ أنتَ البابَ والنافذةَ والجدران...
          	ويكونَ المنزلُ كلّه "نحن".
          	

vk__1965

{ ما تستجديهِ خلجاتي } 
          
          ' أريدُ منزلاً '
          لا يضجُّ بالضوضاء، بل يهمسُ بالسكينة.
          جدرانُهُ تحفظُ صمتي، وأركانُهُ تعرفُ انكساري قبل انتصاري.
          
          ' وأثاثًا كلاسيكيًا '
          يُشبهُ الوقار. كراسي لا تتعبُ من الانتظار،
          ومكتبةٌ تحتضنُ الكتبَ كما تحتضنُ الذاكرةُ الوجوهَ التي رحلت.
          
          ' وطاولةً بنيةً '
          مُسنّدةً على ظهرِ الصبر،
          نرتشفُ عليها الشايَ ونحنُ نتبادلُ خواطرنا دون كلام.
          
          ' ولوحةً '
          لم ترسمها يدُ فنان،
          بل رسمتها عيناكَ في قلبي يومَ اشتقتُ إليك.
          كلما نظرتُ إليها، رأيتُ ملامحَ الغيابِ تبتسم.
          
          ' ونافذةً دائريةً جميلة '
          تُشبهُ القمرَ حينَ يكتمل،
          أطلُّ منها على الطريقِ الذي لطالما وعدتَ أن تعودَ منه.
          
          " وأنتَ...
          أنتَ سيدُ هذا المنزل.
          لا بالمفاتيح، بل بالحضور.
          فما قيمةُ البيتِ إن خلتْ زواياهُ من دفءِ صوتك؟
          
          لتكونَ أنتَ البابَ والنافذةَ والجدران...
          ويكونَ المنزلُ كلّه "نحن".
          

vk__1965

          {خَاطِرَةٌ مِنْ وِجْدَانِي} 
          
          تجمّد في مكانه، والذهول يخنق أنفاسه.
          كانت قسوتها تسقط عليه كالمطر البارد في ليلة شتاء، فلم يجد ما يحتمي به.
          
          أما هي... فلم تهتز لها شعرة.
          وقفت أمامه مبتسمة ابتسامةً حقيرةً ماكرة، كمن وجد أخيرًا الجرح الذي طالما تحسّسه بأطراف أصابعهَ، فها قد حان وقت الغرس.
          
          ثم اقتربت خطوة، وخرج صوتها ميتًا لكنه قاتل، محمّلًا بكل ما ادّخره قلبها من مرارة:
          
          "كَيْفَ حَالُكَ وَأَنْتَ فِي المُنْتَصَفِ... تُرِيدُ الشَّيْءَ وَلَا تُرِيدُهُ؟"
          
          ارتجف. شعر أن الكلمات مزّقت آخر ما تبقى من تماسكه.
          رفع عين غارقتين بالحزن، ابتسم ابتسامة موجوعة و تم بصوت بالكاد سُمع:
          
          "حالي؟... حالي كمن يقف على حافة قلبك.
          إن تقدمت احترقت، وإن تراجعت مت.
          فلا أنا أملك الشجاعة لأُكمل، ولا أملك القوة لأرحل.
          هذا هو نِصفي... الذي قتلتِه بكِ."
          
          ساد الصمت لحظة. كان صوته لا يزال يرتجف في الهواء، يتوسل لقلبها أن يلين.
          لكنها لم تلن.
          
          نظرت إليه، وعيناها جامدتان كالزجاج، لا دمع فيهما ولا رحمة.
          ثم ضحكت ضحكة قصيرة ميتة، و همست بهدوء يقتل:
          
          "نِصفك... الذي قتلته؟...
          المُنتصف هذا هو اختيارك أنت.
          أنا لم أطلب منك أن تحبني بنصف قلب، ولا أن تقف على بابه بنصف خطوة.
          أنت من أردتني وأنت خائف، وأردت الرحيل وأنت باقٍ."
          
          اقتربت منه أكثر، و سددت إليه ،كلماتها كأنها تطعن بخنجر بارد:
          
          "لا تلمني على قسوتي...
          لُمني لأنك جعلتني أُصدقك وأنت تكذب على نفسك.
          فاذهب الآن، واختر.
          إما أن تأخذني كلّي... أو تتركني كلّي.
          أما هذا النِصف الذي تتحدث عنه، فلم يعُد يتسع لي."
          
          استدارت ومضت، وتركته خلفها غارقًا في نِصفه.
          لا هو اكتمل، ولا هو انتهى.
          

vk__1965

‏"أخذ الطبيبُ بمعصمي متحسِّسًا
          ‏نبضاتِ قلبي ثُمَّ قالَ: غريبُ!
          
          ‏لا نبضَ عندك.. أين قلبُكَ يا فتى؟
          ‏فأجبتُ قَد أَخذ الفُؤادَ حبيبُ
          
          ‏أبْدَى ابتسامته وقَال: تَجِيئُني؟
          ‏اذْهَب إِليه فَما سِوَاه طَبيبُ"
          ً