قد يكون رزقك مؤجَّل لحينٍ تكتمل فيه نفسك صبرًا ورضًا، أو مودَعًا في بصيرةٍ تُريك الخير حيث لا يراه الناس، أو في قلبٍ ما زال حيًّا رغم كل ما مرَّ، لم يفقد إحساسه بالحق، ولم يُطفئ فيه التعب نور اليقين..
وربما صرف الله عنك ما أحببت، لا لأنه لا يريدك أن تفرح، بل لأنه يريد أن يطهِّرك أولًا، أن يفصلك عن التعلُّق، ويربط قلبك به وحده، ثم يهديك ما هو خير، أنقى، وأبقى..
فلا تظن أن ما تأخَّر عنك قد ضاع، بل جاءك في موعدٍ مناسب، محمَّلًا بـ ثواب الصبر، ومختومًا بـ حكمة..
فإذا طال بك الانتظار، فـ اتخذ من حُسن الظن بالله زادًا، وتمسَّك باليقين، فما ترجوه سيأتيك إن كان لك، أو يُصرف عنك لحكمةٍ ستعرفها يوم يكتمل فيك الرضا ..♥︎..