Liefdesveriet

إينومان ؛
          
          عزيزي 
          لا يزال هناك الكثير مما يجهله كلانا
          
           اشتاق لفكرة قضاء امسيات دافئة لا اقوم بها بالكثير سوى التأمل معك عن بعضنا حتى وان عدنا كسابق عهدنا ، هذا ما 
          ظننته دوماً
          
           منذ ايام كنت تتحدث بتأنيب وكأن موعد عودتك غير مناسب لي لكنني تأملت الامر بكثرة
           
          اظنه الوقت الأمثل، انه الوقت الذي سيضعني امام الامر الواقع وسيتركني اقرر كل ماكنت بصدد تأجيله ، انه وقت عودتي لذاتي فالعشرين ستمضي وخلال تلك السنين 
          شعرت بالاكتفاء من الضياع في كل ماهو مادي
          
          عزيزي ، انت تصف بسهولة مشاعرك لي دوماً ويسهل عليك الشعور بالأمان من علاقتنا الا انني كنت عاجز دوماً عن التعبير عن ذلك
          
           على الرغم من كوني شخص يعرف تماماً كيف يعبر في حياتي اليومية الا انني بحاجة للكثير في علاقتنا 
          
          الأمان الذي كنت تشعر به ، انه يجتاحني كل مرة اتذكر فيها انك عُدت وأنت بجانبي الآن .. لم استطع الشعور بشيء منذ ايام من شدة المشاعر التي اجتاحتني وبسبب شعوري بالاغتراب من المشاعر الصادقة مؤخراً فصعب علي فهم كل شيء بسهولة .
          
          على الرغم من انشغالي الكثير في الآنة الاخيرة و اختفائاتك المفاجئة التي لا ازال غير معتاد عليها الا انني أعذرك ... ما مررت به كان عصيب كفاية لجعلك تتغير كل هذا التغير و تنطفئ
          
          تعلم ان الكلام ليست طريقتي في التعويض الا انني آمل ان تجد المواساة في كلماتي
          
           آمل ان تجد السلام بجانبي آمل بشدة ان يكون القليل الذي اقدمه قادر على تعويض القليل من ما شعرت به 
          
          آمل ان تراني دوماً كالتعويض عن بشاعة ما مررت به حتى لو قيدتني تلك الافكار داخل قيود المثالية التي تراها كطبيعتي فربما يكون هذا ملاذي
          
          عزيزي
          انت لا تتخيل كمية الجهد الذي قدمته في حياتي كي انسى وامضي ، جمعت كل اشيائك في كيس كبير و خبئته بعيداً في رف علوي ، حفظته جيداً بعيداً عن عيني وعن عيني اي شخص متطفل قد يفكر بايذاء ذكراك... حاولت بجهد نسيان اي عطر يذكرني بك ، غيرت عطري عشرات المرات وربما أكثر في سبيل التعرف على نوتات حياتي بعد معرفتك ، وعلى الرغم من تعرفي على الكثير مما راق لي الا انني عدت لذات العطر

Liefdesveriet

كان يسبب لي شعوراً بالانقباض كلما وضعته لأنه ارتبط بكل فكرة دافئة عنك ولانني كنت اضطر عودتك.. لاستنشاقه كل مرة افتح بها ذات الوشاح خاصتك.. والذي اعلم تماماً انك رششت عليه ذات العطر ، والذي على الرغم من مرور السنين لا يزال يمتلئ به
          
          عزيزي
          على الرغم من وجود الكثير حولي وعلى الرغم من كوني محبوب اكثر من السابق لا ازال لا اجد العزاء بكثرة من حولي ، حتى من يمتلكون مكانة عزيزة عندي 
          لا يزال شعور الاطمئنان مفقود من حياتي حتى مع عائلتي ، ولغرابة ما مررت به لم اجد هذا الشعور الا عندما عدت إلي
          
          أظنني الأكثر أنانية في علاقتنا وليس أنت .. ابتعدت في فترة ما بسبب كثرة ما بعقلي وكان أحدهم هو فكرة إنك تمتلك شخصية اخرى للعلن ، شخصية اجتماعية بشوشة للغاية و متهورة ، شخصية جشعة للحب من الآخرين والتقبل في عيونهم ، شخصية ترغب بالكثير والكثير الذي لا استطيع تعويضه لها.. ازعجني ذلك بشدة وقتها وجعلني أنفر منك حتى ، لأنني وبكل أنانية العالم أردتُك ان تكون رفيقي وعزيزي فقط لا صديق ولا حبيب ولا ابن لأحد
          
          أردت وضعك في صندوق صغير مع قطتك و شراء الالعاب لكما و وضعكما في رفي لأعود نهاية كل يوم لأخرجك وأكون الوحيد الذي يقضي الوقت معك .. استغلك و اؤذيك و احاول العبث بك لانسى كل ما يزعجني وفي المقابل يجب ان تنفذ وكأنك دمية لا بشر 
          وهذا اكثر ما ارعبني من نفسي عند فترة ابتعادي وتفكيري بكل ما جرى 
          استوعبت انني ألوث قدسية ما بيننا لتلك الدرجة اللا انسانية
          عندها حاولت قدر الامكان تقبل كل تلك الافكار وابعادك عني بكل الطرق حتى صادفني انك في مرحلة مختلفة تماماً مع حياة جديدة 
          عندها أوصدت كل تلك الطرق التي كانت تؤدي إليك وأجبرت ذاتي على العيش بما تبقى منك في ذهني
          ولطالما كنت راضية

Liefdesveriet

ثميني 
          
          مضت حوالي تسع أيام منذ ان أرسلت لي مؤخراً وهذا ما تركني في حيرة مع شتات ذاتي
          
          ألست مستعداً للعودة ؟ ام انها ذاتي غير المتقبلة ؟
          
          كنت تظن إنك وحدك من القى تلك الكذبات الصغيرة بيننا لكنني لم أكن بريئاً
          
          لم أكن أغلف الحديث بالكذبات بقدر ما إقتصصت من أجزاء الحقيقة.. الحقيقة التي
          
          حتى ذاتي غير مستعدة للتعامل معها
          
          عزيزي كيف لي ان أكرهك كل هذا الكره وابقى ضعيفة تجاهك ؟
          
          كيف لإنسان أن يحب ما يمقت ؟
          
          هل خسرتك أنت ؟ أم خَسرت ذاتي ؟ أم خسرت احترامي لك ؟
          
          كيف لإنسان أن يكون بكل تلك النقاوة و السلام معك بينما هو ذاته مختلف مع الجميع ؟ 
          
          ربما هي خيبة أملي بك و ربما هي ذاتي من تفسد كل شيء بيننا
          
          حاولت وحاولت لسنين عجاف أن اخلي قلبي من الآمال فكيف له أن يخونني آلان ؟
          
          هل تعي إنه أنا ؟ أنا ذاتي من كان سبب الآثام بيننا
          
          انا ذاتي من دربك على مطارحتي خُلدك وكل ما يدور في عبالك حتى أكثرها جسارة
          
          لأتصنع التفهم بعدها وأمثل بعدها الإستيعاب.. وكأنني خالية من ذنب تلك الرغبات وكأنني لا أشتهي غمار كل تفصيلة فيها..
          
          عزيزي.. أتعلم إنني كنت مليء بالذنب أمامك طوال الوقت إلا إنك من كان لا يلاحظ ؟
          
          أتعلم إنني كنت الأكثر شوقاً لكسر حاجز الرفقة ؟
          
          أتعلم إن ذاتي كانت الأكثر طمعاً بك وإنني ذاتي أقمعها من كل شيء؟
          
          أتظنني المثل الأعلى لك حتى بعد كل ما بي؟
          
          أتظنني خالٍ من رجفة الشوق أو بؤس ذاك الفراق و أضغاثه ؟
          
          من تحرقي شوقاً لرؤيتك صدفة بين المارة ؟ أم من كرهي لكل من عرض علي حباً فقط لأنه لم يشبه حبك ؟
          
          أتظن إنه كان حباً ؟ يكاد الشك يغلبني لأنك تبدو قادر على الشعور بشيء من غيري..
          
          أتظن أن للإنسان حق في تجربة الحب أكثر من مرة؟
          
          لأنك إن ظننت الإيجاب في هذا لكرهتني حتماً و لكرهت دواخلي

Liefdesveriet

الحادي والعشرين من حزيران
          
          
          عزيزي
          أكتب لك لأني لا اجد طريقة ألجا بها لتهدئة ذاتي المنهكة
          
          التشتت يجعلني مضطربة بشدة منذ فترة بعيدة للغاية
          
          منذ ففقدتك وأصبحت كليفة للمسكنات الذهنية ولأي مخدر يساعدني على الهروب دون مواجهة لتلك الأفكار ...
          
          لا أرغب بأن أكون حبيسة بؤرة عقلي و تفسيراتها ولا أريد أن أظن بك أي شيء لأنني أعلم ما تخالجه ذاتك وما تمر به .
          
          عزيزي كل ما أشعر به بعد هذه السنين إنني منهزمة أمام ذاتي وبشدة, أشعر بذاك الخدر بسبب الفراغ الذي تمتلئ به
          
          روحي مؤخراً
          
          لما تفقد الأشياء قيمتها من حولي ؟ لما بت أشعر أن لا شيء يثير مشاعر داخل روحي ؟ لما لا أستطيع سوى الشعور بالألم تجاهك لكنني عاجزة عن إرسال حرف المواساتك ؟
          
          هل سنين الهجر علمتني الإعتياد ؟ ام إنها ذاتي المعتادة ؟
          
          هل كانت لكلماتي أي أثر عليك يوماً ؟ لأنني أشعر فجأة بفقدي المعنى لكل كلماتي...
          
          ذاتي عاجزة عن الإنخراط في عالمها مجدداً, بت أشعر إنني لا أعرف من أنا ؟ ولما تفقد حياتي المعنى؟ لما فقدت الأشياء اللامعة بريقها بمجرد تخطي سن العشرين ؟
          
          كنت افكر مؤخراً باطفالك الراحلين وعلي الاعتراف إنني تخيلت أشكالهم في عقلي, أظن انهما كانا سيشبهانك بشدة في لون البشرة و العيون و ربما الشعر, شعرك الظرريف كان ليبدو جيداً للصبي الصغير والطف للفتاة, أظن إنني كنت لأحب الفتاة أكثر ولأصبحنا صديقتين, كنت سأبحث عن أشياء لطيفة للأطفال لأطرزها أو أحيكها لهما, أو احتفظ بصورهما بيت رفوف رسائلك القديمة التي لا تزال تحتفظ بذات المشاعر...
          
          عزيزي, لما عدت ؟ لما أكرر ذات السؤال على نفسي كل مرة تنهار فيها وتبتعد لوحدتك ؟ هل ما أنت عليه اليوم هو تفسير للنسخة التي أرغبها منك ان إنها الحياة التي جعلتك كتوماً على رفيقك ؟

Liefdesveriet

لازال بداخلي الفضول تجاه هذا اللقب ولما عدت لتدعوني به
          
          هل هي مشاعرك التي تغيرت أم هو الولاء لشريكك ؟ أم إنه ببساطة إحترام وتوضيح الحدودي ؟
          
          وعلي الإعتراف إنني لم أكن مهتمة يوماً بالوضعية التي أنا فيها لأنني سأسميك بما أشعر به بالعادة وبالمعنى الحرفي لكل كلماتي 
          
          أشعر إننا أجلنا الكثيير من الأحاديث التي كانت يجب أن تمر بيننا وهذا جعل بالي مشغولاً في كل مرة كل مرة تسألني عن أي شيء في بالي كنت التزم الصمت ويصبح ذهني خالياً عما أريده حقاً .. ربما خوفاً من المواجهة و ربما نکران ونسيان
          
          و على الرغم من تلك السنين فأنا لا أزال أجد العديد من أسئلتي بلا جواب, الكثير من تصرفاتي دون سبب مقنع 
          
          هل كرهتك حقاً آنذاك ؟ هل لهوس المثالية أن يترك الإنسان دون ذرة مشاعر هكذا ؟ لأني لم أجد عندها نفسي ألقي عليك نظرة واحدة بينما كنت تنهار على الأرض عندها, هل كان مرضك ؟ أم كنت أنا السبب في ذاك الألم ؟
          
          كيف للأنسان أن يتجرد من كل مشاعره فجأة؟ هل كرهت نسختك مع العامة لتلك الدرجة؟ الدرجة التي جعلتني أكره تنفس نفس الهواء الذي تتنفسه ؟ هل كرهي لنسختك تلك جعلني أكره كل ما بك يوماً ؟
          
          هل ستسمر صراعات ذاتي حتى بعد عودتك ؟ لأنني لم أستطع تصديق كرهي لذات الشخص الذي كان الملجئ والمنزل الآمن الملاذ والمنفى, التناقض بذاته
          
          كن بخير
          
          رفيقك 

Liefdesveriet

السادس عشر من حزيران
          
          ثميني
          بالأمس كان مولدي الحادي والعشرين
          وعلى الرغم من كثرة تفكيري وتخطيطي للأمر تلاشى كل شيء فجأة وشعرت إنه يوم عادي جداً على الرغم من كثرة رسائل التهاني و الهدايا التي تلقيتها فجأة إلا إنني لم اشعر سوى بالفراغ ..
          
          أحياناً أشعر أنني تربيت مع برودة المشاعر كجزء من شخصيتي وكفرد من عائلتي لكنني أعلم بوجود الكثير بداخلي على أي حال
          
          عزيزي .. لا يمكنني إخفاء خيبتي بعدم تلقي رسالة منك, او حتى رد.. لكن اول ما تذكرته كانت أغنية ل
          
          glass animals
          
          كان يتحدث بها عن منتصف ليالي حزيران, حيث اضفتها مرة في قائمة الأغاني التي استمعنا لها قرب تلك البركة اول مرة ... على أمل ان تلاحظ الكلمات, ولكن على أي حال
          
          ليالي كهذه تعيد لي تلك الليالي التي كنا نحتفل بها سوياً كشريط قد تم تصويره بكاميرا قديمة .
          
          هذا يجعلني أندم لأنني أحب توثيق ما أحبه والاحتفاظ به كصورة او كنص 
          
          لكن بعد كل تلك السنين وجدت حتى تلك المحادثات العشوائية الفوضوية لثلاث أو اربع سنين قد إختفت ...
          
          عودتك كانت مؤلم.. مؤلمة بشدة
          
          لأنك عندما عدت, لم تعد كما كنت, وألوم نفسي على هذا لأنني ألالم الذي حولك على الأغلب .
          
          كرهت الافكار التي تراودك عن نفسك, تلك الصورة التي ترسمها لنفسك وكأنك عبء أو كصخرة في حياة أحدهم... لا كأنسان مر بما يكفي آخذاً حقه من الألم .
          
          وكأن الألم تصرف قبيح لتخجل الحديث عنه أو تستثقل إخراجه

Liefdesveriet

ثميني
          أنا لم أسمح لك بالعودة إلا بعد تأكدي من إحتضانك وتجنب أخطائي السابقة
          
          أخطائي التي تعتبرها أنت أسباب مقنعة لتبني عليها استنتاجات تسمح لك بالتصرف على هواك والابتعاد عني.
          
          أساساً من أعطاك الحق لتستنج بخصوص علاقتنا ما لسنا مخولين لفهمه؟
          
          منذ سنين وانا حبيسة لأفكاري, أستنتج الكثير والكثير بشأن نفسي لكني أترك ما يخصك ك تساؤل
          
          لأن الكثير مما بيننا كان غير قابل للتفسير أساساً, وسأكون كاذبة إن اخبرتك مجدداً أنني فضولية لمعرفة الطريقة التي وصفتني بها لذاك الغراب المزعج
          
          إنتابني الفضول عن المسمى الذي وضعته لي أمام غيري, عن ذاك الشغف في عينيك عندما تحادثني و عن تحديدك بالضبط لشعورك تجاهي
          
          لأنني سأكرهك بحق إن سلبتني هويتي السماوية عندك بسم إعتيادية كلمات البشر,
          
          لأنه أكثر ما أمقته مؤخراً
          
          وسأكون كاذبة أيضاً, إن أخبرتك إنني لم أتحدث عنك لأقرب أصدقائي .. ولكم بوصف مختلف
          
          بصفتك رفيقي النورس الذي أحبني بصدقك وشاركني أدفئ لحظات حياتي لأجازيه بالفقدان
          
          تحدثت عن الكثير مما ممرنا به لذاك الصديق و المذكراتي عنك
          
          عن كيف أشعرتني إنني محبوبة, عن كيف ألهمني هذا الحب لأنجز الكثير فيما سبق, عن كيف حولني ذاك الحب الذي تلقيته لشخص يتوق للحياة لا ينفيها
          
          وعن كيف سلب كل هذا بغلاف من الاعتيادية لمجرد ابتعاد طائري اليوناني عنه
          
          كيف تحولت لشخص يغلفه الروتين و يتعايش ببساطة حتى مع الموت

Liefdesveriet

هل كانت هذه طريقة روحي للبكاء ؟ أم إنها طريقتها في العزاء ؟
          
          العزاء على فقدانها بين طيات الحياة الموحشة, العزاء لرفضها تقبل موتك, لأنك كنت على قيد الحياة دوماً في دواخلي ..
          
          أظنه لمن المضحك كيف لجأت للبحث بجنون عن الإحتواء في قلوب الغرباء عامة ولكن حتى الحب,
          
          حتى الحب الذي أحصل عليه ممن حولي وعلى الرغم من إمتنانني له إلا إنه غير قادر على تعويض الإطمئنان الذي أشعرتني به يوماً
          
          حتى استوعبت إنني أصبحت أبحث عنك عبثاً في كل ما حولي, في مقتنياتك الثمينة التي أحتفظ بها في رقي و في رسائلك التي قرأتها مرات عدة في الفجر وفي كوب الشاي الدافء الذي أعده لنفسي ليلاً
          
          وحتى بين ثنايا جسدي, في رفوف جلدي التي لامست بدنك .. في رائحة عطري التي كانت ملتصقة بك .. في كل شعر فاحم مجعد و بشرة شاحبة وعقل جامح متزعزع.
          
          أشعر أحياناً أن الكلمات غير قادرة على وصف ما بداخلي بخبرة لكنني لم أتمنى شيء في مولدي هذا سوى أن تری صورتك المرسومة بداخلي, و التي أستطيع أن أوكد لك إنها ليست صورة عشوائية فارغة,
          
          بل لوحة عتيقة ضربتها فرشاة غريبة عني بداخلي, وكم أبدعت تلك الفراشاة في عملها 
          
          لإنها استطاعت إحياء صورة تعتريها المشاعر بدقة كجسد.

Liefdesveriet

الأول من أبريل 
          
          
          أتعلم ؟ حتى بعد مرور السنوات و الشخصيات المختلفة في حياتي وبعد عدد لا يحصى من المواقف التي اتعلم منها الواحد تلو الآخر ؛ لا يزال هناك رف يحمل ذكراك ، عندما أخبرتك إنك الشخص اللاجئ دوماً ، لم يكن ذلك بدافع الكره مطلقاً،
          
          بل كان تنبيهاً لإرهاقي من تلك الصورة التي ترسمها لي في عقلك ، وعلى الرغم من شعور الغربة الذي يجتاحني لرؤيتك تلجئ لغيري ؛ إلا إن هذا كان متوقع بشدة ،
          
          ولأن الامل مجرد فكرة دون شعور داخلي ، فحتى بعد ان قررت تركك ،
          
          لازلت ألوذ لفكرة وجود شخص كمجرتي ، قد التقيه يوماً ويغير فكرتي عن هذا العالم المنفر ، ولأن الاعتياد على فكرة وجود أثرك دوماً كانت مرعبة ، قررت الابتعاد...
          
          و لأني أفتقدك
          
          كلما تحدث أحدهم عن الطمأنينة كأنهم يذكرونك دون ان يدروا
          
          أفتقد كم كان العالم حنوناً علي حين كنت هنا
          
          
          

Liefdesveriet

@vsenpaik أتمنى لك حياة سعيدة مَجرتي ، حياة تعوضك عما فات و ترضيك بالآتي .. 
          أتمنى من كل قلبي أن تكون سعيداً مع عائلتك الصغيرة و تحصل على طفلة تشبهك للغاية ، ظريفة مع شعر مجعد داكن .
          ربما لم يكن ما بيننا شيء قابل للدوام و مجرد لحظات للذكرى ولكنني ممتنة للفعل لتلك الأيام و لفكرة المشاعر التي حصلت عليها آنذاك ، تمنيت لك الخير أنت و كل من اعرفه بعد ترككم لأنني لم أكن لأحمل أي شيء بداخلي غير الإمتنان لوجودكم يوماً في حياتي ..
          لذا كن سعيداً دوماً يا مَجرتي و دع نجمك يلمع بينما يكتشف ذاته .
          الوداع