ولكنك ستنسى، ستنسى كلّ ما جرى، وتمضي؛ ليس لأنك اخترت ذلك، ولا لأن ما حدث لم يكن مهمًّا لك، بل لأن لا خيار آخر لديك.
ستبتلع كلّ شيء، وتعود إلى مجرى حياتك التافهة، عديمة المعنى.
أمّا أنا، فأنا من سيتذكّر، أنا من سيبكي عند كلّ حدثٍ بسيط، مستحضرًا كلّ حرفٍ خرج من فمك؛ لأنني أنا من أُعطي خيارًا. وحتى إن لم يكن ثمّة سبيلٌ لتفادي دماري، فسأختار الطريقة التي أتدمّر بها.
لأننا مختلفان. لأنني، على عكسك، إنسان لا يُجيد مواكبة الرياح.
عندما أشكو لك عن مدى تعبي من ملاحقة حلمي، لا تخبرني أنني أستطيع التخلي عنه فحسب. أرجوك، صُنه أنت، صُنه؛ فإنه أنا. حتى وإن كرهته إلى آخر رمقٍ فيَّ، فليبقَ، ولو روحٌ واحدة تتذكره.
وهل تبقى الأحلام التي تُنسى؟ وهل يعيش المستسلمون وكأن شيئًا لم يكن؟
مرعب.. كيف لفرد أن يخبرك أن تتخلي.. مثير للاشمئزاز بجدية! لا تتخلي.. الأحلام مرهقة، متعبة، ومضنية إلى حد بعيد. لكن طالما لديك تلك الرغبة ببلوغه، ذلك يعني أنك ستبلغين. فقط إن سعيتِ بصدق.. حتى وإن بدى مستحيلاً. ستصلين في النهاية، سيتحقق ما هو خير لك. حلمك بالطريقة التي تودينها أو أفضل منها حتى.