xciuty

اريد الخروج من المنزل.

xciuty

اليوم بلغت الثامنة عشر .. أحب الحياة، وأحب أنني على قيد الحياة، هذا كل شيء .. أحب اشيائي التي احبها، كلها تدفعني للمضي قدماً .. 
          كان عامًا طويلًا جدًا .. تغيرت فيه نظرتي بشكل كامل لوالداي وطفولتي، للأبد. وماتت الرضيعة الصغيرة المريضة، التي كنت احملها بين ذراعاي كدمية آسرة، كم أحببتها.. كم كانت مسكينة، وصغيرة، وجميلة.. الرحم الذي تشكلت فيه ركلوه جميعاً، وأنكروا فعلتهم الشنيعة بعد ولادتها نصف آدمية.. كأن شيئًا لم يكن.. ثم ماتت، فبكوا كذبًا.. فإن لم يكن الرحم آمناً لها حتى، فإن جناتك أيها الخالق الأعظم، جنات النعيم والرحمة مسكنها بلا شك.. انظر كيف تؤدي أفعال البشر ومشاكلهم وعقولهم الرثة الى ولادة هؤلاء المساكين الذين لا ذنب لهم.. وأنظر الى والدي، لم اتخيل في حياتي كلها أنني سأراه من وجهة النظر هذه.. لقد بدأت افهمه، واراه صائبًا.. هذا الرجل الذي كان يُبكي والدتي دماً ويذهب الى زوجته الاخرى.. الذي اتفق جميع الناس على كرهه ونبذه، حتى الغرباء.. الرجل قاتم المزاج ثقيل الوجود واسع الثقافة والانعزال.. ذو العينين الزرقاوين المغرورتين.. لا احبه، اراقبه كأنه رجل غريب يسكن في البيت، وأنا أبعد الافراد عنه رغم انني الاكثر شبهاً به.. احيانًا، يضحك ويتقافز في الغرفة لأنه يسخر من لهجة شيخ اردني، واحياناً يحول البيت الى جحيم، حيث لا يسعك سوى الاختباء والتظاهر بالدراسة.. ماذا عن الدراسة.. مستقبلي، ما اريد ان اعمل.. ما زلت لا ادري ابدًا.. كنت انظر قبل اسبوع الى شهادات التفوق والدرجة الأولى، لكنني اليوم على ابواب الرسوب، هكذا... وسري الكبير، الذي لن اخبره لأحد، ووالدتي.. والدتي وكلماتها التي ما تخيت ان شيئاً ما سيؤذيني بهذا القدر.. واختي الكبرى التي اخاف عليها من لسعات الهواء، و المهرجون الرائعون والاذكياء، و silksong وموسيقاي كلها، وانا.. والشخص الوحيد الذي احبني بصدق واضعته.. الذي قررت البلاد ان تتحرر من اجل اخذه لمكان بعيد.. اريد اخباره اشياء كثيرة.. والى المدرسة التي عيون اهلها جميعاً كانت تسبب لي الذعر كلما سقطت علي.. والى اخواتي التي اراهن يكبرن... واخي الصغير الذي سحره التافه وقططه ونكاته لا تقاوم، والى احلامي الغريبة والمثيرة للاهتمام.. والأشخاص العابرون والأحاديث الفارغة التي اضع جهداً عظيماً بها.. احب الحياة. ما زال علي النوم،لدي مشكلة كبيرة حقًا في انتظاري غدًا.. لنرى! 
          
          

___Shunya

@xciuty 
            لا داعي للشكر -تربيت-
            أنا أيضًا. 
Reply

xciuty

@___Shunya 
            سأحاول، شكرًا حقاً، وانت ايضاً! 
Reply