ما كنتُ أظنُّ أنَّ للقلبِ قدرةً على أن يختارَ قدرَهُ،
حتى مررتَ به، فاستوطنتهُ دونَ وعدٍ أو استئذان.
ومنذُ عرفتكَ،
أدركتُ أنَّ بعضَ الأرواحِ خُلقتْ لتكونَ مأوًى،
وأنَّ بعضَ الوجوهِ إذا غابتْ، غابَ معها شيءٌ من الحياة.
أحببتُكَ حبًّا لا يُقاسُ بالزمان،
ولا تُحيطُ به الكلمات،
فكلُّ حرفٍ يُكتبُ في وصفِكَ يبقى أقلَّ ممَّا يستحقُّه قلبُكَ.
فإن قيلَ: ما الوطنُ؟
قلتُ: حيثُ تكون.
وإن قيلَ: ما الطمأنينةُ؟
قلتُ: أن يطمئنَّ القلبُ بذكرك.
فابقَ كما أنتَ...
الاستثناءَ الجميلَ في هذا العالم،
والحكايةَ التي لا يملُّ القلبُ من تكرارها،
والدعاءَ الذي يهمسُ به الفؤادُ في كلِّ حين.