z18frw
فـيِ.مڪانَ.مـا.im ⌚
z18frw
يُرَاوِدُنِي سُؤَالٌ يَنْهَشُ هُوِيَّتِي:
هَلْ أَنَا حَقًّا أَنَا، أَأَنَا أَنَا؟
أَمْ أَنَّنِي نُسْخَةٌ تَائِهَةٌ مِنْ شَيْءٍ أَجْهَلُهُ؟
أَرَى نَفْسِي تَتَحَرَّكُ، تَتَكَلَّمُ، تَتَفَاعَلُ…
لَكِنَّنِي لَا أَشْعُرُ بِأَنَّ هَذَا الِامْتِدَادَ لِي.
كَأَنَّنِي أَعِيشُ بِجَسَدٍ أَعْرِفُه ، وَرُوحٍ لَا أَعْرِفُهَا.
تَارَةً أَهْبِطُ إِلَى دَرَجَةٍ لَا أُسَاوِي فِيهَا شَيْئًا،
وَتَارَةً يَرْتَفِعُ فِي دَاخِلِي ، صَوْتٌ غَامِضٌ
يُوهِمُنِي بِأَنَّنِي أَكْثَرُ مِمَّا أَظُنُّ.
أُصْبِحُ بَارِدًا، كَأَنَّ الْمَشَاعِرَ عَابِرٌ
لَا يَزُورُنِي، وَكُلَّمَا اتَّهَمُونِي بِأَنَّ قَلْبِي جَامِدٌ لَا يَلِينُ،
لَا أَعْلَمُ:
أَأَعْجِزُ عَنِ الْحُبِّ؟ أَمْ أَنَّ قَلْبِي اعْتَادَ الِاخْتِبَاءَ
عَنْ كُلِّ مَا يُؤْذِيهِ؟ وَمَعَ ذَلِكَ، يَتَفَجَّرُ دَاخِلِي وَجَعٌ بِلَا اسْمٍ،
مَشَاعِرُ هَائِلَةٌ
لَا أَسْتَطِيعُ صِيَاغَتَهَا، كَأَنَّ فِيهَا لُغَةً أَعْلَى مِنْ فَهْمِي،
وَأَعْمَقَ مِنْ قُدْرَتِي عَلَى الِاعْتِرَافِ بِهَا. أَشْعُرُ أَنَّنِي وَاقِفٌ
عَلَى حَافَّةِ نَفْسِي،
وَلَا أَعْرِفُ:
أَهُوَ أَنَا؟
أَمْ مُجَرَّدُ ظِلٍّ
خَرَجَ قَبْلِي،
وَأَنَا أُحَاوِلُ اللِّحَاقَ بِهِ؟
•
Reply