ألقيتُ بنفسي في ردهاتِ دمارٍ مُتكرر، مع مَن ضاقت بصيرتُهُ عن فهمِي، فما إن يشبَ بيننا شِجار زَهيد، حتى يهرعَ لِنبشِ مَقابرِ الماضي، ويستحضرَ عثراتي القديمة، طَمَعاً في انتصارٍ زائفٍ وموهوم، ثمنُهُ البخسُ، أماني وثقتي.
استمع إليّ جيدًا، فما سأقوله ليس طلبًا، بل أمرٌ قد فُرض عليكَ مُنذ اللحظة التي دخَلتَ فيها حياتي .. أنا أحبك، لا لأنك تستحق هذا الحب، بل لأن قلبي اختارك رغمًا عني، ثم أقسم أن لا يراك أحد سواي. نعم، أعترف أنني مريض بك، مهووس بتفاصيلك، لا أرى سواك، ولا أرغب بأحد غيرك. وهذا الحب؟ لا يُشبه حبّ الناس، هو احتلال، هو قيد، هو قدرٌ لا مفرّ لكَ منه. فإن فكّرتَ بالهرب، فاعلم أني سألحق بكَ، وإن حاولتَ النسيان، سأكون كالنقش في ذاكرتك، لا يُمحى. لن أقول لك اختر، لأنكَ منذ البدء لم تملك خيارًا. إما أن تبقي بجانبي، أو أبقى أنا في حياتك حتى آخر أنفاسي .. أو أنفاسك.