بكَيتُ حتى أيقَنتُ أنّ ما تَهدّم في داخِلي لم يَكُن دُموعًا تُذرَف، بل كان شيئاً أثمَن شيئًا لا يُعَوَّض
بكَيتُ حتى خَفَّ صوت البُكاء في صدري، وثَقُلَ الصمت في روحي، كأنّني فَقَدتُ القُدرة على الحُزن نفسه، لا لأنّ الوجع انتَهى بل لأنّه استَقرّ، وصارَ جُزءًا مِنّي.
بكَيتُ حتى صِرتُ أرَمّم نَفسي بِصَمت، أجمَع ما تَبقّى مِنّي بِيَدٍ مُرتَجِفَة، وأُقنِع قلبي أنّ النجاة لا تَعني الشفاء، بل أن نَعتاد الألم ونَمضي..
ستشرق شمسي ذات يوم
وحين تشرق سأنظر الى وراء
الطريق فأبتسم لكل ليل بكيت فيه
ولكل حلم ضننته ضاع
لأني سأعلم يومها ان التأخير
لم يكن حرماناً بل تهيئه لشروق يليق بي.