zlu0idzae

zlu0idzae

أَسْتَوْدِعُ اللَهَ في بَغْدَادَ لِي قَمَراً
          بِالكَرْخِ مِنْ فَلَكِ الأَزْرَارِ مَطْلَعُهُ
          
          وَدَّعْتُهُ وَبِوُدِّي أَنْ تُوَدِّعَني
          رُوحُ الحَياةِ وَأَنِّي لَا أُوَدِّعُهُ
          
          وَكَمْ تَشَبَّثَ بِي يَوْمَ الرَّحيلِ ضُحَىً
          وأَدمُعي مُستَهِلاتٌ وَأَدمُعُهُ
          
          وَكَم تَشَفَّعَ فِي أَنْ لَا أُفارِقَهُ
          وَلِلضَّرُورَةِ حَالٌ لا تُشَفِّعُهُ . 

zlu0idzae

بِرُوْحِي مَنْ تَذْوبُ عَلَيهِ رُوْحِي
          وَذُقْ يَا قَلْبُ مَا صَنَعَتْ يَدْاكا
          ودَعْ يَا قَلْبُ مَا قَدْ كُنْتَ فِيْهِ
          أَلَسْتَ تَرىٰ حَبِيْبَكَ قَدْ جَفْاكا
          وَما فارَقْتَنِي طَوْعًا وَلكِنْ
          دَهْاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
          لَقَدْ حَكَمَتْ بِفُرْقَتِنَا اللَّيْالِي
          وَلَم يَكُ عَنْ رِضايَ وَلا رِضاكا
          يَعِزُّ عَلَيَّ حِيْنَ أُدْيرُ عَيْنِي
          أُفَتِّشُ فِي مَكْانِكَ لَا أَرْاكا
          لَقَدْ عَجِلَتْ عَلَيْكَ يَدُ المَنْايا
          وَما اِسْتَوفَيْتَ حَظَّكَ مِنْ صِبْاكا
          وَمَا لِي أَدَّعِي أَنِّي وَفِيٌّ
          وَلَسْتُ مُشْارِكًا لَكَ فِي بَلاكا
          تَمُوْتُ وَما أَمَوتُ عَلَيْكَ حُزْنًا
          وَحَقَّ هَواكَ خُنْتُكَ فِي هَواكَا . 

zlu0idzae

zlu0idzae

يا شَعْرَها .. علَىٰ يدي
            شَلالَ ضَوْءٍ أَسَودِ ..
            
            ألمُّهُ .. ألمُّهُ
            سنابلاً لَم تُحْصَدِ ..
            
            لَا تربطيهِ .. وأَجَعلي
            علَىٰ المساءِ مَقْعَدي ..
            
            مِن عُمْرنا .. علَىٰ مخدَّاتِ
            الشذا ، لَم نرْْقُدِ ..
            
            وحَرَّرَتْهُ .. مِن شريطٍ
            أصَفر .. مُغرِّدِ
            
            واستغرقتْ أصَابعي
            في ملعبٍ .. حُرٍّ .. نَدِي
            
            وفَرَّ .. نَهْرُ عُتْمةٍ
            علَىٰ الرُخامِ الأجْعَدِ ..
            
            تُقِلُّني .. أرجوحةٌ سوداءُ . 
Reply

zlu0idzae

أخافُ أنْ أقْسُوَ
          أنْ يَتَحَوَّلَ قَلْبي إلَىٰ صَخْرَةٍ ضَخْمَةٍ
          أنْ تَتَحَوَّلَ طَراوَةُ الكَلِمَةِ وَحَلاوَتُها إلَىٰ بَحْرٍ مالِحٍ
          لا طاقَةَ لي بِتَذَوُّقِها
          ​أخافُ أنْ أتَوَقَّفَ
          أنْ تَهْزِمَني المُقارَنَةُ بَيْنَ مَا أُعْطيهِ وَما آخُذُهُ
          أنْ يُفْلِسَ قَلْبي مِنْ كَثْرَةِ ما يُسْلَبُ مِنْهُ
          أنْ أنْظُرَ إلَىٰ دَمِيَ المَهْدُورِ 
          في ساحاتِ التَّعَبِ وَالأرَقِ وَالأنْتِظارِ
          أنْ أقُولَ بِمِلْءِ فَمي:
          لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِقّ!
          ​أخافُ أنْ أُفْرِغَني بِالكامِلِ
          أنْ أصْبِحَ خاوِيَةً، أنْ أتَحَوَّلَ إلَىٰ نايٍ
          ​أخافُ أنْ يَأْكُلَني السُّؤالُ لَيْلًا:
          أيْنَ تَسْكُنُ الرَّحْمَة؟ 
          أخافُ أنْ تَعُودَ النُّسْخَةُ الأسْوَأُ مِنّي
          الَّتي حارَبْتُ كَثيرًا مِنْ أجْلِ حَبْسِها
          أخافُ أنْ يَتَحَرَّرَ الوَجْهُ الآخَرُ الَّذي سَيَكْرَهُهُ
          الجَميعُ . 

zlu0idzae

وَجْهِي بَقِيَّةُ جِرْمٍ
          جَاءَ مِنْ أَزَلِ
          وَتُرْبَةُ النَّجْمِ خَدِّي
          وَالرِّيَاحُ يَدِي
          ​قَالَتْ وَأَبْرَقَ
          رَغْدٌ فَوْقَ جَبْهَتِهَا
          هَذِي الْمَجَرَّاتُ شَامَاتٌ
          عَلَىٰ وَجْهِي
          ​سِرُّ الْبِدَايَاتِ مَخْبُوءٌ بِأَوْرِدَتِي
          كَمَا يُخَبَّأُ نَصْلُ السَّيْفِ فِي الْغِمْدِ
          ​أَنَا ..
          بَقَايَا أَنْجُمٍ أَفَلَتْ
          وَسِجْنِيَ الْمُؤَقَّتُ
          حَتَّى آخِرِ الْأَبَدِ . 

zlu0idzae

١:١۵ مَ | بِلَا بُوصَلَة | أُوَسْكَار هَاهْن  . 
          
          سَتَمُرُّ هذِهِ الأيَّامُ كَمَا مَرَّت
          كُلُّ الأيَّامِ الصَّعْبَةِ مِنَ الحَيَاة
          سَتَهْدَأُ الرِّيَاحُ الَّتِي تَعْصِفُ بِك.
          سَيَقِفُ الدَّمُ فِي جُرْحِك.
          الرُّوحُ الهَائِمَةُ سَتَعُودُ إِلَىٰ عُشِّهَا
          مَا خَسِرْنَاهُ أَمْسِ سَنَعْثُرُ عَلَيْه.
          سَتَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ بِلَا بُقَعٍ
          وَسَتُشْرِقُ مِنْ جَدِيدٍ فِي جَانِبِك.
          ​وَسَتَقُولُ أَمَامَ البَحْرِ:
          كَيْفَ اسْتَطَعْتُ
          غَارِقاً وَتَائِهاً بِلَا بُوصَلَة
          أَنْ أَصِلَ إِلَىٰ البَرِّ وَأَشْرِعَتِي مُنْكَسِرَة؟
          وَيَقُولُ لَكَ صَوْتٌ: أَلَا تَعْرِف؟
          إِنَّ الرِّيحَ نَفْسَهَا الَّتِي هَدَّمَتْ سُفُنَك
          هِيَ الَّتِي تَجْعَلُ النَّوَارِسَ تَطِير . 

zlu0idzae

لَا تَقـرَأينِي مِن خِـلَالِ مَلَامِحِي
          إِنَّ المَـلَامِحَ لَا تُضِيءُ صِـفَاتِي
          
          بِي ڪِبْرِيَاءُ الآلِفِـينَ جِرَاحَهُم
          وَالـمُثقَلِينَ بِحِڪمَةِ السَّنَـوَاتِ
          
          الجَـالِسِينَ عَلَىٰ رَمَـادِ قُلُوبِهِم
          وَالوَاقِفِينَ بِحَـافَّةِ المَـأْسَاةِ
          
          السَّـائِرِينَ إِلَىٰ بَعِيـدِ بَعِيدِهِم
          وَالمُبحِـرِينَ بِغَيـرِ طَوقِ نَجَـاةِ
          
          نَحنُ الصَّبَـاحِيُّونَ عُشَّـاقُ المَسَـا
          نَخْتَـارُ نِصفَ الضَّـوءِ وَالعَتَمَـاتِ
          
          نَأوِي إِلَىٰ دَمـعٍ يَخُصُّ عُيُونَنَـا
          وَإِلَىٰ ابْتِسَـامٍ سَـاطِعِ القَسَمَـاتِ
          
          لَا تَقـرَأينِي مِن خِـلَالِ مَلَامِحِي
          إِنَّ المَـلَامِحَ ڪِذبَةُ الـمِرآةِ .