لم يكن يعقوب يعلم أن الطفلة التي ربّاها بين يديه، وسهر على حمايتها من قسوة الدنيا، ستكبر يومًا لتصبح نبض قلبه الذي لا يهدأ. ولم تكن هدية تعلم أن الرجل الذي رأته دائمًا ملاذًا وأمانًا، سيغدو معشوقها الوحيد الذي لا ترى سواه.
كبرت الأعوام، وتبدّلت المشاعر بصمتٍ مهيب، حتى وجد يعقوب نفسه أسيرًا لعشقٍ لم يكن يتوقعه، عشقٍ أشعل في صدره نارًا لا تنطفئ كلما اقترب منها أحد أو ذُكر اسمها أمامه. أما هدية، فقد كانت تجهل حقيقة ما يسكن قلبها، حتى أدركت أن كل الطرق تنتهي عنده، وأن قلبها لا يعرف موطنًا سوى يعقوب.
وكان يكفي أن يأتي أحدهم على ذكر يعقوب حتى تتجلى تلك الغيرة الحارقة التي لا يستطيع إخفاءها، فتشتعل عيناه ببريقٍ مخيف، وكأن العالم كله أصبح خصمًا له إن فكر أحدهم في الاقتراب مما يخصه. فقد أحبها حبًا تجاوز حدود الكلمات، حبًا جعلها وطنه الأخير، وحلمه الذي لا يقبل المشاركة.
وفي عالمٍ امتلأ بالخسارات، كانت هدية هي المكسب الوحيد الذي خاف يعقوب فقدانه، وكانت هي ترى فيه الرجل الذي اختاره قلبها قبل أن تدركه عيناها.
الواتباد
https://www.wattpad.com/story/406000807?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=library&wp_uname=DinaAlMaadawi570
جروبنا الكبير الفيس
https://facebook.com/groups/1509467246780326/#يعقوب_هديه#انتقام_حب ❤️ #ملهمة_القلم️#بيكم_مكملين#الإبداع_الأدبي✨✨#عيلة_المعداوي♥️