«غَريب»

69 5 0
                                    

-يموتُ المَرء ان نُسي-

____________________

-بحقكِ فَارل!، اتبكينَ لأجله!.
لازالت رِيلا تُحاول جعَلي اتوقفُ عن ذرفِ الدموع،
ولكن لا فائده تُطال مما تفعله.

اشعرُ داخلياً بالفراغ الخانقِ لوجداني والمُحزنِ لروحي.

مِن الحماقةِ رفعُ سقفِ امالِكَ ثُم يهدمُ كل شيئٍ ويتُرك  تَصدُعاً فِي نجواكَ تتعايشُ معهُ للبقاء.

صوتُه و شكلُه الباسمُ الخَلاب يرقصُ في عقلِ وكأنهُ امرٌ يدور حوله كوني...
هو لا يعلمُ مَن أكون او كيفَ أكون او لما أكون.

انا أعلم من يكون وكيفَ يكون ولما يكون...
شعُور ذبُول استوطَنَي، استقيمُ أآخذُ معطفاً اهربُ بضجيجِ رأسي إلى بُحيرةِ البجع اللتِي اعرفُها.

النسيمُ يـحملُ القليلَ مِن أثقالِ صدرِي ويذهبُ في مهبِ الريح.

الامطارُ تسقطُ كقطراتٍ والملئٍ يختزنون اسفلَ مظلاتٍ تقيهم مِنها..
لا يقدرون الشيئ سوى عِند فقده.

البحيرةُ تتحركُ بهدوءٍ وفي هدوئها سلامٌ لا يفهمُ معنى السلام.

تناقضٌ اجزِمَ عليه مِن قبلِ شخصٍ مِثلي...
هراءٌ لا تعلمُ كيف يخرج.

-يا مؤنِسَ الروحِ والبصر.

تنهدتُ اجلسُ على مقعدٍ رطبٍ أثر المَاء،
شعرتُ بمن يقُعدُ قُربي فأملتُ انظَر بهِ علني ألقى ساحِراً يُنسيني ما شقيتُ وما سأشقى.

-سمعتُ ما حدثتِ ذاتكِ بِه.

همهمتُ لهُ ثُم قَال

-حَديثيني عَن شجونٍ تَهلل على طلائعٍ و اذبلتّ شُروقها؟.

بليغٌ حدَ انهُ سرقَ انتباهي وجذبَ لسانهُ عيناي،

-أاحببتَ يوماً؟.

رأيتُ اهدابهُ تبتسمُ دونَ الحاجةِ لرؤيةِ شفتيه،
كَبل ذراعيه معاً وتنهدَ ينظُرُ نحوي...
لديهِ هِلالٌ فِي مُقله...
لطيف.

-لمْ أُخوضّ به يا جميله القَد ولكنّ أُبصُقيه.

قهقهتُ اضربُ فخذي الأيمن اميلُ بجذعِ اسفلاً
ابصُقه؟،
ياليتنِي افعل، فأرُح روحاً مُعلقه.

-هيا.

شجع.

-احببتُ رجلاً لم يكُو يعلمُ عنِي شيئا، امسٌ تلقيت خبراً يصمُ الأذُنَ لسماعه وانهُ يخرجُ مع مرأةٍ اجملُ بأشواطٍ مني، لا ألومه بتاتاً ولو بمقدارِ حبةِ الخردل،
دعني اخبُرك ايها الغريب امرأةٌ مِثلي قُدر لها تذوقُ مرارةِ الخيبه مديدَ عُمرها.

وقفَ ينفضُ معطفَهُ و يُنازع نفسهُ كي يخلع قطعه القُماش على وجهه، ولكنهُ أبقاها.

يطُول كفهُ كفي ثُم يقول

-دعيني أُنسيكِ أياه هذه الليله.

ابتسمُ لهُ بصدقٍ أُحدِقُ نحو مُقله

-لا يُنسى ما يتصدعُ في القلب ايُها الغريب، هو متأصِلٌ بي لا يفنى ولا يزول.

-ما يُطلقُ على مُتأصل قلبكِ يا جميله القد.

ضَحِكَ يميلُ إلي ثُم يُربتُ على منابذِ شعري،

-أليخَاندرو جونغكوك.

توقفَ فجأةً عَن ما يفعله، تحتلُهُ الدهشةُ
والدهشه!
اجفانُه العلويه أظهرت حُزناً مكنوزاً
وعينُه اضحى هِلالُها كئيباً.

-ولما تُحبينه؟.

رفعتُ حاجباً لهُ استفسرُ عن نبرةٍ حاده اتخذها معي
ادرتُ مُقلتي عنهُ اجيبُ له.

-قِيل ان الحُب ذو الأسباب ينتهِي الشغفُ به مع مرور الزمن، لهذا دونَ سببِ انا احبه...

-ألا تطمعينَ في مالهِ ام شهرةٍ منه.

وكزتُه في كتفه وبصوتٍ حادٍ  تحدثتُ

-اتظُننِي كباقِي مَن طمعنَ لا تعلمُ شيئاً يُدعى الوفاء!.

التعجبُ في عينه شدني وسخرَ بصوته الخشن

-الوفاءُ خُرافةٌ يا جميله القد.

شخرتُ بسخريةٍ وفاهةُ فيه.

-اصبحَ الوفاءُ أقصوصةٌ وحدودتةٌ يتَعجبُ عصّرُك مأتاها، فأضحى كُل ما يُرى لهم ماديٌ وان إمتلكَ
قصةً يكسرُ الفؤادُ حزناً أليها،
فأنَى لي وانا انكرُ افعالَ عصري وعصّركَ،
ان ادعَ دِفئ حُبي لهُ وأذهبُ لماديةٍ تزيدُ ضَنَكِي ضنكا؟.

احتلني السُكونُ عِندما اتزَن واقِفاً
يقهقهُ على ما قُلتُه.

-جميلٌ ما تقولينه،سأوصِلُ حديثكِ إليه.

اختنقتُ يقعُ قلبي داخِلي بنطالي.

اللعنه اللعنه!.




------------------------

Done <3

ألاوها ~
اشتقت لكم مره مره مره...
بما اني لسع اعدل على روايه شيطان الليالي المتأخره قررت انزل ذا البارت الجاهز من فتره
اسولف معكم.

اسألوني عن أي شي بكون سعيده بمجاوبته.

ڤوت لطيف يسعدني.


لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Oct 29, 2022 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

BOXER|مُلاكم حيث تعيش القصص. اكتشف الآن