" طريقتي البغيضه؟. "
ردّد تايهيونغ خلف الأكبر وهو يعقد حاجبيه بعدم فهم، وبعض من الحُنق اكتسى نبرته، مما جعل المعني يشخر بشيء من الأستهزاء وهو ينبس.
" وهل تعتبرها شيء غير ذلك؟. "
" في الواقع سيد جيون، لا يحق لك ان تُفسر كل شيء حسب ما تراهُ عيناك او تحكم عليّ بناءًا على بضعه تصرفات صدرت مني.
لا تحكم عليّ، هذا الأمر بالغ القسوة والمرارة، إنك ترتكب فعلًا حقيرًا، لا تفعل ذلك، دعني وشأني فقط ولا تتدخل في شؤوني العائليه لأنها اكثر تعقيدًا مما تتصوره. "
بدى إنفعال تايهيونغ واضحًا من خلال الكلمات اللي تلفّظ بها، مما جعل الغُرابي يتساءل بينه وبين ذاته.... ما الذي تُخفيه هذه العائله حتى تُصبح بهذا الغموض؟.
" عُذرًا سيد لي لكن 'شؤونك العائليه' هذه تتضمن زوجتي وهذا يعني انه عليّ التدخل، سواء شئت او أبيت ذلك. "
ردّ عليه الأكبر وقد تجلّت السُخريه بوضوحٍ كبير بين طيات حروفه، ومن خلال الوجه المُتهكم الذي توصّل إليه.
لكن هذا لم يجعل تايهيونغ يفعل شيء سوى أن يشتعل غضبًا فوق غضبه بالفعل، ويزداد اكفهرارًا، بشكلٍ أثار إستعجاب الآخر.
" هل تُمزح معي واللعنه يا سيد جيون؟ هل تظن ان الأمر بهذه السهوله حتى اكشف لك عن كل شيء ما ان تطلب ذلك مني؟! قد أبدو لك سافلًا يُحب مصلحته.... وانا قد أكون ذلك بالفعل، لكنني لستُ واشيًا، هل تفهم؟ "
صرخ بُني الخُصيلات بأستهجان وقد إحمّر وجهه وبرزت عروقه، بيد ان الأكبر تجاهل الأهانه التي وُجِهَت له وطريقته الوقحه في التكلم، وانبس بهدوء يعكس مدى برود اعصابه وتحكُمه فيها، على عكس الساخط القابع امامه.
" عدّل اسلوبك معي وإلا حطّمتُ أسنانك، على اي حال، اخبرني بكل شيء، في الواقع، قبل ذلك، انا لستُ مُهتمًا لا بخصوصك ولا بخصوص عائلتك اللعينه هذه، لكنني مُهتم وجدًا بزوجتي وأريد معرفه ما يؤذيها حتى أتمكن من مساعدتها وجعلها تتخلص منه او حتى تنساه....
كن رجُلًا لمره واحده في حياتك وتحدّث، ان لم يكن لأجلك، لأجل شقيقتك، هي لا تستحق كل هذا الأذى الذي تُعانيه الآن بسبب طيش والديك وتصرفاتهما التي لا تمُت للبالغين بصله، أليس كلامي صحيحًا؟. "
" حسنًا. اعطني مُهله لأستجماع شُتاتي قليلًا... "
تايهيونغ استرسل وقد بانّ عليه التشوش بسبب حديث الأكبر الذي لعب بدواخله وشتّتها للغايه، لقد اثرّ فيه، موضوع شقيقته.... اثرّ فيه ولامس قلبه بطريقه مُزعجه، لم ترُق له.
هو يُحب أخته للغايه.... لكنه ضعيف الشخصيه وهو يعترف بذلك، لا يستطيع أن ينظر في عينيها دون أن تهتّز دواخله؛ لأنه كان شاهدًا على كل تلك الليالي التي تحرّش بها زوج خالتها، ولم يستطع فعل شيء بها بسبب خوفه.
لقد كان مُنتبهًا دائمًا، لكنه اظهر خلاف ذلك وتصنّع الإنشغال، لقد رأى أُخته وهي تفقد براءتها امام عينيه، لكنه عجز عن فعل شيء لأنه كان مُرتعبًا من والده ومما سيفعله به، وبها، ان علم بأي أمر من الأمور التي كانت تحصل من وراء ظهره.
وتلك اللحظه حينما رفعت مقلتيها نحوه وترجتّه من خلالها ان يُنقذها من يدّي ذلك الوحش الذي كان يتلمّس مناطقها المُحرمه دون أن يحسب حساب لما سيفعل هذا بحياتها في المُستقبل وكيف سيُدمرها.... كان مُنتبهًا لها، وبسببها بكى كثيرًا.
بكى من روحه قبل عينيه، بكى من قلبه وارتعش جسده، لأنه لم يستطع حمايه شقيقته الصُغرى، في اكثر وقت كانت تحتاجه فيه... ولهذا، هو يُبعد نفسه عنها.
لأنه يُحمل ذاته المسؤوليه الكامله حيال ما جرى لها، ويلوم نفسه على كل ذلك... لأنه لم يحميها او يُحاول التحدث حتى.
كان جبانًا.... ولازال.
وفي تلك اللحظه، هو قرر ان لا يبقى كذلك، وأن يتحدث، للمره الأولى في حياته، والأخيره على ما يبدو.
__
أنت تقرأ
SAD EYES. ✓
Short Storyجاءَها حَـنونٌ بِشَـكلٍ مُفرط وكأنَّـهُ يَـعتذر عَنْ كُلِّ ما أذاها... -لي ڤــاي. -جيون جونغكوك. __ ' VK ' __
