Agrabrugaيقف ذلك الملك على الحافة بهالته الشامخة شعر بني طويل و قرون ممتدة سوداء ؛ عيون حادة اخذت لون الزمرد اللامع ؛ بشرة حنطية ملساء خالية من الشوائب بجثمان ضخم و معضل ؛ منتظرا شروق الشمس لتعلن عن قدوم فريسته الجديدة
احمر الافق و اضيء المكان ؛ طرب على مسامعه صوت بكاء فريسته ليفرد باجنحته العملاقة ملقيا بنفسه للعالم البشري
__________________________
21/12/2003
03:04am
فتحت تلك الطفلة جفنيها الصغيرة لتظهر رماديتيها الخائفة اثر صوت الرعد الشديد
حاولت النظر حولها لكن لا جدوى فالظلام شديد للغاية
لمع البرق مصدرا ضوءا قويا لكنه سرعان ما اختفى ؛ الا انه كان كافيا لتلمح ذلك الجثمان الضخم الذي يقف عند شرفتها
رفعت بطانيتها الثقيلة بارتعاش تخفي بها ملامحها الخائفة؛ شعرت ببرد يسري بعروقها ما ان سمعت صوت النافذة تفتح يليها صوت وطئ اقدام بطيئة و ثقيلة
زاد ارتعاشها اكثر ما ان حطت تلك اليد على جسدها الملتف حول نفسه
" لا تخافي انا لن أؤذيك يا صغيرة "
صوت هادئ مليء بالحب قد عزف على مسامعها يبث الطمئنينة و الامان بقلبها مما جعلها تزيح طرف البطانية مظهرة رماديتيها اللامعة لتلتقي بجاهر الزمرد المضيئة
" م..من انت سيدي ؟؟ "
تساءلت بتلعثم ليطلق قهقهة صغيرة اشبه بالموسيقى بصوته العذب
" صديقك ايتها الصغيرة "
نظرت باعين بريئة متسائلة
" صديقي ؟؟ هل اتيت للعب معي ؟؟ "
" ليس هذا فحسب ؛ انا هنا لاجل حمايتك من كوابيسك و مخاوفك "
لمعت عينيها بسعادة لكلامه ليبتسم الاخر على شكلها شديد اللطافة
مد بذراعيه ناحيتها
" تعالي الي صغيرتي "
" الى اين سنذهب ؟؟ "
تساءلت ببراءة ليردف بينما يأخذ جسدها الصغير الذي يقل عن الخمسة عشرة كيلو بين احضانه
" سترين ذلك "
" لا ارجوك لا تاخذني ستضربني امي ان علمت انني خرجت بالليل "