25 . الصلاة الأخيرة

190 22 21
                                    

✦-✦-✦

” نوسين “

- إياكِ والتلاعب بمشاعر أخي الأصغر ..

عقدتُ حاجبيّ بخفة ثم عقدت ذراعي إلى صدري لأجيبه

- ألا تعتقد بأن شقيقك في عمر يستطيع به هو إتخاذ قراراته بنفسه .. حرصك الزائد سيجعله دائماً يشعر بالنقص وأنه غير كفؤ في عينيك

إعتلت الصدمة وجهه حينما سمع إجابتي
ليعقد حاجبيه بخفة ثم ينطق بصوت أقرب للهمس

- ماذا قلتِ ؟

نظرت أمامي بهدوء أشيح بوجهي بعيداً عنه
لآخذ نفساً عميقاً قبل أن أتابع حديثي الذي لطالما رغبت بقوله له

- أقدر خوفك عليه .. لكن شقيقك قد إختار طريقه
ولا أستطيع أن أعدك بأني سأكون سبب سعادته دائماً .. لكنني بالتأكيد لن أقوم بأذيته متعمدة ذلك ..
لأنه ثمين بالنسبة لي ..

لم يجب حديثي .. ولم أحاول فتح أي حديث آخر بيننا مكتفية بما حدث ..

تناول هو صحيفة ما يقرأها .. لأنفخ مافي جوفي بملل قبل أن أستقيم بحثاً عن شيء أملأ وقتي به

كان هنالك مكتبة قديمة في زاوية الغرفة .. تناولت أكثر كتابٍ مهترئ من بينها قبل أن أعود لمكاني بصعوبة .. أستطيع ملاحظة عينيه تتبعان تحركاتي

حالما جلست مكاني رفعت الكتاب في وجهه لأقوم بسؤاله

- هل يمكنني تخريبه ؟

عقد حاجبيه مستهجناً طلبي قبل أن يرفع كتفيه بخفة ويجيبني بهدوء

- إفعلي ما تشاءين به فهو غير ضروري لي أساساً ..

أومأت بهدوء قبل أن أطلب منه أن يعيرني قلماً
رغم أنه لم يفهم سبب طلبي إلا أنه أحضر لي قلماً من غرفته حسبما أظن ..

حينما تبعته ورأيت محتواها توسعت عيني بدهشة
الغرفة كانت النقيض تماماً من غرفة شقيقه

كانت شديدة الترتيب .. مليئة بالكتب والخرائط .. والأسلحة !!

كلاسيكية في التصميم بألوان ما بين تدرجات البني والسُكري

ليعاود هو الجلوس مكانه وينطق بهدوء

- ستكُفين عن إزعاجي الآن ؟

قلبت عيني بخفية بينما أعود للجلوس مكاني أيضاً ..
ثم أجبته بعد أن فتحت صفحة عشوائية من الكتاب

طغيانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن