12

118 13 4
                                        

لا تنسوا التعليق بين الفقرات 💬
---

بعد أن غادرت يوكو الغرفة، بقي كاتسوكي جالسًا في مكانه، يحدّق في الفراغ.

كلماتها لم تكن مجرد مزحة عابرة، بل كانت كالسهم الذي أصاب قلبه مباشرة.

زفر بضيق وألقى رأسه إلى الخلف، يُحدق في السقف.

"هيوري تشبهها، لكنها ليست هي."

كان هذا هو جوهر ما يزعجه. لم يكن يريد أن يعترف بذلك، لكنه لم يستطع إنكار أن هناك شيئًا فيها يجذبه، شيئًا لم يشعر به منذ سنوات طويلة.

النافذة ما زالت مفتوحة، والرياح الباردة تداعب ستائر الغرفة، تمامًا كما كانت تفعل عندما كان طفلًا صغيرًا يشاهد والدته تقف على الشرفة، تتحدث بصوتٍ عالٍ بينما تعصف الرياح بشعرها الأشقر.

لكن الآن... لم تكن تلك ميتسوكي، بل كانت هيوري.

الفرق الوحيد أن هيوري لم تصرخ عليه، لم توبّخه، بل كانت هناك، تهتم به بصمت، تمسك بيده حين ظن أنها لن يفيق أبدًا.

ضغط على يده ببطء، مستشعرًا أثر لمستها قبل أن ترحل.

"هذا ليس مهمًا..."
حاول أن يقنع نفسه بذلك لكنه لم يكن واثقًا تمامًا.

في الجهة الأخرى من المقر

كانت يوكو تسير في الممر بابتسامة خفيفة على وجهها.
لم تستطع منع نفسها من السخرية من أخيها، لكن في أعماقها، كانت تعرف أن الأمر ليس بهذه البساطة بالنسبة له.

"كاتسوكي لا يسمح لنفسه بأن يكون ضعيفًا."

لكن هذا لا يعني أنه لا يشعر فكرت للحظة في التوجه إلى هيوري، لكنها توقفت عن ذلك.

"ليس بعد... سيحتاجان لبعض الوقت."

تنهدت قبل أن تواصل طريقها، بينما في عقلها، كانت تُعدّ خطة جديدة لمضايقة أخيها في المرة القادمة.

في مكتب هيوري

عادت هيوري إلى مكتبها كانت جلستها مع كاتسوكي قصيرة، لكنها تركت تأثيرًا كبيرًا عليها.

"لقد استيقظ أخيرًا..."

وضعت يدها على قلبها، محاولة تهدئة ضرباته المتسارعة.
لم يكن عليها البكاء أمامه، لكنها لم تستطع منع نفسها.

رؤيته مستلقيًا هناك، على حافة الموت، كانت تجربة مرعبة.

تنهدت بعمق، ثم فتحت جهازها المحمول، محاولة التركيز على العمل لكن عقلها استمر في العودة إليه، إلى عينيه المتعبة، إلى صوته المبحوح، إلى تلك النظرة التي رمقها بها قبل أن تغادر.

نظرة لم تفهمها تمامًا بعد.

في غرفة كاتسوكي

مرّت دقائق وهو جالس بمفرده، حتى قرر أخيرًا النهوض.

𝑯𝒀𝑼𝑹𝑬 𝑺𝒜𝑵 - 𝑩𝒜𝑲𝑼𝑮𝑶 || 𝑩𝑵𝑯𝑨حيث تعيش القصص. اكتشف الآن