لا تنسوا التعليق بين الفقرات 💬
———-
عندها عاد كاتسوكي إلى شقته، فتح الباب دون اهتمام كعادته، ليجد يوكو جالسة على الأريكة، تلف نفسها ببطانية وتتناول بعض الوجبات الخفيفة بينما تشاهد التلفاز.
كانت هذه حياتهما معًا طوال السنوات الأخيرة مشاحنات لا تنتهي، لحظات صمت غير مزعجة، وأحاديث عابرة تتخللها التعليقات اللاذعة التي لا تعني شيئًا في ظاهرها، لكنها تخفي دفئًا عائليًا عميقًا.
كاتسوكي رمى معطفه على أقرب كرسي، ثم تقدم نحو المطبخ ليأخذ زجاجة ماء بينما كان يشرب، رماه فضول لا إرادي للسؤال
"إذن، متى ستنقلين أغراضكِ؟"
يوكو، التي كانت تستمتع ببرنامجها، لم تحرك عينيها عن الشاشة وهي تمضغ قطعة من الشوكولاتة.
"ماذا؟ هل أنت متحمس لرؤية غرفتي فارغة؟"
عبس، متذمرًا.
"لا تكوني مزعجة. كنت أسأل فقط."
لكن يوكو التفتت إليه ببطء، ثم رسمت ابتسامة خبيثة على ابتسامة خبيثة، كما لو أنها توصلت إلى شيء مثير للاهتمام.
ثم وضعت كوعها على مسند الأريكة وسندت رأسها على يدها، تنظر إليه بمكر.
"كاتسوكي... هل أنت متضايق لأنني سأتركك تعيش وحدك؟"
رفع حاجبه باستنكار واضح.
"هاه؟ لا تكوني سخيفة، أخيرًا سأرتاح من فوضاكِ في المكان!"
لكن يوكو لم تتراجع، بل واصلت مضايقته، وهي تتظاهر بالتفكير.
"أوه، فهمتُ الآن. ستشتاق إليَّ، أليس كذلك؟"
قطب كاتسوكي جبينه، متصنعًا الانزعاج.
"كأنني سأفتقد فتاة تقضي نصف وقتها في الشكوى مني!"
ضحكت يوكو بخفة، لكنها تراجعت قليلًا وهي تحدق به بصمت للحظة.
"أتعلم، رغم كل شيء، سأشتاق لهذا أيضًا."
توقف، نظر إليها بسرعة قبل أن يشيح بوجهه، وكأنه لم يتوقع أن تقول ذلك بصوت عالٍ.
جلس على الأريكة بجانبها، مسندًا ذراعيه على ركبتيه، ثم تنهد بتردد.
"هل أنتِ متأكدة من هذا؟"
يوكو رمشت، ثم ضحكت بسخرية خفيفة.
"ماذا؟ بالطبع أنا متأكدة، لا أعتقد أنني سأخطط لكل هذا فقط لمجرد التسلية."
"أنا لا أقصد التحضيرات، يوكو."
قال بجدية، نظرته أصبحت أكثر عمقًا.
" أنا أسألك عنكِ... عن قلبكِ. هل أنتِ واثقة من أنكِ لا تزالين مترددة؟ "
لم ترد فورًا كاتسوكي لم يكن أبدًا من النوع الذي يطرح مثل هذه الأسئلة العاطفية، لكنه كان يعرفها جيدًا، وربما لهذا السبب أصابت كلماته جزءًا من عقلها كانت تحاول تجنبه
أنت تقرأ
𝑯𝒀𝑼𝑹𝑬 𝑺𝒜𝑵 - 𝑩𝒜𝑲𝑼𝑮𝑶 || 𝑩𝑵𝑯𝑨
Fantasiعيناكِ موطنُ أمان و إبتسامتُكِ دِفئٌ و حنان الرواية كُتِبت لـ @Abeer23
