شعرت بلمسة دافئة على رأسها. كانت يدًا تتحرك ببطء على شعرها، تُربّت بلطف، وكأنها تحاول تهدئتها أو تُخبرها أنها ليست وحدها. تكافح وهى تحاول فتح عينيها كان الضوء باهتًا يتسلل من السقف الأبيض فوقها، والرؤية ضبابية شعرت بوخز في يدها، أنبوب رفيع موصول بإبرة مغروسة في الوريد، يتدلّى منه محلول يُقطر ببطء.رأسها ثقيلة، وكأنها كانت نائمة لعدة أيام. حاولت أن تتحرك، لكن جسدها كان منهكًا، وصدرها لا يزال يؤلمها مع كل نفس،ولكن الالم كان اخف من ذى قبل
اول ما رأته عند فتح عينيها كان وجهه القلق والمرهق
منة منة انتى كويسه تحدث وهو يحتوى يدها بيده
اشعرها ذالك بالدفئ، شئ بداخلها اراد ان تبقى فى هذا الدفء
فجأه سحب منها ذالك الدفء بعد ان سحب يده ليضغط على الزر ويجلب الطبيب ، ثم نظر إليها للحظة وكأن كل شيء في عقله كان مشوشًا. قلبه كان ينبض بسرعة، وعيناه لم تفارقها
دخل الطبيب بعد لحظات
حمد الله على السلامة ، ثم بدأ بفحصها بلطف، يتحقق من جهاز التنفس الذي كانت متصلة به.
بينما كان الطبيب يتأكد من حالتها، ظل هو واقفًا بجانب سريرها، عينيه لا تفارقان وجهها. كان يراقب تنفسها، وحركات جسدها، وكأن كل شيء في هذه اللحظة يدور حولها فقط. قلبه كان ينبض بشكل أسرع كلما تحركت أو أظهرت أي رد فعل
"إيه الأخبار؟"
تسأل ذو العيون العسلية بصوته مليء بالقلق.
حالتها مستقرة دلوقتى، بس لازم تفضل تحت الملاحظة لعدة ساعات.
أجاب الطبيب باختصار، وهو يضغط على بعض الأدوات على جسدها.
تحدث الاخر ببعض القلق: انا من رأى تبات انهارده عشان نطمن عليها اكتر
تحدث الطبيب تمام على راحتكم
لا لا ياحمزة مفيش داعى ماما هتقلق عليا انا هقوم اروح اصلا
تحدثث الاخرى بأعياء
لوسمحت يا منة ممكن تسكتى صحتك اهم من كل الى بتقولى دا ثم اكمل هو يشعر بالذنب انا اسفه حقك عليا مكنتش اعرف ان انتى عندك حساسية
جلس حمزة إلى جوارها على طرف السرير، عيونه لا تزال مشوشة بقلق لم يفارقه، وصوته خرج خافتًا كأن الكلمات ثقيلة على لسانه:
منة كنتى ممكن تروحي مني.
أخفض رأسه، ثم تابع بصوت متهدج:
فكرت للحظة إني مش هلحق إني هشوفك بتختفي قدامي ومش هعرف أعمل حاجة كنت حاسس بالعجز
نظرت إليه، محاولة الاعتدال وابتسمت ابتسامة خفيفة، ومدّت يدها المرتجفة لتلمس يده بلطف:
بس إنت لحقتني، مش كده؟"
لم يرد، فقط قبض على يدها كأنها الشيء الوحيد الثابت في عالمه
قالت برقة، تحاول تهدئته وقالت:
عارف أول مرة اكتشفنا إني عندي حساسية من السوداني؟
بصّ لها حمزة باستغراب وهو يشعر بالضيق:
إمتى؟
قالت وهي بتحاول تخفف الجو:
وأنا عندي ست سنين كنت قاعدة بتفرج على كارتون وأنا ولا على بالى، ولقيت اخويا كان بيلعب جيم ساعتها بقى وبياخد بروتين وكرياتين وكان معاه بروتين بار فاكنت بحسبها شوكلاته لقيته ادانى ضهره من هنا وقمت هوب اخدتها مدت يدها فى وجها وكأنها تأخذ شئ مما جعله ذو العيون العسليه يضحك عند سماعها صوت ضحكاته شعرت بالخجل وانها لا تستطيع السيطرة على نبضات قلبها
تحدث الاخر بقلق بعد ان وجد ضربات قلبها قد زادت منة انتى كويسه قلبك بيدق جامد كدا لى ثم اقترب منها بقلق ووشك احمر واقترب ليضع يده على رأسها فأحمرت الاخرى بخجل اكثر
أنت تقرأ
اصدقاء بنكهة احباء
Romanceهل تعلم ماهو الحب ؟ الحب هو ان تحب شخص بكل عيوبه ومميزاته ان تحب كل تحركاته ان تعشق تفصيله وتهتم بكل صغيره وكبيره في حياتي هذا هو الحب
