( عمر )
ان سالني احد عنها ساخبرهم ببساطة هي روحي .. ولكنها خانتني .. ارتدت ثوب الملائكة لتستحوذ قلبي وبعدها تطعنني ...
اتذكر تفاصيل ذاك اليوم المشؤوم ... اتصلت بها العصر .. اجابت بسرعة : هلا حبيبي .
- شتسوين قلبي ؟.
- طالعة .
- مع مع ؟.
- ريم .
- وين بتروحين ؟.
- أأ... مممممم .. مادري .
- مو متفقين ؟.
- أأأ.. لا .. يعني يمكن نروح مول .
- اوكي حبيبي لما تردين كلميني .
- اوكي حبيبي احبك وايد .
- وانا اعشقج .
بعد ساعات كنا مجتمعين كعادتنا في بيت جدي ... عندها دخل والدي وهو غاضب للغاية .. فتح باب المجلس الذي نجلس به بقوة ... كنا مندهشين ... جلس على الاريكة بجانب جدي وجدتي وقال بعصبية : بنات اخر زمن .
قالت جدتي : شفيك محمد ( ابي ) ؟.
ابي : بنت عبد الله حسبي الله عليها جليلة الحيا .
قلت : يبة من فيهم .
ابي : الصغيرة شوق .
قالت جدتي بخوف : شفيها اسم الله عليها .
ابي : كنت في ففندق وشفتها مع واحد .
صدم الجميع وعم الصمت !... ولكن ليس كصدمتي !... نهضت وقلت بغضب : يبة شتقول انت متسحيل شوق تسوي جي !.
ابي : خذيتها لعند هلها قالت لهم انها كانت مع رفيجتها الكلبة وانا شايفهة بعيني لا وبعد رفيجتها مسكينة ماعندها خبر عن اي من الاساس ماكانت معاها .
قلت : يبة يمكن فهمت الموضوع غلط يمكن كانت تكلمه او يعني ....
صرخ ابي : شفيك انت انهبلت قاعد تدافع عنها !!.. وحدة مع واحد ففندق شبيكونون يسوون !!.
جدتي : لازم نسمع منها .
ابي : مافي وحدة تعترف على روحها .
شعرت ان المكان يخنقني ... خرجت من المنزل وقدت سيارتي ... اوقفت سيارتي عند الساحل ... ترجلت من السيارة .. وقفت اتنفس بقوة ...
لا لا محال ان تفعلها ... هي تحبني من المحال ان تخونني ... ولكن مالذي كانت تفعله هناك معه !!.. لا يوجد تبرير ... بل ربما كذبت علي وقالت انها مع ريم ...
امسكت بهاتفي ... اتصلت بها ولكن هاتفها كان مقفول !... ربما عاقبها والدها ..
هل يمكن حقا ان تخونني انا حبيبها !...
اخبرتني انها لن تحب احد غيري .. لن ترى عينيها احد من البشر .. مالذي يحدث ...
اشعر ان رأسي سينفجر ... صرخت بقوة : اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه .
مضت ايام وانا اتعذب .. التكفير يقتلني .. كلما فكرت انها تحب احد ... مسك يدها .. قبلها ... لمسها ... اموت بالثانية اللاف المرات ...
مضى اسبوعين ورأسي يكاد ان ينفجر ... الى ان قررت ان انتقم بذات الطريقة .. ان اجعلها تشعر بجزء من العذاب الذي اشعر به ...
تتعذب بكل ثانية عندما تفكر انني مع اخرى .. كما تألمت انا ...
فاتحت والدتي في الموضع انني ارغب بخطبة ملاك ...
رتبت كل شئ بحيث يصبح كما تمنت هي ... المشكلة ان الفندق الذي خانتني به هو ذات الفندق الذي اردت ان اقيم حفل زفافنا به ... الذي تخيلت انني سأقضي معها ليلة عمرنا في جناح فيه ...
النيران تشتعل في جسدي عندما افكر لثانية ان شخص اخر لمسها .. قبلها ..
هي حتى انا لم تقبلني الا مرة واحدة ... كنا في بيت جدي .. في الحديقة الخلفية مكاننا السري منذ ان كنا صغار ....
قلت لها بمكر : تعرفين شنو احلى شي فهالمكان .
ابتسمت وقالت : شنو ؟.
- انه مكان سري بروحنا بس انا وانتي فيه .
- المكان الي انت فيه هو احلى مكان عندي .
ضحكت وقلت : شوق بوسيني .
رفعت حاجبها وقالت : نعم !.
- بوسيني .
- عيب يالقليل ادب .
- هههههههه انزين غمازتي مو انتي تحبينها ؟.
- احبها بس مستحيل .
- عاد يلا .
- هههههههه .
- يلا اصلا ادري انج طيبة وبتوافقين .
اقتربت بخجل وقالت : غمض عيونك وياويلك لو بطلتهم .
اغمضت عيني وشعرت بشفتها الصغيرة تطبع قبلة على وجنتي .. فتحت عيني وجدتها تنهض وتجري لأنها تشعر بالخجل ... شعرت بسعادة لا توصف ... لأن حبيبتي مختلفة عن الجميع ... حبيبتي عفيفة نقية ... او هذا ما ظننته ..
ملاك منذ ان خطبتها عرفت شخصيتها .. شخصية سطحية كل همها ان تظهر امام الاخرين بأفضل صورة .. ان تريهم مدى سعادتها مع شريك حياتها ...
مجرد صور التقطتها انا وهي .. عرضناها امام الاخرين ورأو مدى سعادتنا في شهر العسل ... انسانة تافهة بمعنى الكلمة ... نجلس صامتان لا يوجد اي موضوع بيننا ...
كنت انا وشوق لا نتوقف عن الحديث .... مهما تحدثت معها ابى مشتاق للحديث اكثر ...
عندما عدت من شهر العسل ... في منزل جدي كانت هي للتو خارجة من الحمام ومتجهة لغرفة الضيوف ... رأيتها بعد كل هذا ... رأيت وجهها الشاحب .. تسير كالاموات ... هي بقايا شوق ... هل لأن الجميع اكتشف امرها !!..
كانت هي نائمة بحضن جدتي .. المشكلة انني مازلت اغار عليها كالسابق .. اغار عليها من الجميع ... حتى من صديقاتها .. من قبلة تقبلها لأحد ... احبها لدرجة تفوق الانانية ...
نهضت جدتي وابتسمت لي .. قلت لها : بتم هني .
قالت وانا اعلم انها تعرف بقصتنا منذ زمن : ماعاد ينفع الحين .
وغادرت الغرفة ... اقتربت منها وهي تنام كالملائكة ... تنام بطمأنينة وكأنها لم تجرح قلبي ... ولم ترتكب اي جرم بحقي ...
مددت يدي لأتلمس شعرها الذي قصته ... كم كنت اعشقه .. نظرت لهاتفها .. هل يمكن ان اكون قد ظلمتها !.. امسكت به حيث كانت تسجل رقم ريم ...
حفظت الرقم بهاتفي ... ترددت كثيرا قبل ان اتصل بها ... من المؤكد هي اعز صديقاتها وستكذب من اجلها ... ولكن عندما علمت احد تقدم لخطبتها جن جنوني .. هل هو ذاته الذي خانتني معه ..
التفكير كان يقتلني .. لذا قررت ان اتصل بها ...
اجابت : الو .
- السلام عليكم .
- عليكم السلام .
- انا عمر أأ.. ولد عم شوق .
- هلا عمر .
- كنت ابغاج بموضوع .. بس ماينفع على التيلفون .
- اوكي وين تبي ؟.
- في اوبرا .
- خلاص بكرة ساعة 11 الظهر انا فاضية ماعندي محاضرة .
- اوكي مشكورة .
كنت اريد اي شئ اتشبث به ... مستعد ان اقضي عمري كله وانا اطلب المغفرة منها واعيش بندم على مافعلته بها على ان اعيش طوال عمري هكذا بعذاب .. وقد تشوهت صورة اعز انسانة على قلبي ...
قابلت ريم في اليوم التالي في المقهى ... حضرت هي في موعدها ... ابتسمت وقالت : هلا عمر .
- انا اسف لو ازعجتج بس ابيج في موضوع ضروري .
- تفضل .. عادي .
- انا اعرف شكثر انتي قريبة على شوق واعرف انها اكثر انسانة تحب وانتي بحسبة اختها .
- أأ.. اكيد .
- صج شوق كانت رايحة مع واحد ففندق وانتي ماكنتي معاها .
اخفضت رأسها بعد قليل رفعته وقالت بأسف : ايوة .. انا جي قاعدة اخون رفيجتي والمفروض ماعلم حد عن الي كانت تسويه بس لأن اعرف انت شكثر كنت تحبها وهي بكل سهولة خانتك .
شددت قبضة يدي .. استرسلت هي : هي من زمان تعرفه من لما دشت ثانوي وكانوا يتقابلون وايد ولأني احبها كنت اروح معاها وانطرها بس بعدين لما صارت تقدر تطلع في سيارتها صارت تتقابل معاه ففنادق .
بلعت ريقي وقلت : انزين في شي بينهم يعني ... لمسها ؟.
- الصراحة .... ايوة ... كانت تسولفلي شيسوون .
كنت اشعر ان جسدي عبارة عن نار ... نهضت بسرعة ... ركبت سيارتي وانا انوي ان اتجه لمنزلها ... لهذه الدرجة هي اتقنت التمثيل ومثلت هذا الدور !!..
قدت بسرعة وبعدها حدث ماحدث وماعدت اشعر بشئ ...
( شوق ) :
( تبقى لي ) :
بقيت اجلس على كراسي الانتظار خارج غرفته .. لا اريد الرحيل .. كل مايهمني هو ان ابقى بجانبه .. احتاج لتواجد في المكان الذي هو به ..
فتحت والدته باب الغرفة وقالت وهي تناديني : شوق حبيبتي ليش قاعدة برا .
دخلت للغرفة .. كان هو ينظر لجهة النافذة .. اما هي تجلس على الكرسي الذي بجانب السرير .. تعبث بهاتفها ...
قالت والدته : قعدي حبيبتي .
جلست وهو يراقبني بنظرات حقد .. عفوا من الذي يجب ان يفعل هذا ؟.. اليس انا ؟!...
بقينا صامتين لفترة الى ان دخلت عائلتي ... قبلت والدته والدته وليلى جلست تواسي ملاك ...
نظرت امي لوجهي المتعب قالت : شوق حبيبتي خلاص ردي البيت ارتاحي .
قلت : لا يمة عادي .
قالت والدته : روحي ارتاحي حبيبتي من امس انتي مانمتي .
شوق : خلص ارتاح شوي وارد .
قبلتني والدته وشكرتني كثيرا ... رغم قسوتك لكن لا استطيع تركك بمفردك ...
عدت للمنزل استحممت وغيرت ثيابي ... جلست على السرير لأرتاح ولكنني غطيت بنوم عميق ...
استيقظت الساعة الرابعة عصرا ... بسرعة اتجهت للمشفى اشعر انني اشتقت اليه ... كالأم التي تركت طفلها ...
طرقت باب الغرفة ودخلت ... كان هو بمفرده ... اغلقت الباب خلفي .. قال : شحقه .. جاية ؟.
سرت ببرود وجلست على الكرسي الذي بجانبه قلت : كيفي .
- شوق قلت لج مابيج .
- هههههه مادري من المفروض مايشوف الثاني .
اكرهه بقدر حبي له ... بقدر استفزازه لي ... واكره نفسي التي اجبرتني على البقاء معه ...
نظرت للطعام الموجود على الطاولة لم يأكله .. قلت : ملاك وين ؟.
- شوي وبتجي .
نهضت وقربت الطاولة منه ورفعته السرير قليلا لعطيه وضعية الجلوس ...
قال : مابي اكل .
قلت بعناد : مب على كيفك انت مريض ولازم تاكل عندك دوا لازم تاكله بعدين .
- بنطر ملاك تجي توكلني .
قلت بحزم : ملاك !.. لين ماتجي بتكون حضرتك نايم ويطوف موعد الدوا.
- شوق مابي شي منج .
بلعت قهري وحاولت ان اظبط نفسي وكلامه الجارح لي ... قلت لنفسي شوق انتي اردتيه ان يكون على قيد الحياة رغم فضاضته ... لايهم شئ اخر ..
قلت له : شرايك تتحملني لين ماتطلع من المستشفى .. بحاول انسى الي سويته فيني لين ما تقوم بالسلام وانت حتى لو ماكنت طايقني مشكلتك لأني مستحيل اهدك وانت جي وانسى ان اروح بيتنا فاهم ولا لا .
- ليت ماتبين تهديني .
امتلأت عيني بالدموع قلت : لأني ..احــ...لأنك ولد عمي .. الي مربيني .
غيرت الموضوع وقلت : الحين ممكن تاكل ؟.
امسكت بالملقعة وبدأت اطعمه .. لماذا ضربات قلبي تتسارع بمجرد ان اقترب منك ... وانت كالطفل بين يدي ... اود بأحتضانك .. اود ان اشكو لك من قسوتك علي ... اكره قلبي المريض بك ...
انتهيت من اطعامه وناولته الدواء ... قلت له : الحين لازم ترتاح وترقد .
- وانتي متى تروحين .
رفعت حاجبي وقلت : مابروح .
طوال حياتي لم افرض نفسي على احد ... لم اذلل نفسي ... ولم يستطع احد اهانتي .. ولكن بسبب عشقك فعلت الاشياء التي كانت من المحال ان افعلها ... اصبحت افرض نفسي كي ابقى بقربك فقط ... اصبحت ذليلة لحبك .. وانت بسهولة تهينني ...
دخلت ملاك .. سارت نحوه وانحنت لتقبيل ... قالت لي : حياتي شوق تعبناج وايد ماله داعي .
رفعت حاجبي وقلت : ههه واضح انه ماله داعي .
نظرت للطعام وقالت : نسيت اكألك حبيبي ... انزين خذيت الدوا .
عمر : ايوة بنام .
نهضت انا وقلت : انا برع لو احتجت شي .
خرجت وانا اعتصر قلبي .. لماذا وضعت نفسك في هذا الموقف .. لماذا تخيلت عن اكثر شخص يحبك بالمقابل اخترت العيش مع شخص لا تهمه ...
في منتصف الليل دخلت غرفته بهدوء ... ربما ملاك غادرت .. كان هو نائما .. سرت ببطئ الى سريره ... وضعت يدي على وجنته ... دعوت من الله ان يشفيه ... جلست على الكرسي الذي بجانبه ... لم اشعر بنفسي وانا اغفوا هكذا ...
فتحت عيني وانا اسمع صوته يقول : شوق .. شوق .
قلت بفزع : محتاج شي !.
- لا ... صار الصبح .. قومي روحي للبيت .
مسحت وجهي بتعب وقلت : مابي .
صرخ بي : انتي لمتى بتمين عنيدة .
تجاهلت كلامه وقلت : تريقت ؟.
- روووحي شوفي وجهج شلون صاير !.
- كيفي وجهي وانا حرة فيه ... ويلا عشان تاكل .
- مع هالوجه والعناد من الصبح مابي .
- بطل حلجك .
- مابي .
امسكت فكه وقلت : بطل يلا .
فتح فمه وقال كالأطفال : اكرهج .
قلت بنفس نبرته : انا بعد .
اطعمته ... انتهى من الطعام امسكت بالمنديل لامسح فمه .. اعد رأسه عني وقال : مابي .
- بمسح لك .
- خليني جي عاجبني .
مسحت فمه بقوة وقلت : محد طلب رأيك .
جلست على الكرسي الذي امامه اهز قدمي بتوتر ... قال : متى تروحين ؟.
- مابروح .
- على كيفج !... انا مريض ومن حقي اتم بروحي .
- وانت حــ.... أأ انت ولد عمي ومن حقي اتم معاك .
- زوجتي بتجي الحين وبعدين امي .
- حرام امك تعبانة يكفي تعب الاعصاب الي عاشته هالكم يوم ... وزوجتك خلها تهتم بروحها الاول قبل ماتهتم فيك .
- اوووف .. روحي لخطيبج احسن قعدي معاه .
نهضت وقلت : انا مب مخطوبة .
- والي قالت عليه ليلى !.
- رفضته .
اقتربت منه وقربت وجهي لوجهه قلت وانا اهمس : كان بخاطري اوافق واعزمك على عرسي وتشوفني انزف لغيرك بس انا مب مثلك .. انا ماعيش مع واحد لا احبه ولا شي عشان انتقم من شخص ثاني ... انا ما اجيب شخص ثاني واخليه في قلبي كأن قلبي كرسي الي يقوم من عليه عادي يجي يقعد حد غيره ... هالمواضيع تخص القلوب يالي ماعندك قلب .
ابتعدت عنه واتجهت للخروج من الغرفة .. قال قبل خروجي : وقلبج طاوعج لما خنتيني .
التفت اليه وقلت : ههه مادري شقول لأن مهما قلت مابتصدق .
وخرجت ...
انت خنت حبي انا مابخون ... انت جرحت قلبي انا ممنون ..
قلبي الي .. وانت ماعندك قلب ... والي ماعنده قلب شو بيكون ؟..
خرجت من مبنى الاقامة الدائمة للمرضى واتجهت لمبنى المطاعم ... دخلت احد المقاهي .. جلست هناك ...
يظنونني غبية لأنني ارفض منح نفسي فرصة جديدة ... لأنني ارفض ترك الماضي .. ببساطة قلبي قلب عاشقة .. حبه الذي اصبح كالمرض سيطر على قلبي ...
يستغربون عندما يرون احد يرفض شخص كامل المواصفات ويفضل عليه شخص به الكثير من العيوب ... لو انهم يعلمون ان قلب العاشق لا يرى تلك العيوب ...
افضل ان ابقى بمفردي على ان يدخل احد جديد في قلبي ... افضل اعيش بعذابي لفراقه على ان اعيش مع شخص لا احمل له اي مشاعر ...
مضى وقت الى ان هدأت بعدها عدت اليه .. كانت والدته عنده وملاك ... نهضت بفرح عندما رأتني ... قالت : حبيبة قلبي شلونج ؟.
- الحمد الله خالتي .
- متعبينج معانا وايد .
- لا شدخل حنا اهل .
- اكيد .
- انا بروح البيت اغير ثيابي واجي .
- على راحتج حياتي .
ملاك : ردي لهلج خلاص انا بقعد معاه .
رفعت حاجبي وقلت : لا برد انتي تعبانة ارتاحي .
عدت للمنزل حيث استقبلتني امي .. لا اعلم لماذا ولكنها احتضنتني .. نظرت لي وقالت : ماكنت ادري انج شي .
- شلون يعني ؟.
- يعني بنوتي الصغيرة الدلوعة تطلع كفو في وقت الشدة وتساعد الناس .
- هههه يمة هذول مب ناس حنا اهل واكثر .
- الله يرزقج على قد نيتج .
- امين وفديتج على احلى دعوة .
اتجهت لغرفتي حيث كانت ليلى تشاهد مسلسلا كوريا ... قالت لي : وينج من زمان ماشفتج .
- اقول خليج فمسلسلاتج بس .
- لا مب بس مسلسلات بعد كل يوم اروح انام عند ملاك حرام بروحنا كل يوم اقعد اضحكها وجي اخفف عن نفسيتها .
- هه اهم شي نفسيتها .
دخلت لأستحم ... بعدها خرجت واتجهت لمحل صقر واشتريت منه افلام واشتريت ايضا حلويات وطعام ...
كانت الساعة تشير للعاشرة مساءا ... اتجهت للمشفى .. دخلت حيث كان بمفرده ... نظر للاغراض التي احملها بأستغراب ...
قلت : جبت لك هاي عشان ماتتملل .
قال بجفاء : من قال اني متملل عادي .
- اوكي براحتك .
جلست على الكرسي وشغلت ( اللاب توب ) .. ادخلت الـ ( سي دي ) .. وبدأت اشاهد فيلم ... كنت اشعر انه يشعر بالضجر ولكنه يكابر ...
قلت انا : الفيلم يطوفك تبي تتفرج !.
صمت قليلا ثم قال : أأ.. اوكيه .
سحبت الطاولة ووضعتها على سريره .. وضعت اللاب توب .. وفتحت كيس الطعام وقلت : تبي شيبس ولا ؟.
قال بمكابرة : اوكيه .
جلست على الكرسي الذي بجانبه .. بدأنا نشاهد الفيلم وانا اطعمه .. كان فيلم ..the hunger games ..
اضحك على هذا القدر الذي يجعلنا نلتقي بكثرة ونجلس معا وكل منا قد جرح الاخر ... وعندما كنا عشاق كنا لا نجد فرص لنلتقي ونسرق من الزمن لحظات لنكحل اعيننا برؤية بعض ...
قال : بخصوص انتي ليش توكليني .
- ويدك ! .
- ايوة بس اقدر اكل فيدي اليسار .
- حرام .
- ههههههههههه .
- هههههههههههههه .
انتهى الفيلم .. نام هو وانا بقيت مستيقظة .. بلعت ريقي بخوف .. مددت يدي لأمسح على شعره ...
يا اللهي مالذي يحدث معي .. كيف افعل هذا مع الذي خذلني .. مع الذي جعلني اتألم ...
لماذا ياقلبي تكذب وتقول انك مجروح وانت بمجرد رؤيته تضطرب وتبدأ بعشقه من جديد ... لماذا تجبرني على البقاء معه ..
جلست بجانبه وانا ممسكة بيده ... قبلتها وغفوت ...
في الايام التي كانت تحضر بها ملاك كنت اغيب انا .. لا اطيق وجودها ولو لثانية ...
( ماتفرق ) :
كنت قد وصلت للمشفى واتجهت لغرفته ... في الممر وانا في طريقي رأيت ملاك تبكي ... وقفت وسالتها : ملاك شفيج !.
نظرت لي بحقد وقالت : كله بسبتج يخطافة الرياجيل .
عقدت حاجبي !!.. اتجهت لغرفته ... دخلت ووجدت والدته هناك ... نهضت والدته وقالت : تعالي شوق انا وانتي برا خلي عمر يرتاح .
خرجنا انا وهي .. جلسنا على كراسي الانتظار ... قلت لها : خالتي شفيها ملاك تصيح !.
- عمر طلقها .
فتحت عيني مندهشة !!... قلت : لــ ... ليش ؟.
- لأنها انسانة انانية انا كنت وايد مقهورة منها من يوم تزوجها وهي انانية بس لما صار الحادث صج بينت على حقيقتها واطلعت انها مب بنت اصول .
- بس شفيها قالت لي خطافة الرياجيل ؟.
- لأنه قلت لها انتي احسن منها وقفتي معاه .
- أأأ...
- كان لازم يسوي هالشي من زمان ... كنت ابي من زمان اهاوشها بس اخاف تقول اني ام زوجها وعشان جي كارهتها .
- انزين وعمي ابوها يعرف !.
- كلمتهم واشتكيت على بنتهم هذي الدلوعة ... اصلا ماتنفع حق زواج ومسؤولية.
رن هاتفها فانشغلت هي بالحديث عبر الهاتف ... نهضت ودخلت غرفته ...
رفع حاجبه وقال : تلاقيج الحين مستانسة .
- ماتفرق معاي كلش .
- ولا تحسبين اني بفكر فيج بعد ماطلقت ... مستحيل .
- ههههه على اساس اني بسامحك .
- من المفروض يسامح من !.
- ههههه مادري شكلك غلطان فالعنوان .
بقي صامتا قلت : خذيت الدوا ؟.
- ايوة .
- وليش ماكليت الغدا ؟.
- مالي نفس كيفي .
- لا مب على كيفك يلا .
- بتتكفخين .
- اي تكفخ وانت مكسر كلك .
- هالمكسر بيكسرج الحين .
- اي اي واضح .
قربت طاولة الطعام وقلت : يلا .
- مابي .
- بطل حلجك ترا ببطله .
- هففف انتي عنيدة بس مب اعند مني فاهمة .
امسكت فكه وقلت: بطل .
عض يدي ... صرخت : اااااااااااااااااه ... يا .. يا ..
رفع حاجبه وقال : سبي يلا ؟.
- ياشرير .
- مب انتي الي تغصبيني على شي مابيه .
- بالطقاق انا باكله .
امسكت بصينية الطعام وبدأت اتناول الطعام ...
قال : يالمفجوعة .
- كيفي بطني وكيفي .
بعد ساعات قال : بقيتي شي من الاكل ؟.
اجبت : لا .
- جوعان .
- والله قلت لك كل بس انت ماتبي كيفك .
- انتي جاية تعذبيني هني !.
نهضت وقلت : خلاص بروح اجيبلك اكل .
بعدها اتجهت لمطعم المستشفى واحضرته له ...
( دوري اتكلم ) :
مضت اشهر وتعافى عمر ... ولكن اصبحت اصابع الاتهام موجهة نحوي ...
حتى ليلى انقلبت واصبحت ضدي .. طوال الوقت تنظر لي بحقد ...
مازلت اتذكر كلامها بعد ان علمت بطلاق عمر وملاك ..
قالت : كله منج انتي ماتخافين ربج تخربين بيوت ... من يومج وانتي تتلزقين فيه من يوم كنتي صغيرة تتدلعين عليه وتحسبين ماعرف حركات بس لما تزوج قلت يمكن توخر عن الرجال بس انتي وحدة حقيرة خربتي بيت بنت عمج .
حتى انني اصبحت في غرفة بمفردي وهي في غرفة اخرى !..
كنت في الجامعة اجلس بمفردي ... سالت دمعة من عيني بدون ان اشعر ...
وانا افكر بكل ما حدث ... الجميع اصبح يكرهني ... مع انني انا من ظلمت ..
سمعت صوت امرأة : السلام عليكم .
رفعت رأسي ورأيت فتاة معنا في الجامعة .. قلت : عليكم السلام .
- ممكن اقعد معاج ؟.
- اكيد حياج .
مسحت دمعتي ... نظرت لي وقالت : الصراحة من لما دشيتي الجامعة انتبهت لج وشفتج دايما تقعدين بروحج وحزينة .
ابتسمت بحزن ... لأن الغريب يلاحظ حزننا والقريب لا يلاحظ ...
قالت : ممكن اعرفج السر ورا حزنج ؟.
- تقدرين تقولين مخذولة ... والكل شايفني بنظرة غلط وظالميني .
- وانتي شسويتي ؟.
- ماسويت شي الله يسامحهم .
- بس ذي حقج ... انا ماعرفج بس حسيت اني لازم انصحج .. كوني قوية وخذي حقج .
احيانا الله يبعث لنا اشارة على هيئة اشخاص ... او القدر يدلنا على الطريق وهؤلاء الاشخاص يدلونا على ماهو الصواب ... اشخاص عابرين لا نعرفهم ولا يعرفوننا ... لا يريدون منا شئ سوى ان لا نقع في الخطأ ... كلمة بسيطة تجعلنا نستيقظ ونرى الحقيقة ...
هنا فكرت وقررت ان اخذ حقي بيدي ... امسكت هاتفي واتصلت بعمر ...
اجابني : الو .
- عمر .
- هلا ؟.. خير شتبين ؟.
- تعال خذني من الجامعة .
- انتي قلتي اصير بخير مابنشوف بعض خلاص مابي اشوفج .
- لو ماجيت بجيك انا فاهم .
زفر وقال : خلاص .. جاي .
انتظرته الى ان اتى ... ركبت بجانبه .. قال : خير !.
- بثبتلك برائتي .
- شلون تألفين كذبة !.
- لا .. بخليك تكلم ريم .
- هههههه عيل انا شلون تأكدت انج جي .
قلت بدهشة : كلمتها !!.
- ايوة ريم اعز رفيجاتج هي الي قالت .
- بس وقسم بالله هو حبيبها .
بقينا صامتان ... قلت : انزين اسمع عندي خطة .
في اليوم التالي اتصلت بها اجابت هي : شوق !.
- هلا ريم .
- اخيرا قلبج حن !.
- ايوة بس ماقدر الا نتكلم .
- اوكي تبين اجيج البيت ؟.
- ايوة .
- خلاص حياتي جايتج اااه واخيرا قلبي ارتاح .
اغلقت الخط وانتظرت قدومها ... اتت هي .. بقيت تقف وتنظر لي بفرح ... قلت لها : تفضلي .
جلست على الاريكة وقالت : واي من زمان .
جلست بجانبها وقلت : انا رغم كل هاي ماقدر انسى الي سويتيه فيني .
- امانة شوقوه انسى خلاص طاف وقت وايد .
- انزين اعتذريلي .
- اوكي بعتذر وبسوي الي تبيه .
- قولي اسفة اني شوهت سمعتج .
رددت هي : سووووري واسفة وايد شوهت سمعتج .
هنا دخل عمر .. كما اتفقت معه وقد سمع حديثنا ... سار اليها .. كانت هي مصدومة ... قال لها بغضب : لما سالتج كنت تقصين علي !.
ريم : أأ..
صفعها عمر على وجهها وصرخ : قولي .
ريم : أأ..يـوة .
صفعها عمر للمرة الثانية .. قال : يالواطية ... الحين تجين معاي مثل الحلوة عشان تقولين كل هالكلام قدام اهل شوق .
ريم : مــ ا .. قدر .
قلت انا : انزين ليش لما عمر سألج قصيتي عليه !.
قالت ببكاء : لأن حمد هدني وخفت لو قلت لعمر الحقيقة يرد لج وانا اتم بروحي ماعندي حبيب .
اشخاص مريضين كل من يفسدون افراح الاخرين ... كل من يرون الاخرين في حالة مزرية ويستمرون بالكذب ...
امسكها عمر من فكها وقال : يلا لا امسح الحين فيج الارض ...صرخ : فاهمة !.
وفعلا اخذناها معنا الى منزل جدي حيث كانت العائلة مجتمعة ...
دخل عمر وهو يمسك بيد ريم بقوة ... نظر الجميع لنا بدهشة ...
صرخ عمر بها : يلا قولي .
ابي : عمر شتسوي .
عمر : عمي اسمع وبعدين بتعرف .
قالت ريم ببكاء : شــ وق .. ماكانت مع حد في الفندق الي ... كان ... معاها .. هو حبيبي انا ... طلعت معاه وقلت لشوق تجي ... وكذبت عشان خفت انكم تقولون لهلي .
نهض ابي ينظر لها بغضب ... قال : يابنت الــــ...
وقفت امام ابي وقلت : ماله داعي يبة .
نظرت لها وقلت : طلعي برا ... براا.
نظر الجميع لي بندم ... نظرت لعمر بعتب وخرجت ...
( بعد شنو ؟ ) :
مضت فترة .. عمر يبعث لي رسائل اعتذار .. لكن اسامح على ماذا وهو كان سبب في عذابي ... شئ انكسر بداخلي حتى فرحتي انكسرت ...
كنت جالسة في الحديقة الخلفية في بيت جدي ... الاماكن اوفى من البشر احيانا .. تبقى حاملة للذكريات عكس البشر ينسون كل الذكريات بسهولة ...
شعرت بوجوده ... جلس على ركبتيه على الارض امامي ... امسك بيداي وقاال : انا اسف .
ابتسمت بحزن ... قلت : امسك قلاص وكسره .. وحاول تجمعه وتخليه مثل الاول .. بيرد !.
امسك يداي بتوسل وقال وهو يبكي : بس انا وايد احبج شوق .. ماقدر اخليج تروحين من يدي ... احبج وماستغنى عنج .. وربي اعرف اني كنت غلطان وندمان بس انا كثر ماحبيتج غرت عليج .
- بس كان المفروض تعرف اني ماسوي جي .
- شوق احبج امانة واسف ماعرف شقول ولو تميت اقول اسف لأخر حياتي مابيداوي الجرح الي بداخلج .
لأول مرة اراه يبكي ... منذ كان صغيرا لم يكن يبكي .. كان دائما رجل .. ولكن في هذه اللحظة اراه طفل بين يدي ...
قلت له وانا ابكي : تعرف شلي مضايقني الحين ... اني رغم كل هاي احبك وانا بعد ماقدر اعيش بدونك .
شدني لأحتضانه بقوة بدأت ابكي بحضنه ... بكيت لأنني ادمنت عليه .. بكيت لأيام صعبة عشتها بسببه ... بكيت لأنه كان اكثر شخص المني ... بكيت لأنني ازددت حبا له وتعلقا به ...
نسامح لأننا نحتاج هذا الشخص في حياتنا ... نسامح لأن غيابه ينقظع عنا الهواء ... نسامح لأن حبنا احيانا يفوق الالم الذي ذقناه ...
( اخيرا ! ) :
على الاغنية دخلت القاعة :
غرام وعشق ما ادري ... كأنه في شي في صدري ..
من الله احب هالبنت ... كأن فيها شي سحري ..
...
في وجه لين طلع قمر ... وفي خد لو ضحك حمر ..
في عين مكحلة سودة ... واسهر يلي ما تسهر ..
...
كأنها حلم او كذبة ... تجي في احلامنا العذبة ..
تخلي العاشق يغني ...غرام وعشق من قلبه ..
...
قمر هالدنيا بنوره ... اذا جات بينتهي دوره ..
كلما قربت تحلى .. جميلة مبهرة صورة ..
كانت القاعة مبهرة بل اكثر من ذلك ... ولكنني كنت هذه المرة انا العروسة .. وسأزف لحبيبي انا ... حبيبي الذي لطالما تمنيته ...
اكذب ان قلت انني لم اتذكر لحظة زفافه .. ولكن فرحتي بزفافي اكبر ... ان فكرنا بكل شئ مؤلم في الامس لن نتقدم ولن نسير ... نترك كل شئ خلفنا ونمضي ...
نظرت له لذاك الرجل الذي سيطر على قلبي واستحوذه ... سرت اليه الى ان وصلت ... امسك يدي .. يدي التي يوجد في اصبع من اصابعها خاتم يربطني به ... خاتم نقش عليه اسمه ..
امسكت بيديه .. يده التي احتضنتني منذ ان كنت صغيرة ...
حملني ودار بي .... كنت اصرخ : عمر بطييييييييييييح قدام الناس واتفشل .
عمر : هههههه فرحان ابي اعبر عن فرحتي .
- تعبر عن فرحتك انك تطيرني .
- والله خاطري اطير انا معاج .
- هههههههه بكرة الصبح بنطير .
ان سألني احد عن السعادة ساختصرها بــالبقاء مع من نحب ... بأن يصبح هو شريك حياتنا ... بسببه عانيت من الخذلان ولكن النهاية التي وصلت لها معه تجعلني انسى كل ما مضى ...
بل لنسميها بداية .. بداية لحياة معه .. بداية لأشخاص اصيبوا بالخذلان ولكن عليهم دائما ان يبدئوا من جديد ... صعب عليهم ان ينسوا ... بل حتى انا لم انسى ولكننا نمضي ونتقدم ... ان توقفنا في المكان الذي خذلنا به ستضيع حياتنا .. يمضون هم بحياتهم ويتقدمون على حطامنا !!.. يصنعون من حطامنا تل ليصعدوا عليه عليه ويرتفعوا ونبقى نحن في الاسفل ... بعد كل مافعلوه بنا وخذلانهم لنا يستخدموننا وسيلة ...
سمعت صوت بكاء لين ... نهضت بسرعة اليها .. قلت لها بفزع : حبيبتي شفيج .
اشارت بأصبعها الصغير الى محمد ... فعرفت انه اخذ لعبتها ...
ناديت عمر : عمر ... عمر .
اتى هو متذمرا : عمر حاف !.. لا حبيبي ولا شي .
ضحكت : ههههههههه حبيبي عمري .
قبل وجنتي وقال : عيون حبيبج .
- شوف ولد اخوك كله ياخذ العاب بنتي .
- يحبها .
- بنتي ماتحب احد .
حلمتها من على الارض وقلت لها : لولو حبيبتي مابيج تحبين ولد عمج خصوصا لو كان مثل ابوج .
رفع عمر حاجبه وقال : شفيه ابوها .
شديت يده وقربته لأحتضنه هو ايضت قلت : لأنه الي يشوف ابوها بيغرق بحبه .
احتضنني بقوة انا ولين ...
الاجمل من حبي له وحبه لي .. طفل منه ومني .. يحمل اسمه واسمي ..
النهاية
بقلم : فرح صبري
@farahsabri_
