-9falt

أَلَيْلَىٰ مَا لِقَلْبِكِ لَيْسَ يَرْثِي
          	لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ
          	
          	كَتَمْتُ هَوَاكِ حَتَّىٰ نَمَّ دَمْعِي
          	وَذَابَتْ مُهْجَتِي مِمَّا أُلاقِي
          	
          	وَرَقَّتْ لِي قُلوُبُ النَّاسِ حَتَّىٰ
          	بَكَىٰ لِي كُلُّ سَاقٍ فَوْقَ سَاقِ
          	
          	تَلُومِيني عَلَىٰ عَبَراتِ عَيْنِي
          	وَلَوْلا الْحُبُّ لَمْ تَجْرِ الْمَآقِي
          	
          	وَمِنْ عَجَبِ الْهَوَىٰ يَا لَيْلُ أَنِّي
          	فَنِيتُ صَبابَةً وَهَوَاكِ بَاقِي
          	
          	وَمَا إِنْ عِشْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلَّا
          	لِمَا أَرْجُوهُ مِنْ وَشْكِ التَّلاقِي
          	
          	وَلَوْلا أَنَّنِي فِي قَيْدِ سُقْمٍ
          	لَطِرتُ إِلَيْكِ مِنْ فَرْطِ اشْتِيَاقِي..

-9falt

أَلَيْلَىٰ مَا لِقَلْبِكِ لَيْسَ يَرْثِي
          لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ
          
          كَتَمْتُ هَوَاكِ حَتَّىٰ نَمَّ دَمْعِي
          وَذَابَتْ مُهْجَتِي مِمَّا أُلاقِي
          
          وَرَقَّتْ لِي قُلوُبُ النَّاسِ حَتَّىٰ
          بَكَىٰ لِي كُلُّ سَاقٍ فَوْقَ سَاقِ
          
          تَلُومِيني عَلَىٰ عَبَراتِ عَيْنِي
          وَلَوْلا الْحُبُّ لَمْ تَجْرِ الْمَآقِي
          
          وَمِنْ عَجَبِ الْهَوَىٰ يَا لَيْلُ أَنِّي
          فَنِيتُ صَبابَةً وَهَوَاكِ بَاقِي
          
          وَمَا إِنْ عِشْتُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلَّا
          لِمَا أَرْجُوهُ مِنْ وَشْكِ التَّلاقِي
          
          وَلَوْلا أَنَّنِي فِي قَيْدِ سُقْمٍ
          لَطِرتُ إِلَيْكِ مِنْ فَرْطِ اشْتِيَاقِي..

-9falt

مَتَىٰ يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ
          وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ
          نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَىٰ ظِلِّ مُزْنَةٍ
          لَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ
          وَكَيْفَ يَطِيبُ الْعَيْشُ وَالْمَرْءُ قَائِمٌ
          عَلَىٰ حَذَرٍ مِنْ هَوْلِ مَا يَتَوَقَّعُ
          بِنَا كُلَّ يَوْمٍ لِلْحَوَادِثِ وَقْعَةٌ
          تَسِيلُ لَهَا مِنَّا نُفُوسٌ وَأَدْمُعُ
          فَأَجْسَادُنَا فِي مَطْرَحِ الأَرْضِ هُمَّدٌ
          وَأَرْوَاحُنَا فِي مَسْرَحِ الْجَوِّ رُتَّعُ
          وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّا نُسَاءُ وَنَرْتَضِي
          وَنُدْرِكُ أَسْبَابَ الْفَنَاءِ وَنَطْمَعُ
          وَلَوْ عَلِمَ الإِنْسَانُ عُقْبَانَ أَمْرِهِ
          لَهَانَ عَلَيْهِ مَا يَسُرُّ وَيَفْجَعُ
          تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ وَالْمَوْتُ مَوْعِدٌ
          وَتَدْفَعُنَا الأَرْحَامُ وَالأَرْضُ تَبْلَعُ!

-9falt

‏وَيَلُفُّنِي وَجَعُ الحَنِينِ وَأدَّعِي
          صَبْرًا، وَجَوْفِي بِالأَسَى يَتَقَطَّعُ
          وَأَذُوبُ مِنْ شَوْقِي لَهُمْ لَكِنَّنِي
          مِنْ فَرْطِ حُزْنِي أَعْيُنِي لَا تَدْمَعُ .

-9falt

أسِيْرُ ولَسْتُ أعْلَمُ أينَ أمْضي
          ‏غَريبَ الدَّارِ قد ضَيَّعْتُ بعضِي
          ‏فَبَعْدَكِ ليسَ لي وَطٌنٌ وخِلٌّ
          ‏أبُوحُ لهُ بما أشْكُو وأُفْضِي
          ‏وأُطْفِئَ في عُيُوني كُلُّ حُلْمٍ
          ‏وجَفَّتْ كُلُّ عاطفتي ونَبْضِي
          ‏أعِيشُ التِّيْهَ أسْبَحُ في ظلامٍ
          ‏وآمالي تُواجِهُ كُلَّ رَفْضِ .

-9falt

تُرانِي أحبُّك؟ لا أعلمُ
          سؤالٌ يُحيط بهِ المُبهَمُ
          وإن كَان حُبي أفتراضًا ، لِماذا؟
          إذا لُحتِ طاش بِرأسي الدمُ
          وَحار الجوابُ بِحُنجرتِي
          وَجف النِداءُ وَماتَ الفمُ
          وفَر وراءَ ردائكِ قلبِي
          ليلثمَ منكِ الذِي يُلثمُ
          تِرانِي أحبك؟ لا ، لا مُحال
          انَا لا أحب ولا أغرمُ .