"في داخلي حديقةٌ لا يراها أحد؛ تتفتح فيها الورود كلما سامحت، وتحلّق فوقها الفراشات كلما ابتسمت. قد تبدو ملامحي هادئة، لكن قلبي مليءٌ بالألوان، يُخفي ربيعًا لا يعرف الذبول، ويؤمن أن أجمل الأشياء لا تحتاج إلى ضجيجٍ لتُلفت الأنظار، فالورد لا يصرخ ليُشمّ، والفراشات لا تتكلم لتُعجب القلوب."
"أُحبُّ أن أكون كالورد؛ لا يطلب من أحدٍ أن يُعجب به، يكفيه أن يزهر في موسمه. وأُحبُّ أن أكون كالفراشة؛ لا تحمل في قلبها سوى الخفة، تمرُّ على الأرواح بلطف، وتترك فيها أثرًا يشبه الجمال. فما خُلقتُ لأكون ضجيجًا في حياة أحد، بل نسمةً هادئة، إن حضرتُ أزهرت الأماكن، وإن رحلتُ بقيت رائحتي في الذاكرة."