-• وُلِدْتُ غَريبًا عَنْ نَفْسي، لَمْ أُصافِحِ الحَياةَ كَما يُصافِحُها النّاسُ، بَلْ نَظَرْتُ إِلَيْها بِعَيْنٍ جافَّةٍ، كَأَنِّي عابِرٌ في مَدِينَةٍ لا تَعْتَرِفُ بي.
كُلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ كَغُرْبَةٍ ثانِيَةٍ، وَكُلُّ نَفَسٍ يُذَكِّرُني أَنِّي ثَقيلٌ عَلى جَسَدي. أَمْشي بَيْنَ الأَزِقَّةِ وَالوُجوهِ، وَلا أَجِدُ سِوى فَراغًا يَبْتَلِعُني بِصَمْتٍ.
كَرِهْتُ الحَياةَ لِأَنَّها لَمْ تُشْبِهْ حُلْمًا وَلا وَطَنًا، كَرِهْتُها لِأَنَّها جَعَلَتْني شاهِدًا عَلى خَوَاءٍ طَويلٍ، وَأَنَا الَّذي لَمْ أَتَمَنَّ مِنْها سِوى لَحْظَةِ صَديقٍ، لَحْظَةٍ أَقُولُ فيها: هٰذا أَنا وَهٰذا مَكاني ♱.
- انضمDecember 26, 2024
قم بالتسجيل كي تنضم إلى أكبر مجتمع لرواية القصص
أو