-RUIzcutrasn

شُرُود؛ Scar

-RUIzcutrasn

١٤:٢٣ ضَّ أَمْشِي فِي زَحَمَاتِ هَذِهِ المَدِينَةِ المُعْتِمَةِ، أَطْوِي الشَّوَارِعَ سَارِحًا وَحْدِي كَأَنَّنِي غَرِيبٌ اسْتَيْقَظَ فِي عَالَمٍ لاَ يَعْرِفُهُ، وَتَائِهٌ أَبْحَثُ عَنْ نَفْسِي الَّتِي فَقَدْتُهَا فِي زَحْمَةِ الخَائِبِينَ. أَحْمِلُ بَيْنَ أُضْلُعِي حُزْنًا ثَقِيلاً كَالْجِبَالِ، حُزْنًا صَامِتًا يَئِنُّ فِي الخَفَاءِ وَلاَ يَسَعُهُ ضِيقُ الكَلاَمِ، وَأَلْتَفِعُ بِكِبْرِيَاءٍ شَامِخٍ يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أُسْقِطَ دَمْعَةً وَاحِدَةً أَمَامَ أَعْيُنِ العَابِرِينَ الَّذِينَ لاَ يُبَالُونَ. كَيْفَ لِي أَنْ أَدَّعِيَ القُوَّةَ وَالصَّلاَبَةَ أَمَامَ النَّاسِ، بينما القَلْبُ يَتَآكَلُ وَيَتَهَشَّمُ مِنَ الدَّاخِلِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ؟ وَكَيْفَ أَهْرُبُ مِنْ هَذَا الظِّلِّ المَثْقُولِ بِالأَسَى الَّذِي يُلاَحِقُنِي كَظِلِّي أَيْنَمَا حَلَلْتُ وَارْتَحَلْتُ انَّهُ قَدَرِي المَكْتُوبُ الَّذِي لاَ مَفَرَّ مِنْهُ وَلاَ مَلْجَأَ مِنْهُ إِلاَّ إِلَيْهِ. لَقَدْ تَعَلَّمْتُ كَيْفَ أَرْسُمُ الإِبْتِسَامَةَ عَلَى شَفَتَيَّ حِينَ يَكُونُ الوَجَعُ فِي أَوْجِهِ وَيَعْصِفُ بِرُوحِي، وَكَيْفَ أَبْنِي جُدْرَانًا وَمِصْدَاتٍ صَلْبَةً مِنَ الصَّمْتِ العَمِيقِ كَيْ لاَ يَلْمَحَ أَحَدٌ هَشَاشَتِي أَوْ يَرَى انْكِسَارِي. إِنَّ الخَيْبَةَ فِي أَرْضِنَا حِمْلٌ ثَقِيلٌ لاَ يَطِيقُهُ إِلاَّ أُولُو العَزْمِ، وَالحَيَاةُ تُعَلِّمُنَا كُلَّ يَوْمٍ أَنْ نَمْشِيَ فوقَ الشَّوْكِ بِأَقْدَامٍ حَافِيَةٍ دُونَ أَنْ نَصْرُخَ أَوْ نَشْتَكِيَ. لَوْ لَمْ نَجِدِ الصَّبْرَ مُتَّكَأً لَنَا لَاخْتَرَقْنَاهُ بِقُلُوبِنَا، وَسَأَبْقَى أُقَاوِمُ هَذَا العَدَمَ وَهَذَا الفَرَاغَ بِصَمْتِي الشَّادِهِي، فَالصَّمْتُ فِي ظِلِّ الخََذَلاَنِ أَهَيْبُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَلْفِ عِتَابٍ لاَ يُسْمَعُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ. امْضِي فِي طَرِيقِي وَلاَ أَنْتَظِرُ يَدًا تُانِسُ وَحْدَتِي، فَقَدْ أَدْرَكْتُ أَنَّ المَرْءَ يَلِدُ وَحْدَهُ، وَيَتَأَلَّمُ وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ. كُلُّ هَؤُلاَءِ المَارَّةِ لَيْسُوا إِلاَّ أَطْيَافًا فِي مَسْرَحِيَّةٍ كَبِيرَةٍ، يَمْرُّونَ بِجَانِبِي دُونَ أَنْ يَلْمَسُوا الحَرِيقَ الَّذِي يَنْشَبُ فِي أَعْمَاقِي.

-RUIzcutrasn

فَمَا طَلَعَتْ عَلَيَّ 
          الشَّمْسُ إِلاَّ
          وَأَنْتَ مَحَلُّ ذِهْنِي
           وَانْشِغَالِي
          ​أَرَاكَ بِصَحْوَتِي 
          أَبَدًا وَنَوْمِي
          وَتَخْطُرُ كُلَّ ثَانِيَةٍ بِبَالِي
          ​يَلُوعُ الْقَلْبُ 
          نَحْوَكَ كُلَّ سِرٍّ
          فَكَيْفَ أَغِيبُ عَنْكَ وَلَا أُبَالِي.