عندما كنتُ صغيرة، كنتُ أُنهي السنة بكتابة كل ما دار فيها من مجريات أرغب في تخليدها، أو تغييرها، أو تجديدها، أو تحسينها. وكنتُ أُخطّط دائمًا في دفترٍ صغير لكل ما أتمناه في السنة الجديدة، وأحاول أن أفعل ما بوسعي لتحقيقه طوال العام، وكل ما كان حقيقيًا وقابلًا للتحقق؛ تحقق منه الحمد لله — ما عدا حلم زيادة طولي خمسة سنتيمترات (ToT).
أحببتُ تلك الفترة من حياتي جدًا، وكنتُ أكتب عن نفسي، وعن ما أبتغيه، وما أريد تغييره في حياتي، كما لم أكتب من قبل. وحققتُ تطورًا في نفسي وفي حياتي لم أحققه في أيّ سنةٍ أخرى.
الآن، شهور ديسمبر ويناير وفبراير كلّها امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، ثم نبدأ الثاني مباشرة؛ فينتهي رُبع السنة الجديدة، وأنا لم أفعل أو أكتب أيّ شيء. لا أستطيع التفرغ لنفسي بما يكفي، ولا الاسترسال في الكتابة.
حتى إن نوتتي ما زالت تحتوي على أسئلة من عام ٢٠٢٤ إلى ٢٠٢٥ لم أُجب عنها بعد… وكلما تذكرت ذلك ضحكتُ سخريةً من هذا الحال.
لذا، ومنذ فترةٍ قصيرة، أصبحتُ أدوّن باستمرار، وأجيب عن الأسئلة التي أرغب بها، وأكتب التغييرات والأهداف التي أريدها خلال العام، في أيّ وقتٍ أكون متفرغة فيه ويسمح به وضعي. لم أعد أنتظر نهاية العام.
لكن لا أخفيكم قولي… إن شعور القعدة في نهاية السنة، وأنتَ تحاول تشطب وتعيد وتعدّل كل شيء من أوله، شعور لذيــــــــــذ لم أستشعره منذ مدةٍ طويلة جدًا..
فاللهم عادة..
مساء الخير جميعًا، أتمنى تكونوا بخير وعافية… أريد أوضح للبعض الذي يسأل الروايات توقفت أو أنا توقفت نفسي عن الكتابة، الجواب هو لا، كوني وعدتكم أنهي جميع الروايات وأخليها لكم بأحسن نسخة بالحساب، أنا عند وعدي، لكن يبقى أني عندي انشغالات واقعية كثيرة، سبب اختفائي من مدة لأخرى هو دراسي وتدريبي فأحاول كلما أتفرغ أكتب وأعدل شوي حسب المقدور، دون ما أهمل حياتي، فأتمنى تكونوا صبورين معي، حتى موعد الانتهاء منها جميعا.
وشكرًا!