تطلع دارث بهدوء نحو نيكولاي الذي يتكئ فوق الحائط بهدوء يدخن سيجاره وعينيه السوداء مطفئه بلا لون ترمق النافذه بشرود طويل .... لم يتكلم او حتي اصدر رده فعل فقط بقي واقفاً امامه ما يفصلهم القضبان الحديديه فقط والظلام الذي يحيط بهم ........ لماذا
قطع الصمت نبره نيكولاي الخشنه والباهته وهو يسأل دون ان يرمق دارث فقط اكتفي برؤيه الفراغ بأعين ميته بلا حياه ..... ليخرج دارث سيجار لنفسه مشعل اياه بهدوء زافراً دخانه وعينيه الخضراء النصف مغلقه تتطلع نحو المكان بهدوء شديد : لانه يليق بك .... هذا المكان كان يجب ان تكون داخله منذ وقت طويل .... ثم اخذ نفس اخر من سيجاره زافراً اياه وهو يرمقه بملامح جامده وغير مفسره : لما انت متفاجئ
ليرمش نيكولاي ببطئ وملامح باهته ومبعثره مخفض رأسه وشعره المبلل قليلاً من العرق يغطي وجهه وهو يرمق الارضيه هامساً : كنت اظن اننا اخوه الي الابد ..... لما اخترقت القانون
دارث بهدوء : لا اعتقد ان لدي اخ يشبهك .... ولا حتي قريب منك .... وغد مشوه وغاضب طوال الوقت .... تقتل وتفسد وتثير المشاكل .... لا يليق بالزعيم ان يحظي بابن مثلك .... ثم اخذ نفس من سيجاره زافراً اياه ببطئ وملامح مظلمه وهو يرمق الآخر الذي التفت نحوه ببطئ ليردف دارث بهدوء انظر لنفسك .... مثير للشفقه .... ثم رفع دارث عينيه نحو الزنزانه والسجن والارضيه بتقزز رامقاً نيكولاي بملامح سوداء: كنت محقا بامر واحد ... لا يمكن ان تكون ابنه .... لا يمكن ان تصبح مثله .... الزعيم لا يمكن ان يمتلك ابن مثير للشفقه .... مسخ مشوه ومختل .... رمش دارث ببطئ وملل شديد حينما ضرب نيكولاي القضبان بقوته ماداً ذراعه نحو دارث علي بعد انشين منه يريد ضربه بملامح مخيفه وشيطانيه ليردف دارث بهدوء واعين فارغه خاليه من الرحمه : تعلم جيداً ان الوحوش التي تاكل اسيادها تقتل او تلقي داخل قفص .... وانت ملقي في المكان الذي تنتمي اليه