السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
أرفعُ إليكم خطابي هذا، راجيةً منكم إعادة إحياء وتنظيم المسابقات الأدبية على نحوٍ مماثل لمسابقة حيّ الشيخ جراح، لما لهذه المبادرات من أثرٍ جليلٍ في إثراء الساحة الأدبية، وتنمية جذوة الإبداع في نفوس الكتّاب والشعراء، وإبراز القضايا العربية والإسلامية، وفي طليعتها قضية فلسطين.
ولا سيما أن لهذه المسابقات رسالةً ساميةً ودورًا فاعلًا في صقل المواهب الشابة، وإفساح المجال أمامها للتعبير الصادق عن معاناة الشعوب وآمالها، وفي ترسيخ قيم الوحدة والتآلف بين أبناء الأمة العربية والإسلامية، خصوصًا في هذا الوقت الذي تكاثرت فيه حملات التضليل وذباب الإنترنت، الساعية لبث الفرقة وزرع الفتن وإضعاف الوعي الجمعي.
سيداتي وسادتي، هل وصلكم الخبر السار؟ لقد وصل كرنفال لجنة التدريبات إلى محطتكم أخيرًا!
نعم، هذا صحيح! لقد نقل إلينا غرابنا السحري الخبر، وأعلنت العرافات عن اكتشافها لقدراتكم الفريدة. أنتم الآن مرشحون للمشاركة في الكرنفال المسحور!
نحن نظهر مرة واحدة فقط كل عام، وندعو خلالها الأشخاص الذين مُنِحوا هبات سماوية لا يملكها غيرهم.
لكن، ما هو كرنفال "لجنة التدريبات العامة"؟
نحن "لجنة التدريبات العامة" التابعة لمشروع الربيع العربي الثقافي، فريق مكوّن من نخبة روّاد الأدب نعمل بشغف على تطوير المشهد الأدبي والنهوض به. هي اللجنة المسؤولة عن إقامة تدريبات داخلية للأعضاء الرسميين، وإطلاق ورشات للمتابعين، و تنظيم الفعاليات الثقافية الخارجية، ونتفاعل بحيوية مع جميع المنتسبين والمواهب.
رأينا فيكم أفكارًا مشوّقة، وروحًا قياديةً براقة، وحسًا إبداعيًا، ومهارات ترويجية متميزة. لذا، ندعوكم للانضمام إلى عائلتنا الديناميكية.
https://docs.google.com/forms/d/1382kFI8GYOL_028UnfPo0i3E7OeKlIXsxBlH_CkJDhU/edit?usp=drivesdk
فهل أنتم مستعدون لتكونوا جزءًا من عائلتنا غير العادية؟ ولإطلاق العنان لقواكم الفريدة؟ ربما تصبحون يومًا ما أسياد السحر والموهبة! لا تتركوا الفرصة تفوتكم، فموعد رحيلنا محدد مع اختفاء القمر!
@ArabicSpring
لم أفهم تمامًا ما ثمرة الورشة هذه؟!
أهِي شبيه بمُسابقة سِبر الخاصة لقسم النقد؟!.
يعني تدريب وصقل على أمر ما؟
أم تُريدون مُدربِّين ذوُ خبرة من الأساس؟!.
أعتذر على إتعابكم في الرّد، وشكرًا لكم مُقدمًا๛
أيّها المارُّ من هاهنا… قِفْ قليلًا، ولا تدَع خُطاك تُهدر صمتَ الطريق. إنّ ما بين الحجارة والعُشب، وبين النسمة والغبار، أنينَ زمنٍ يتهامس بأسرار الوجود. أترى هذا الضوء المنسكب على وجه الأرض كعَطْرٍ من سُحُب بعيدة؟ إنّه همسُ الخلود في أذن الفناء، ووشوشةُ المعنى في صدر العدم. كلُّ ما تراه عينُك يا صديقي ليس سوى صورةٍ تُجيد التخفّي، فخلف الألوان ينام الحزنُ الأبديّ، وخلف الصمت تُقيم موسيقى الوجود التي لا تُعزَف إلا في قلوبٍ أرهقها التفكّر.
تأنَّ، أيّها العابر، فالدنيا ليست زينةً تُرى، بل حُلمًا يُلمَسُ بالبصيرة. نحن نمضي، كظلٍّ على صفحة الغروب، نُكابد بين سؤالٍ وسؤال، نُطارد وهمًا اسمه اليقين، ونغفو على كفِّ الرجاء. وما الإنسانُ إلا شرارةُ روحٍ أُطلقت في ليلٍ كثيف، لتتعلّم كيف تُضيء دون أن تحترق، وكيف تُحبّ دون أن تملك، وكيف تُدرك أن الوجودَ بأسره جملةٌ من الأسرار تُتلى على من أصغى بصدق.
إنّ في كلّ نجمةٍ بعيدة مرآةً لروحك، وفي كلّ وجعٍ رسالةً من الله تُخبرك أنّك حيٌّ بمعناك لا بجسدك، وأنّك لست غريبًا في هذا الكون، بل جزءٌ من نَفَسه الأزليّ، وحرفٌ في قصيدته التي لا تنتهي.
فامشِ، أيّها المارُّ، ولكن بخُطى من يسمع أنين الأرض ونبض السماء. لا تدع العجلة تُعميك عن لحظةِ دهشةٍ قد تغيّر مجرى عمرك، ولا تُطِل النظر إلى الخلف، فالعُمر لا يعود، والزمن لا يلتفت إلى من تردّد عند العبور. واذكر — حين يثقل قلبك ويضيق صدرك — أنّ الحكمة ليست أن تفهم الحياة، بل أن تُصافح غموضها بوداعة، وتُكمل السير مبتسمًا، كأنّك تعرف السرّ كلّه، وإن لم تعرف منه إلا ومضة.
هل سبق وقرأت عملًا أدبيًا أو شاهدت فيلمًا، وتوقفت لتقول في نفسك: «آه، شيءٌ ما خطأ يحصلُ هنا! لماذا اختار الكاتب هذا الوصف المربك؟ لماذا لا تجري سيرورة الأحداث على نحوٍ سلس أو منطقي؟ هذا المشهد ناقصٌ؛ فما الذي نقصه وماهو عيبه؟»
وهذا ما ندعوه بالتفكير النقدي!
في كل نص قصة أعمق مما يبدو، وفي كل عمل أدبي أفكار وأجزاءٌ تنتظر من يحللها ويفككها ويكتشفها، وبهذا نختص؛ فإذا كنتَ ممن يحبون الغوص في التفاصيل، وتتبّع الخيوط الخفية، وطرح الأسئلة التي تكشف ما وراء السطور؛ ستجد مكانك حتمًا بيننا.
تقدم بالانضمام لفريق النقد:
https://forms.gle/Lg4D8FR39UNbYvDy8