Basem_Ali

أراكى لما تتخلى عن الأحمر بعد  ؛  
          	ولطالما كان الأسود يليق بكِ 

Basem_Ali

لم يعد غريباً إطلاقاً تلك الأيام حينما أجد إحدى رسائلك عابره للأفق أمام عيناى بينما أنا غارق حتى الثماله فى صور الذكريات .. لا أخفيكى سراً لقد صارت هى طريقتى السرية لإستحضراك هذة الأيام !
          فقط .. أتجول بين تلك الصور المنثوره فى جوانب ذكرياتى معك ؛ أستحضر كل موقف وكل حديث .. بل كل إبتسامه ونظره ؛ فأجدك أمامى دوماً .. أنتِ لا تدرين كيف بكل هذا البعد قريبة !
          لم يكن العالم عالما كان مجرد مساحة واسعة من الذكريات كل زاوية في يومي كانت تحمل بصمتك ..
          الطريق الذي اعتدت أن أحدثك فيه، المكان الذي ضحكنا فيه كثيرًا، الأغاني التي كنا نغنيها بلا خجل، حتى الصمت ... كان يذكرني بك. كنت أسكن بين الحنين والذكريات كما يسكن الغريق بين الأمواج لا أرض تحمله، ولا شاطئ يلوح له بالخلاص 
          وكما أعتدتُ أجلس في زاوية غرفتي... 
          لأواجه نفسي .. مثلك تماماً ، 
          وأتساءل: كيف يمكن لذكرى شخص واحد أن يحتل هذا الاتساع كله ؟ بل كيف لغياب واحد أن يملأ كل هذا الفراغ كأنه كان أصل المكان... فأحاول الهروب أتنقل بين أفكاري كما يتنقل سجين بين جدران الزنزانة نفسها ، أغير التفاصيل... لكن المشهد لا يتغير أينما ذهبت أجدك هناك. 
          في الأشياء التي لم تعودى جزء منها، 
          في الزوايا التي لم تعودى تمرى بها، 
          في اللحظات التي كان يجب أن تنسى... لكنها بقيت بإصرار غريب. 
          أذكر كيف كانت الأيام تتواطأ معي حين كانت هنا : خفيفة، مشرقة ، كأنها تعرف طريقها جيدًا. 
          والآن... كل شيء يبدو أثقل ، فقلبي لا يستقر على حال يتأرجح بين حنين يسحبني للخلف وألم يدفعني للأمام دون أن يعلمني كيف أسير.
          أريد أن أنس... 
          لكنني أخاف أن أنسى فأفقد آخر ما تبقى منك، 
          وأخاف أن أتذكر فأفقد ما تبقى منى !

Basem_Ali

أرأيتِ ماذا تفعل العزلة فى المرء إذاً ..
          أراكِ وقد إقتربت من داخلك أكثر من اللازم ؛ ربما للوهلة الأولى يسود كل ذلك التعجب شتات روحك بينما يحاول المرء جمع ما تبقى من إنكسار روحه !
          لذلك العزلة مختلفة .. 
          أحبها ولا أخشاها ؛ بل ربما أكون كما وصفتنى قبلاً أغرق فيها أكثر فأكثر ، فهى تجعل الذهن أكثر صفاء .. اكثر قدره على التحليل والتجاوز ؛ أعمق فى فهم طبيعه النفوس وحقائق الافكار .. سواء فيما يخص شأنه أو شأن من جاوره. 
          فى عزلتى رأيت كيف قد كنتى عالمي الضيق والواسع في آن واحد النقطة التي تتجمع عندها طرق حياتي كلها ؛ حيثُ كنت مستعداً للانتظار ... والانتظار ، حين يأتي من قلب صادق ليس تضحية كما يظن الناس بل نوع من الإيمان. 
          لكنني انتظرتُ طويلا أطول مما يجب ... وأطول مما يليق بقلب كان يمنحك حضوره كاملا !! لكنى كُنت مطمئنا إلى فكرة واحدة أنني سأبقى هنا دائمًا .. 
          مهما أختلفت الظروف !
          في المكان نفسه ، بنفس الحنين وبنفس الصبر
          لقد أحببتك بصدق لا أشك فيه حتى الآن !
          لكنني تعلمت درسا أن الإنسان يجب أن يحب نفسه ، تعلمتُ أيضاً أن القلوب تتعب من الوقوف طويلا على الأرصفة 
          مع الوقت فهمت شيئا لم أكن أريد فهمه ..  
          أنا لا أستحق أن أكون موعدا مؤجلا في حياة أحد .

Basem_Ali

 #تِعب .. والكتف متخدل ووش الدنيا متبدل وخط العمر بيندل ولسه برضه بيقول بكره تتعدل  #تِعب .. والايد مهيش طايلة لا جاية بلين ولا محايلة وطمعان والظروف حايلة ولسة برضه بيقول الهموم زايلة  #تِعب .. والكتف متخدل ووش الدنيا متبدل وخط العمر بيندل ولسه برضه بيقول بكره تتعدل  #تِعب .. والضهر صالب عود وشبعان من كلام ووعود لا هي بتخلص ولا بتعود ولسة برضه حامد راضي بالموجود #تِعب .. محمد منير 

Basem_Ali

سبحان الله ولا إله إلا الله ...
          جحود ؛ جبروت ؛ طغيان !!
          يبدوا أنى الأسواء بالفعل .. 
          ويبدوا أنى ظالم بالفعل ؛ بل وأتمادى فى الظلم أيضاً.
          صحيح .. من لم يخوض ذلك الألم ؛ لن يُدرك

Basem_Ali

إهدأي .. !
          ليس بالأمر العسير إقتناعك .. فقد إقتنعت هى أيضاً
          رحلت تاركه يدى خاوية إلا من جروح الدهر عليها ..
          تماماً مثلما فعلتى .. !
          إهدأي .. !
          فكليكما رأيتم أن كل تلك السنوات كانت هباء
          ظناً أن ذاك الجبل أصم سيبقى صامداً أمام ضربات القدر
          رخص كل ما مضى .. حتىٰ الألم فى أوقات البعاد
          هانت كل محاولات البقاء المستميته
          إهدأي .. !
          فقد كانت لها نفس النظره ونفس التنهيده
          عيناها تفضحها بالدموع التى تحبسها
          وكما قولتيها .. قالتها ؛
          عفواً .. لا أريدك !
          حينها أدركت أنه لا مجال للتشبث بالأشياء
          أفلت من يدى الأقرب فالأقرب
          إهدأي .. ! 
          دعى فراشات روحك تحوم كيفما تشاء
          سيقتنع قلبك كما أقتنع قلبها
          أنى ربما .. دون أن أدرى
          الأسواء
          
          

Basem_Ali

أتعلمين..أصبحت أكره الحديث ، أكره وجود البشر من حولى آى من كان .. صرت أكثر عُزله عن ذى قبل وكأنى أتلحف برداء من الانطوائية المقيتة يُغطى كيانى.
          صرت أتجنب أى أحاديث ولو حتى مع نفسي بالرغم من أنها ونسي الأكبر بعدك ! ولكن حتى تلك لم أعد أرغب فيها.
          باسطاً يدى لأول مره لكل شىء وأى شىء ؛ ماتت رغبتى بالتشبث بالأشياء فصرت أُفلت الأقرب فالأقرب!
          الأن..أنظر حولى فلا أجد إلا ضباب غير محدد الملامح ؛ وياللعجب ماتت حتى الرغبة فى رسم معالم أى طريق
          وكأنى شخص لم أعهده من قبل..صِرتُ غريب
          
          

Basem_Ali

والأسوأ من فكرة النهايات ؛ 
          فكرة سهُولتِها .. أن ينتهي بك المشوار ، بعد عناء طويل .. بشكل مفاجئ بكل سهولة !!!
          حين تكتشف ذات يومٍ أن جْل ما سعيت به كان غير مُقدر ولا يساوى عناء الطريق .. 
          فيبدو لك الأمر أشبه بمزحة أو حلم بددته
          يقظةالصباح ..
          
          

Basem_Ali

لا حول ولا قوة  إلا بالله .. سبحان الله على التناقضات
          صحيح .. كان سوء ظنى حين أمنت أن ما كان قد يدوم يوماً ، وأخطئت حين إلتمست غفران بين الأسطر ذات يوم كما سبق أن منحت مرات عديدة !
          تمام وصلت الرسالة بوضوح ..  #الوداع