Elora_san

إكسير الحياة
          	
          	لكي تعبر هذا الوجود لا بدّ أن تمتلك إكسيرًا جوهريًّا. ليس وصفة جاهزة بل تركيبة معقّدة..تستخرجها بنفسك من التجربة.. من الألم.. من الرغبة في البقاء.
          	تتشكل من شقّين.. الأول إيجابي
          	الرجاء.. الإصرار...ذلك التوق الخام الذي يدفعك لتستمر وإن لم تعرف السبب بدقة... وتُوقَده شرارة نادرة.. تُدعى المحبّة. جرعة صغيرة منها كفيلة بأن توقظك و تدفعك .. توقنّك بأن الحياة تستحق. أُغبط من امتلكوا هذه الجرعة بسخاء..لأنهم يعيشون كأنهم في بداية دائمة.
          	أما الشقّ الآخر فهو الألم..الانكسار... الجراح العميقة. في الظاهرمركّبات ملوّثة.. لكن التجربة علّمتني أن الهروب منها خُسران وأن مواجهتها باحترام لا إنكار  يُحوّلها من سمّ إلى ترياق.. لكن ذلك لا يحدث وحده.. يحتاج إلى محاليل معادلة كذكر الله و  التسليم و المجابهة بلا تهرّب. عندها فقط..  تُصبح تلك الأثقال أدوات تنقية لا قيودًا تغرقك.
          	
          	وأنا..... أنا ما زلت أُجرّب.. أُركّب..أُخفق.. أُعيد من جديد. الطريق أمامي وعرة و متشظّية و صخرية. المحفّزات لديّ كضوءٍ هشّ..يضيء حينًا وينطفئ بلا سابق إنذار.
          	أما أوجاعي..فليست مجرد مشاعر... إنها مادة كثيفة لزجة.. تلتصق بروحي كقطران لا يُغسل. أشعر أحيانًا أنني أغرق في ثقل لا اسم له. أراقب الناس.. أراهم يتحركون كأنهم امتلكوا سرّ الحياة بلا صراع بلا تأمّل. فأطرح السؤال الذي يرفض أن يُقال بصوت عالٍ..
          	هل البلادة خلاص؟ هل يكفي أن نحيا دون أن نفكّك؟ أم أن الجميع يتألم لكن ببراعة صمت أكثر مني؟أم أنني وحدي..  في هذه المتاهة؟  لا أدري... أنا لم أعرفها يومًا. رأسي ساحة مكتظة تمطرني أفكارًا لا تهدأ.. وكل فكرة تتفرّع كأنها لا تنوي المغادرة. أنا لا أستطيع أن أتبلّد.. حتى حين أتمنى ذلك.
          	لا أملك كل الإجابات.لكني أعلم شيئًا واحدًا..لن أستسلم...
          	
          	تعلّمت حيلةً بسيطة و هي أن أتشبّث. ولو بخيطٍ شفاف يكاد يُرى.. أن أقول في داخلي "لن أستسلم".. حتى لو انطفأ كل شيء من حولي. أن أحفر وأُرمم و أُعيد تشكيل ذاتي من الرماد. اما الثمرة فهي عُهدة الله.. و دوري أن أستمر.
          	ولو زلّت قدمي؟ أعيد الوقوف. ولو انكسر الضوء؟ أصنع نارًا من احتراقي. لأن الحياة لا تُعاش إلا بمن قرر أن يُكمل لا بمن ينتظر أن يُنقَذ.. لن أستسلم لأنني اخترت أن أكون.. وهذا وحده... يكفي الآن.

Elora_san

إكسير الحياة
          
          لكي تعبر هذا الوجود لا بدّ أن تمتلك إكسيرًا جوهريًّا. ليس وصفة جاهزة بل تركيبة معقّدة..تستخرجها بنفسك من التجربة.. من الألم.. من الرغبة في البقاء.
          تتشكل من شقّين.. الأول إيجابي
          الرجاء.. الإصرار...ذلك التوق الخام الذي يدفعك لتستمر وإن لم تعرف السبب بدقة... وتُوقَده شرارة نادرة.. تُدعى المحبّة. جرعة صغيرة منها كفيلة بأن توقظك و تدفعك .. توقنّك بأن الحياة تستحق. أُغبط من امتلكوا هذه الجرعة بسخاء..لأنهم يعيشون كأنهم في بداية دائمة.
          أما الشقّ الآخر فهو الألم..الانكسار... الجراح العميقة. في الظاهرمركّبات ملوّثة.. لكن التجربة علّمتني أن الهروب منها خُسران وأن مواجهتها باحترام لا إنكار  يُحوّلها من سمّ إلى ترياق.. لكن ذلك لا يحدث وحده.. يحتاج إلى محاليل معادلة كذكر الله و  التسليم و المجابهة بلا تهرّب. عندها فقط..  تُصبح تلك الأثقال أدوات تنقية لا قيودًا تغرقك.
          
          وأنا..... أنا ما زلت أُجرّب.. أُركّب..أُخفق.. أُعيد من جديد. الطريق أمامي وعرة و متشظّية و صخرية. المحفّزات لديّ كضوءٍ هشّ..يضيء حينًا وينطفئ بلا سابق إنذار.
          أما أوجاعي..فليست مجرد مشاعر... إنها مادة كثيفة لزجة.. تلتصق بروحي كقطران لا يُغسل. أشعر أحيانًا أنني أغرق في ثقل لا اسم له. أراقب الناس.. أراهم يتحركون كأنهم امتلكوا سرّ الحياة بلا صراع بلا تأمّل. فأطرح السؤال الذي يرفض أن يُقال بصوت عالٍ..
          هل البلادة خلاص؟ هل يكفي أن نحيا دون أن نفكّك؟ أم أن الجميع يتألم لكن ببراعة صمت أكثر مني؟أم أنني وحدي..  في هذه المتاهة؟  لا أدري... أنا لم أعرفها يومًا. رأسي ساحة مكتظة تمطرني أفكارًا لا تهدأ.. وكل فكرة تتفرّع كأنها لا تنوي المغادرة. أنا لا أستطيع أن أتبلّد.. حتى حين أتمنى ذلك.
          لا أملك كل الإجابات.لكني أعلم شيئًا واحدًا..لن أستسلم...
          
          تعلّمت حيلةً بسيطة و هي أن أتشبّث. ولو بخيطٍ شفاف يكاد يُرى.. أن أقول في داخلي "لن أستسلم".. حتى لو انطفأ كل شيء من حولي. أن أحفر وأُرمم و أُعيد تشكيل ذاتي من الرماد. اما الثمرة فهي عُهدة الله.. و دوري أن أستمر.
          ولو زلّت قدمي؟ أعيد الوقوف. ولو انكسر الضوء؟ أصنع نارًا من احتراقي. لأن الحياة لا تُعاش إلا بمن قرر أن يُكمل لا بمن ينتظر أن يُنقَذ.. لن أستسلم لأنني اخترت أن أكون.. وهذا وحده... يكفي الآن.

Elora_san

هل جرّبت أن تعيش حياة الصقيع؟
          أن تمضي في الحياة على جليدٍ هش، وتحتك مياهٌ متجمّدة من الخوف والخذلان؟
          أن تُحسب خطواتك بدقة.. لأن زلّة واحدة قد تكلفك كل شيء؟
          نحن أبناء الحذر.. تربّينا على الحافة، وتعلّمنا النجاة لا العيش. من نشأ على هذا الجليد لا يؤمن بسهولة بوجود أرضٍ صلبة، وإن لمسها.. يبقى الشك في قلبه طويلًا.
          لأن الثقة ترف، والطمأنينة حلمٌ مؤجل لمن قضى عمره يحذر السقوط.
          توقفوا عن الظن بأننا سلبيون أو بؤساء فقط لأننا لا نضحك كما تفعلون. لا يُعني غياب ابتسامتنا انكسارًا ولا صمتنا انهزامًا.
          لسنا بحاجة لاعترافكم ولا لشفقة باردة تُرمى من فوق أبراج السلامة.
          نحن لا نطلب فهمًا لكننا نرفض الظلم. نرفض أن تُطلق علينا أحكام لم تعايشوا وجعها، نرفض أن تُثقلونا بتوقعاتكم الرعناء، وكلماتكم السطحية. 
          نحن الذين لا نشتكي بل نتوشّح الكرامة، نرفع رؤوسنا في وجه العاصفة، ونمضي كما اعتدنا..
          نصمت حين يُصبح الكلام ترفًا، ونمشي حين يعجز الجميع عن الحركة. 
          
          نحن أبناء الصقيع.. ولنا طريقتنا في البقاء.

Elora_san

"سكون الناجين"
Contestar

Elora_san

أتذكّر يوم انتحارك وكأنه يحدث الآن...
          نفس زرقة السماء،
          نفس الرائحة العالقة في الهواء،
          نفس الضيق المتسلّل إلى صدري كغبار لا يُرى...
          كأنّ اليوم هو ذاك اليوم...
          مجدّدًا، لا دموع،
          فقط طعنة في القلب، يعقُبها رَشّة من الملح.

Elora_san

ما أضلّ تلك النظرات التي ترى فقط سطح الأشياء، وتغفل عن أعماقها!
          
          الغيرة ليست مجرّد مشاعر متفجّرة أو حقدٍ مستعر، بل هي قناعٌ يرتديه الناس حين يخفقون في فهم الألم الكامن وراء صمتنا. يظنّوننا في نعيمٍ لمجرد أننا نبتسم، ويغفلون عن كل ما نخبئه خلف ابتسامتنا، من وحشةٍ لا تُرى وألمٍ لا يُسمع. لا يرون إلا ما أردنا لهم أن يروا، وكأنّنا ملزمون بالكشف عن جروحنا كي يُفهَم ما نعيشه!
          
          لكننا، نحنُ الذين غرقنا في وحشةٍ لا نهاية لها، نخفي أوجاعنا بصمتنا، ونرتدي التجلّد كقناعٍ يحجب عنهم فهمنا الحقيقي. فحتى وإن كنا نحمل أعباءً لا تُرى، وإن كانت الأرواح تثقلها الهموم، فإننا نبقى ثابتين في وجه الأعين التي لا تدرك.
          
          أَوَيُحسَدُ المرءُ على صمته؟ أَوَيُجرَّمُ لأنّه لم يُعِرْ العالمَ ما في قلبه؟
          
          لكن، وإن ضاقت بنا الدروب، وإن كانت الأرواح تتآكل في صمتٍ لا يراه أحد، فإنّ في داخلنا نورًا لا يخبو، وفي خبايا الصمت صوتٌ لا يذبل. لسنا سرابًا وإن أضلّتْنا العيون، ولا أطلالًا وإن قستْ الحياة علينا. فالنفسُ لا تهزمُ إن امتلأت باليقين، والأرضُ لا تضيقُ بقلبٍ عارفٍ قدره، وإنْ جهلَنا الآخرون.
          
          

Elora_san

فاضت مشاعري هنا لأول مرة، مشاعر لم أختبرها في حياتي قط، كأنما انفتح سدُّ داخلي فجأة، فتدفقت أمواج من عاطفةٍ جامحةٍ لم أكن أعرفها. راح قلبي يخفق بجنونٍ، ليس لرؤية وجهك، بل فقط لرؤية اسمك يتألق على الشاشة كنجمةٍ في سماءٍ معتمة.
          
          يا للعجب! كيف يمكن لاسمٍ مجردٍ أن يُلهب مشاعرًا بهذه القوة؟ لا أعرفك، لم أرك يومًا، ولم أختبر حقيقتك. ومع ذلك، كل نبضةٍ في قلبي تسألني: لماذا؟
          
          الإشعارات التي تحمل اسمك، كرسائل كونية تنذر بوصولك، تثير في داخلي عاصفة من الأحاسيس. لم يكن حديثك معي مميزًا، لم تكن كلماتك مُذهلة، بل كنت عاديًا. أحيانًا كنت قاسيًا، وأحيانًا لينًا، ومع ذلك... أردت أن أخبرك: أحبك.
          
          ولكن كلماتي تخونني دائمًا، تتبعثر بين يدي كزجاجٍ مكسور. بدا كل ما قلته مبتذلًا، وكل ما كتبته سقيمًا، أو هكذا وصفتني: "دراما وغباء." لمت نفسي مرارًا، عاتبت قلبي الذي أحبك بتهورٍ، كرهته لأنه ينبض لمجرد سماع اسمك. أصبحت أراك في كل شيء: النجوم التي تزين السماء، القمر الذي يغمر الليل بنوره، الألوان العميقة كالأحمر الخمري والأسود الأنيق، الكتب التي تأسر الفكر، القهوة برائحتها التي تعيد الروح، وحتى الأغاني التي تبوح بما عجزت عن قوله.
          
          

Elora_san

أحببتك بلا منطق، بلا تفسير. أنت لست بطلاً، بل إنسانٌ عادي، وأحيانًا قاسٍ لا يعبأ. فلماذا إذًا يُصر قلبي على ذكرك؟ لماذا يعيد عقلي خلق سيناريوهات وهمية للحوار معك؟
            
            أتدري... لطالما بكيت لله، أشكو له من ضعفي أمام حبك، من ألمي الذي استبدّ بي. سألته: لماذا؟ لماذا أحببت من أذاني؟ لكن الله في حكمته أراني الخير في الألم، وذكرني بقوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم."
            
            تعلمت من رفضك دروسًا لا تُنسى. تعلمت أن الألم ليس عدوًا، بل معلمًا صارمًا. تعلمت أن أرى هشاشة الآخرين وأعطف على جراحهم، أن أعبّر عن نفسي دون أن أُفقد كرامتي، أن أرسم حدودًا تحميني من الانكسار. أدركت أن الحب ليس استسلامًا أعمى، بل قوة تقودني نحو النضج والتوازن.
            
            تغيرت كثيرًا. لم أعد تلك "الدرامية الغبية" التي وصفتها. أصبحت إنسانةً أقوى، أكثر اتزانًا ونضجًا. أعبر عن نفسي بجمالٍ وعمقٍ، بالرسم والكتابة، وأرى في الحب عطية من الله، ليس لأجلك، بل لأجلي أنا، ليقودني نحو نورٍ لا أراه في البداية، ولكنه ينتظرني في النهاية.
            
            أتمنى لك كل الخير، يا شرارة أشعلت في داخلي نيران التغيير، يا سبب ألمي الذي صار سُلّمًا نحو نضجي، ويا ذكرى أودعها اليوم بسلام.
            
            
Contestar

Elora_san

(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
          
          11/11 بداية محفورة
          
          في يومٍ من أيامِ الزمنِ،
          11/11 بدايةٌ في العلنِ،
          نقشتُ فصلاً جديداً هنا،
          بأملٍ وحياةٍ في كنفِ الزمنِ.
          
          نسألُ اللهَ أن يُحيي الخطا،
          وأن يسكبَ الفرحَ دونَ انتها،
          كأنهارٍ تفيضُ بلا حدود،
          وضحكاتٍ تطربُ في المدى.
          
          رفقةُ الأحبابِ تملأُ الدرب،
          قديمٌ وجديدٌ يُجددُ القلب،
          وحياةٌ لحظاتُها كالفسيفساء،
          حلوةٌ، مُرةٌ، لكنها درسٌ وأساس.
          
          كانت رحلتي في ظلالٍ كثيفة،
          ألمٌ ويأسٌ وأصواتٌ مخيفة،
          ظلمةٌ تسللت لقلبي الكسير،
          تلفُّ الروحَ همساً كسير.
          
          لكن في عتمةِ الليلِ اشتعل،
          شرارةٌ تأبى أن تذبل،
          جمرةٌ في القلبِ بقيت،
          وعزمٌ لا ينطفئ، مهما الجرحَ ثقل.
          
          بفضلِ اللهِ نهضتُ أنا،
          من أعماقِ هاويةٍ دونَ منا،
          كطائرٍ تهشّمتْ أجنحته،
          أحلمُ بالطيرانِ رغم المحنة.
          
          جرحي ثقيلٌ لكنني قاومت،
          لم أدعْ اليأسَ يغمرني واستسلمت،
          بوصلةُ العزمِ قادتني وحدها،
          طريقٌ وعرٌ لكنني عبرته.
          
          أشباحٌ قديمة عادت تنادي،
          جراحُ الأمسِ في الظلِ تبكي،
          واجهتها وصغتُ الكلام،
          فانفجرَ الألمُ كما النهرِ في السدودِ.
          
          واليومَ يشرقُ فجرٌ جديد،
          يحملُ في طياتِه أملٌ شديد،
          خرجتُ من ظلامٍ كنتُ أظنه أبدياً،
          لكنني أقوى، أكثرُ وعياً.
          
          كتذكارٍ يبقى، لا كوزرٍ ثقيل،
          معاركي تروي صمودي الطويل،
          وكطائرٍ أجنحتهُ من حديدٍ صنع،
          سأرتفع، ولو جرياً، سأصنعُ الأجنحَ.
          
          فنسألُ اللهَ بركةَ البداية،
          بدفءِ الأحبةِ، وضحكاتِ الهداية،
          وشرارةِ مغامراتٍ في الذاكرةِ تبقى،
          ونورُ الشمسِ دليلي دوماً يبقى.
          
          الحمدُ للهِ دوماً وأبداً،
          وللظلالِ عهداً: لن تعودَ أبداً.