سارت بتمهل، حتى لا يستمع إلى خطواتها، حتى أصبحت خلفه تمامًا، وهي ترى ظهره العاري أمامها. كان يسند يديه على الحائط والمياه تنساب على جسده العضلي، وهو يغمض عيناه، عضت شفتاها بخجل، ولكنها لم تسمح لخجلها أن يوقفها هذه المرة، اقتربت منه وأدخلت نفسها بين يديه، حتى أصبحت المياه تنساب عليهم هم الاثنين.
نظر لها بصدمة، وإلى جسدها العاري أمامه، ليقول بعدم تصديق، وهو يحاول التحكم في احتيجاته:
"جُمرة!! إيه اللي جابك هنا؟"
ابتسمت له بحب،وهي تقول بحنان:
"شو بتتخيل؟ زوجي كتير تعبان، أنا هون حتى ساعده، وأهون عليه"
حاول الابتسام، ولكنه لم يستطع، مازال ماحدث داخل عقله، حاوط جسدها وهو يقول بنبرته التي تعشقها:
"أنا عارف إنك قلقانة عليا، أنا كويس واللهِ يا جُمرة، متقلقيش عليا، ههدى وهتلاقيني أنا اللي جايلك لغاية عندك"
نظرت إلى ملامح وجهه المنكسرة، لتنفي له، وهي تقول بتوسل:
"لا، زياد إنت كتير تعبان ومكسور، خبرني، خبرني شو اللي مضايقك"
لم يستطع الكتمان أكثر، لينظر إلى عيناها،وهو يقول بصرامة:
" عايزاني أعمل إيه لما أعرف إن مراتي عيل خ** ابن وسخة اغتصبها، عايزاني أعمل إيه لما أعرف إن مراتي خايف ألمسها عشان مفكرهاش بحركات الع** التاني، قوليلي ياجُمرة عايزاني أعمل إيه؟ عايزة تعرفي مالي، عايزة تعرفي مالي وأنا شايف مراتي بتعيط ومرعوبة قدامي من واحد خ** زي ده، عارفة مالي؟ أنا بولع من جوايا ياجُمرة، بولع وكل ما بفكر في شكلك يومها و"
وضعت يديها على فمه سريعًا، وهي تقول ببكاء:
" يكفي لهيك زياد، خبرتك مو ذنبي، خبرتك حاولت أصرخ بس ما عرفت، ما عرفت واللهِ"
كان يتحرك بسيفه بحرفية لم ترَ مثلها إلا من جنود مدينتها.
لم تفكر كثيرًا.
جذبت السيف من يد الجندي الملقى أرضًا، وانضمت إليه تقاتل بجانبه.
اقتربت من ذلك الجندي الذي كان يصرخ عليها منذ البداية، وبلا تردد وجهت إليه ضربتها، وكأن كل الخوف الذي سكن قلبها تحول إلى قوة.
صرخت بصوت اختلط فيه الغضب بالألم:
"أيها الخسيس... أتعتقد أنني أهابك؟"
ثم لم تتوقف، بل انضمت إلى يعقوب، تقاتل معه بعنف وثبات، حتى فرغت الساحة إلا من جنود هيبس ويعقوب وحفصة.
أما عمير فقد رحل مع خال حفصة إلى الطبيب بعد أن رأى حالته لا تحتمل الانتظار.
انتهى الأمر سريعًا، وظنت حفصة أن المعركة وصلت إلى نهايتها، وأنها نجت من ذلك اليوم الطويل.
لكن أملها لم يدم.
فقد ظهرت دفعة جديدة من جنود هيبس تتجه نحوهم، وعلى رأسهم كليبر، الذي لم يعجبه ما حدث، فقرر أن يدخل المعركة بنفسه.
ابتلعت حفصة ريقها وهي ترى العدد الكبير أمامها، وتراجعت خطوة للخلف، ثم نظرت إلى الرجل الذي وقف بجانبها منذ البداية:
"أيها الرجل... ألا تhttps://www.wattpad.com/story/409188907?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_writing&wp_page=create&wp_uname=user29335480
رواية عشق في مملكة الانتقام
متاحه ع صفحتي واتباد
المقدمة
يقولون إن كل رواية تبدأ ببطلةٍ رقيقة... جميلة... طيبة القلب، تؤمن بالخير وتنتظر الحب.
لكن هذه الرواية ليست مثل كل الروايات...
وهذه ليست بطلةً تنتظر من ينقذها، ولا فتاةً تبكي فوق أنقاض قلبها.
إنها امرأة صنعتها القسوة، وربّاها الانتقام.
قلبها ليس أبيض... بل من حديد. لا تعرف الرحمة، ولا تؤمن بالفرص الثانية. تحمل في عينيها وعدًا واحدًا... أن تُسقط كل من كان سببًا في ألمها.
دخلت تلك العائلة متخفية، لا بحثًا عن الأمان، ولا رغبةً في الانتماء... بل لتقتلعهم من جذورهم. لتجعلهم يتذوقون مرارة ما ذاقته. ولتعيد لكل جرحٍ ثمنه... مضاعفًا.
هي لا تخاف من الخسارة... لأنها خسرت كل شيء منذ زمن.
لكن...
في أعماق ذلك القلب الحجري، وبين كل هذا الظلام، يختبئ شعاعٌ صغير من النور... شعاع لا تعلم بوجوده، ولا يعلم أحد متى سيظهر... ولا من سيكون قادرًا على إيقاظه.
فهل سيهزم الانتقامُ ذلك النور؟ أم سيكون الحب... هو الانتقام الحقيقي؟
مرحبًا بكم في عالمٍ لا يرحم...
عالم "انتقام... أسطورة عاشقة".