ولو أنني قريب، في مدينتكِ مثلًا، أو لنفترض كنتُ معلقاً كبرواز في جدار غرفتكِ، لأصبحتُ هناك كمناعةٍ في أنحاء جسدكِ، كلما زاد قلقكِ ابتلعتُه قبل أن ينهك يومكِ، وكلما مالت فكرة في خيالكِ حاصرتُ انتشارها في حياتكِ...لكنتُ قريباً بما يكفي لأخفف عنكِ ثقل الأيام، لأحمل عنكِ ما يفيض، وأعيد ترتيب ما بعثره الوقت في قلبك.
ولو أنني قريب، في مدينتكِ مثلًا، أو لنفترض كنتُ معلقاً كبرواز في جدار غرفتكِ، لأصبحتُ هناك كمناعةٍ في أنحاء جسدكِ، كلما زاد قلقكِ ابتلعتُه قبل أن ينهك يومكِ، وكلما مالت فكرة في خيالكِ حاصرتُ انتشارها في حياتكِ...لكنتُ قريباً بما يكفي لأخفف عنكِ ثقل الأيام، لأحمل عنكِ ما يفيض، وأعيد ترتيب ما بعثره الوقت في قلبك.
بعد عمر معين، نبدأ في حب أشياء لم نكن نلتفت إليها من قبل، هدوء الصباح ، مشاهدة الغروب والتأمل ، البيت المرتب، حديث بلا استعجال ، متعة العودة إلى البيت وسلام ان لا نكون مضطرين لإثبات شيء لاحد ، نتعلم ان نقلل من ضجيج العالم لنكون اكثر خفة الروح وطمأنينتها.
يقول سيـدنا علي بعد زواجهما
أحببتها حباً عظيما ..
فـ والله ما ناديتها يوماً يا فاطمة
لكـن كُنت اقول يا بنت الرسول
وما رأيتها يوما إلا وذهب الهم الذي كان في قلبي والله ما اغضبتها قـط
و لا ابكيتها وما رأيتها يوماً الا و قبلتُ يدها
فـ كيف كان شعورهُ عندما غسلها و كفنها و جلس وحيداً و هَمس في اذنها
"يا فاطمـة انا علي"
من طرائف العرب
يُحكى أن رجل أعرج كلما جامع زوجته صار شاعر وفصيح اللسان....
من طرائف ما رُوي عن العرب قديمًا…
حكاية زوجٍ عجيب، لا يتقن الفصاحة إلا في موضعٍ واحد!
تُحكى أن امرأةً قصدت أحد أهل العلم، تشكو حال زوجها وقد بلغ بها الإرهاق مبلغًا.
فقالت في دهشة ممزوجة بالسخرية:
يا سيدي، إن زوجي رجلٌ أعرج، غير أنه إذا أراد ما يريده الرجال من نسائهم، انقلب فصيح اللسان، جهوري الصوت، كأنه خطيب من خطباء بني وائل!
وتابعت تقول:
إنه إذا دعاني قال:
هلمي بنا إلى ما يُرضي الله، ويقوّي وشائج المحبة!
فإذا خلا بي، وصار مجلس الرجل من امرأته، صاح بأعلى صوته:
يا خيلَ الله اركبي! وبالجنة أبشري! اللهم جنّبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا!
ثم يأخذني أشدّ ما يأخذ الرجل امرأته، ويردد بين كل شخير ونخير:
ليكوننَّ لي منكِ حافظٌ مقرئ… ومجاهدٌ أشوس… وصالحاتٌ قانتات!
فإذا صاح:
جاء الحق!
علمتُ أنه قد أفرغ.
ثم قالت وهي تتنهد:
غير أنه يفعل ذلك أربع مراتٍ في الليلة… لا يُعذرني إلا أيام العذر الشرعي!
ورغم أني أضحك أحيانًا من فصاحته وجهاده، فقد أعياني الأمر… فهل لي من حيلة؟
فابتسم الفقيه، وقال لها ساخرًا بحكمة لاذعة:
احتالي عليه بأن تُزوّجيه مثنى وثُلاث ورُباع… ليعمّ الخير، وتكثر الفصاحة، وينجب المجاهد والمقرئ والصالحات القانتات!
فخرجت المرأة وهي تضحك، وتقول:
واللهِ لأن يقتلني بجهاده وفصاحته… أحب إليّ من أن تقتلني الغيرة من الضرائر .
أعرف شكل الشخص الذي يدّعي الفرح وهو يعاني، أعرف كيف يضحك كي لا ينهار، وكيف يروي النكات ليمحو صوته المرتجف. أعرف كيف يتجنب المرايا لأنها تفضحه، وكيف يختبئ خلف الانشغال كي لا يواجه فراغه، اعرف تلك العيون التي تبتسم بنصفها، والدمع متربص في نصفها الآخر ،أعرف كيف يكتب عن السعادة وكأنه يكتب وصيته الاخيرة ، وكيف حضن الجميع كي لا يكتشف أحد أنه بحاجة إلى من يحضنه أعرف ذلك الثبات الزائف وتلك القوة التي تبنى من خوف الانهيار، أعرف كم يبدو شجاعاً حين يقول أنا بخير ، بينما في داخله حرب لا تهدأ أعرف شكل هذا النوع من الوجع الذي يختبئ في التفاصيل الصغيرة، في الردود القصيرة، في الصمت الطويل، ونصيحة من القلب: لا تكذب على نفسك بالسعادة، فالحزن الذي تتجاهله لا يرحل بل ينتظرك حين تخلو بنفسك.
سأخبرك بسر بيني وبين قلبك
قد أكون بعيدا عنك لا أراك متي أردت
ولا أستطيع لمس يدك..ولكنى أحبك
أكثر من الذين يتواصلون معك
ومن الذين يرونك عن قرب
أحملك في قلبي أينما ذهبت
أشعر بكى داخلى حتي إن طالت بينا المسافات
هذا يجعلني أشتاق إليك لأنك بقلبي
ساكنة....رغم كل هذا البعد الذي بيننا
قلبي لاينبض إلا بإسمك
أنتى نصفي الاخر
♕ عبقري ♕