Hadeer_khalil
اقتباس
– تؤ تؤ... كم هذا مؤلم حقًا! تنطبق عليك فعلًا مقولة: «أسدٌ عليَّ، وفي الحروبِ نعامةٌ».
مال بجسده إلى الأمام ليقترب منها، والغضب يشتعل في عينيه، قبل أن يقول بلهجة تحمل وعدًا لا تهديدًا:
– أظن أنني سأقطع لسانك هذا قريبًا... سموك.
– أوه، حقًا؟! أكثر ما يعجبني في هذا المكان، أنه عندما تسمع شتيمتك تشعر أنها مديح يا رجل! يكفي تهديدًا ووعيدًا، إنه بالنسبة لي كقصائد غزل... ما لديك افعله، جلالتك.
– حسنًا... سوف أفعل.
نهض من على عرشه واتجه إلى المغادرة، متحركًا خطوتين مبتعدًا عنها، وكأنه لم يعد يولي وجودها اهتمامًا. لكنه، قبل أن يتجاوزها، توقف لحظة، ثم نظر إليها وهو يراقب مردود كلماته عليها بابتسامة مهذبة:
– مع كامل احترامي لكِ، سموك، لكنني لا أعتقد أن هناك توافقًا بيننا... حتى لو كنتِ المرأة الوحيدة على هذه الأرض التي قُدِّر لها أن تكون إلى جواري، لا أريدك! فأنا لا أريد امرأة سليطة اللسان مثلك، بل أفضّل أن تكون امرأتي مليئة بالحياة، ذات وجه بشوش، ناعمة كقطرة الندى، حلوة اللسان والقلب.
كان يتحدث وكأنه لا يراها أمامه، بل يرى امرأةً أخرى غير تلك الواقفة أمامه الآن؛ امرأةً بالصفات التي طالما تمناها، يصفها في ذهنه واحدةً تلو الأخرى، حتى نسي للحظات أن هناك من تستمع إليه.
أما هي، فكانت تسمعه بصبر غريب، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة، وهي تتأمل كلماته بتسلية:
– أوه، حقًا؟ رائعة هذه المرأة... ولكن سؤال صغير، جلالتك؛ امرأة بهذه الروعة، ما الذي يجعلها تقبل برجل مثلك؟! بالله عليك، ما الذي يميزك غير حرقك لها حتى تقبل بك؟!
فاجأه سؤالها الوقح. وللحظة، لم يجد إجابة ساخرة يرد بها عليها كعادته؛ ظل صامتًا وهو يفكر بجدية فيما يمكن أن يمنحه لامرأة ستشاركه عمره.
سيمنحها أغلى ما يملك. سيمنحها عمره حتى يفنى. لكنه اختصر كل ذلك في جملة واحدة:
– سوف أكون ملكها.
مطّت شفتيها بعدم اقتناع، وكأن إجابته لم تجد في نفسها شيئًا يستحق الإعجاب:
– لا أرى في الأمر ميزة، بل أظنه لعنة أخرى تضاف إلى حياتها البائسة! فهل بعد كل هذه المميزات التي تعدها، تكون هذه هي ميزتها الوحيدة؟ رحمها الله!
صدم..
https://www.wattpad.com/story/389820368?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading_part_end&wp_uname=Hadeer_khalil