Helinehaina
لأوَّلِ مرّةٍ، أجدُ نفسي ألتجئُ إلى هذا المكان،
أبسطُ على صفحاته ما تكتبهُ يداي المرتعشتان من حروفٍ لا أعرف إن كانت قصائد، أم اعترافات، أم مجرّد نَزفٍ آخر لروحي.
لا أعلم…
هل ستجدون في كلماتي ظلَّ قلوبكم؟
أم سيمرُّ عليها أحدُكم كما يمرُّ عابرُ سبيلٍ على نافذةٍ مغلقة؟
لكنّي – رغم كلّ هذا التردّد – جئتُ.
جئتُ لأنّني تعبتُ من حبسِ ما يختلج في صدري،
جئتُ لأنّ الكتابةَ آخر ما تبقّى لي من أوطان،
ولأنّي أؤمن أنّ بعض الحروف، حين تُشارك، تتحوّل من وجعٍ فرديٍّ إلى نسمةِ عزاءٍ تتقاسمه الأرواح.
لا أعلم إن كنتم ستحبّون ما أكتبه،
لكنّي أتمنّى أن يروق لكم، ولو بقدرِ نبضةٍ واحدة…
نبضةٍ تخبرني أنّ كلماتي لم تضِع عبثاً.