IuOrbix

٣:٠٠ ِؑ) سِيمَاءُ الحُسْنِ وَجَلَالُ المَحْيَا : كَأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ هُدُوءِ الصَّبَاحِ وَنُورِهِ فَفِي مَلَامِحِهَا رِقَّةٌ تُؤْنِسُ النَّاظِرَ وَفِي وَجْهِهَا سَكِينَةٌ تُطْمَئِنُ القَلْبَ قَبْلَ العَيْنِ وَتَبْدُو عَيْنَاهَا وَاسِعَتَيْنِ كَأَنَّهُمَا تَحْمِلَانِ ضِيَاءَ الفَجْرِ وَصَفَاءَ السَّمَاءِ تَتَلَأْلَآنِ بِهُدُوءٍ لَا يُشْبِهُ إِلَّا هُدُوءَ اللَّيَالِي المُقْمِرَةِ وَتُزَيِّنُهُمَا رِمْشَانِ طَوِيلَانِ يَزِيدَانِ النَّظْرَةَ سِحْرًا وَوَقَارًا وَأَمَّا حَاجِبَاهَا فَمَرْسُومَانِ بِتَنَاسُقٍ دَقِيقٍ كَأَنَّهُمَا خُطَّا بِرِيشَةِ فَنَّانٍ وَأَنْفُهَا الدَّقِيقُ يُضْفِي عَلَى الوَجْهِ نَعُومَةً وَاتِّزَانًا وَشَفَتَاهَا الوَرْدِيَّتَانِ تَبْدُوَانِ كَأَنَّهُمَا ابْتِسَامَةٌ مُؤَجَّلَةٌ تَنْتَظِرُ لَحْظَةً لِتُزْهِرَ فَيَكْتَمِلُ بِهَا بَهَاءُ المَحْيَا وَبَشَرَتُهَا النَّاعِمَةُ تُشْبِهُ صَفَاءَ اللُّؤْلُؤِ وَتُضْفِي عَلَى مَلَامِحِهَا إِشْرَاقًا هَادِئًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَكَلُّفٍ وَيَأْتِي الحِجَابُ بِلَوْنِهِ الهَادِئِ لِيُؤَطِّرَ الوَجْهَ بِوَقَارٍ وَيُبْرِزَ جَمَالَ المَلَامِحِ دُونَ مُبَالَغَةٍ فَيَجْتَمِعُ الحَيَاءُ وَالأَنَاقَةُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَحَتَّى طَرِيقَةُ وُقُوفِهَا وَوَضْعَةُ يَدِهَا تَدُلَّانِ عَلَى هُدُوءٍ وَرُقِيٍّ يَزِيدَانِ الصُّورَةَ جَمَالًا فَلَيْسَ جَمَالُهَا صَاخِبًا يَلْفِتُ الأَنْظَارَ لِوَهْلَةٍ ثُمَّ يَغِيبُ بَلْ هُوَ جَمَالٌ هَادِئٌ يَتَسَلَّلُ إِلَى الرُّوحِ بِرِفْقٍ وَيَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ طَوِيلًا كَأَنَّهُ قَصِيدَةٌ لَا يَبْلَى مَعْنَاهَا مَهْمَا مَرَّ الزَّمَانُ  . 

IuOrbix

٣:٠٠ ِؑ) سِيمَاءُ الحُسْنِ وَجَلَالُ المَحْيَا : كَأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ هُدُوءِ الصَّبَاحِ وَنُورِهِ فَفِي مَلَامِحِهَا رِقَّةٌ تُؤْنِسُ النَّاظِرَ وَفِي وَجْهِهَا سَكِينَةٌ تُطْمَئِنُ القَلْبَ قَبْلَ العَيْنِ وَتَبْدُو عَيْنَاهَا وَاسِعَتَيْنِ كَأَنَّهُمَا تَحْمِلَانِ ضِيَاءَ الفَجْرِ وَصَفَاءَ السَّمَاءِ تَتَلَأْلَآنِ بِهُدُوءٍ لَا يُشْبِهُ إِلَّا هُدُوءَ اللَّيَالِي المُقْمِرَةِ وَتُزَيِّنُهُمَا رِمْشَانِ طَوِيلَانِ يَزِيدَانِ النَّظْرَةَ سِحْرًا وَوَقَارًا وَأَمَّا حَاجِبَاهَا فَمَرْسُومَانِ بِتَنَاسُقٍ دَقِيقٍ كَأَنَّهُمَا خُطَّا بِرِيشَةِ فَنَّانٍ وَأَنْفُهَا الدَّقِيقُ يُضْفِي عَلَى الوَجْهِ نَعُومَةً وَاتِّزَانًا وَشَفَتَاهَا الوَرْدِيَّتَانِ تَبْدُوَانِ كَأَنَّهُمَا ابْتِسَامَةٌ مُؤَجَّلَةٌ تَنْتَظِرُ لَحْظَةً لِتُزْهِرَ فَيَكْتَمِلُ بِهَا بَهَاءُ المَحْيَا وَبَشَرَتُهَا النَّاعِمَةُ تُشْبِهُ صَفَاءَ اللُّؤْلُؤِ وَتُضْفِي عَلَى مَلَامِحِهَا إِشْرَاقًا هَادِئًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَكَلُّفٍ وَيَأْتِي الحِجَابُ بِلَوْنِهِ الهَادِئِ لِيُؤَطِّرَ الوَجْهَ بِوَقَارٍ وَيُبْرِزَ جَمَالَ المَلَامِحِ دُونَ مُبَالَغَةٍ فَيَجْتَمِعُ الحَيَاءُ وَالأَنَاقَةُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَحَتَّى طَرِيقَةُ وُقُوفِهَا وَوَضْعَةُ يَدِهَا تَدُلَّانِ عَلَى هُدُوءٍ وَرُقِيٍّ يَزِيدَانِ الصُّورَةَ جَمَالًا فَلَيْسَ جَمَالُهَا صَاخِبًا يَلْفِتُ الأَنْظَارَ لِوَهْلَةٍ ثُمَّ يَغِيبُ بَلْ هُوَ جَمَالٌ هَادِئٌ يَتَسَلَّلُ إِلَى الرُّوحِ بِرِفْقٍ وَيَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ طَوِيلًا كَأَنَّهُ قَصِيدَةٌ لَا يَبْلَى مَعْنَاهَا مَهْمَا مَرَّ الزَّمَانُ  . 

IuOrbix

سُدُوفُ الوَجْدِ ¦ يَا قَلْبُ مَهْلًا فَإِنَّ مَا تَحْمِلُهُ فِي أَعْمَاقِكَ لَيْسَ هَيِّنًا وَإِنَّ لِلْوَجْدِ سُلْطَانًا إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى المَهْجَةِ أَعْجَزَ العَقْلَ عَنْ مُجَادَلَتِهِ وَجَعَلَ اللَّيَالِي تَطُولُ حَتَّى تَظُنَّ أَنَّ الفَجْرَ لَنْ يَأْتِيَ وَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ آثَرَتِ الأُفُولَ عَلَى الطُّلُوعِ كَمْ مِنْ حُلْمٍ بَنَيْنَاهُ عَلَى أَكُفِّ الرَّجَاءِ ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ تَهَاوَى كَصَرْحٍ شَيَّدَتْهُ الرِّيحُ وَكَمْ مِنْ وَعْدٍ أَسْكَنَّاهُ مَحَاجِرَ القَلْبِ ثُمَّ تَرَكْنَاهُ غَنِيمَةً لِلصَّمْتِ وَالنِّسْيَانِ وَكَمْ مِنْ رُوحٍ أَقْسَمْنَا أَنَّهَا المَلَاذُ فَإِذَا بِالأَيَّامِ تُثْبِتُ أَنَّ أَشَدَّ المَنَافِي هُوَ ذَلِكَ المَكَانُ الَّذِي كُنَّا نَظُنُّهُ وَطَنًا وَإِنِّي لَأَمْشِي فِي دُرُوبِ الزَّمَانِ وَأَنَا أَحْمِلُ عَلَى كَتِفَيَّ أَعْبَاءَ ذِكْرَيَاتٍ لَا تَهْرَمُ كُلَّمَا أَرَدْتُ دَفْنَهَا أَحْيَاهَا حَنِينٌ عَابِرٌ أَوْ عِطْرٌ مَأْلُوفٌ أَوْ صَدَى صَوْتٍ غَابَ وَبَقِيَ يَسْكُنُ الأَرْجَاءَ وَمَا أَعْجَبَ القَلْبَ يَعْرِفُ الحَقِيقَةَ وَيُصِرُّ عَلَى الحُلْمِ وَيُبْصِرُ النِّهَايَةَ وَيُوَاصِلُ السَّيْرَ كَأَنَّهُ يُؤْمِنُ أَنَّ بَعْضَ المُعْجِزَاتِ تَتَأَخَّرُ أَوْ أَنَّ القَدَرَ سَيُغَيِّرُ كِتَابَتَهُ فِي اللَّحْظَةِ الأَخِيرَةِ وَلَكِنَّ الأَقْدَارَ لَا تُجَامِلُ وَالأَيَّامَ لَا تَرْحَمُ وَالزَّمَنَ إِذَا مَضَى لَمْ يَعُدْ وَمَا انْكَسَرَ فِي الرُّوحِ لَا يُجْبَرُ دَائِمًا بَلْ يَبْقَى شَقًّا خَفِيًّا يَتَّسِعُ كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ ذِكْرَى وَيَنْطِقُ كُلَّمَا ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ صَمَتَ فَيَا أَيُّهَا الغِيَابُ مَا أَقْسَاكَ حِينَ تَأْتِي مُتَخَفِّيًا فِي ثَوْبِ الذِّكْرَى وَيَا أَيُّهَا الحَنِينُ مَا أَثْقَلَكَ حِينَ تَتَّخِذُ مِنَ الرُّوحِ مَسْكَنًا لَا تُفَارِقُهُ وَيَا أَيُّهَا الزَّمَنُ مَا أَعْجَبَ أَمْرَكَ تَمْضِي بِالجَمِيعِ وَتَتْرُكُ القُلُوبَ عَالِقَةً فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَشِيخُ وَلَا تَمُوتُ وَإِنَّ أَعْظَمَ الخَسَائِرِ لَيْسَتْ فَقْدَ مَنْ نُحِبُّ بَلْ فَقْدَانَ ذَلِكَ الجُزْءِ مِنْ أَنْفُسِنَا الَّذِي رَحَلَ مَعَهُمْ فَنَبْقَى نَبْحَثُ عَنْهُ فِي الوُجُوهِ وَفِي 

IuOrbix

Every farewell leaves an echo time cannot erase

IuOrbix

٢:٣٢ ِؑ) اِنْدَرَسَتْ رُسُومُ الوِصَالِ، وَاسْتَحَالَتِ الأُمْنِيَاتُ رَمْسًا تَذْرُوهُ الأَزْمِنَةُ
Contestar

IuOrbix

‹أَنَا الَّذِي نَظَرَ الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي›
          أَنَا الَّذِي نَظَرَ:الأَعْمَى إِلَى أَدَبِي
          وَأَسْمَعَتْ كَلِمَاتِي مَنْ بِهِ صَمَمُ
          أَنَامُ مِلْءَ جُفُونِي عَنْ شَوَارِدِهَا
          وَيَسْهَرُ الْخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
          وَجَاهِلٍ مَدَّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكِي
          حَتَّى أَتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وَفَمُ
          إِذَا رَأَيْتَ نُيُوبَ اللَّيْثِ بَارِزَةً
          فَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّيْثَ يَبْتَسِمُ
          وَمُهْجَةٍ مُهْجَتِي مِنْ هَمِّ صَاحِبِهَا
          أَدْرَكْتُهَا بِجَوَادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ
          وَرُبَّمَا طَعَنَ الْفَتَى أَقْرَانَهُ
          بِالرَّأْيِ قَبْلَ طِعَانِ الْخَيْلِ وَاللُّجُمِ
          

IuOrbix

IuOrbix

مَجْنُونُ لَيْلَى (قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ) هُوَ أَشْهَرُ عَاشِقٍ فِي التُّرَاثِ العَرَبِيِّ، حَتَّى أَصْبَحَ اسْمُهُ رَمْزًا لِلْحُبِّ الصَّادِقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَصْلَحَةً وَلَا يَخْضَعُ لِحُكْمِ الزَّمَانِ. وُلِدَ فِي بَادِيَةِ نَجْدٍ، وَنَشَأَ مَعَ لَيْلَى بِنْتِ مَهْدِيٍّ، فَتَعَلَّقَ بِهَا مُنْذُ طُفُولَتِهِ، وَكَبِرَ الحُبُّ مَعَهُ حَتَّى أَصْبَحَ نَبْضَ قَلْبِهِ وَأُنْسَ وَحْدَتِهِ. وَلَمَّا طَلَبَهَا لِلزَّوَاجِ، رَفَضَ أَهْلُهَا أَنْ يُزَوِّجُوهُ بِهَا، وَزُوِّجَتْ مِنْ غَيْرِهِ، فَانْقَلَبَتْ حَيَاتُهُ إِلَى لَوْعَةٍ لَا تَنْطَفِئُ، وَأَخَذَ يَهِيمُ فِي الصَّحَارِي وَالفَلَوَاتِ، يُنَاجِي الرِّيَاحَ وَالطُّيُورَ، وَيُحَدِّثُ النُّجُومَ عَنْ شَوْقِهِ، حَتَّى لَقَّبَهُ النَّاسُ بِـ«مَجْنُونِ لَيْلَى». وَلَمْ يَكُنْ جُنُونُهُ ذَهَابَ العَقْلِ، بَلْ شِدَّةَ الوَفَاءِ وَالإِخْلَاصِ، فَقَدْ جَعَلَ مِنْ حُبِّهِ شِعْرًا خَالِدًا، وَمِنْ أَلَمِهِ قِصَّةً تَرْوِيهَا الأَجْيَالُ. وَكَانَ يَرَى لَيْلَى فِي كُلِّ شَيْءٍ، فِي الرِّيحِ إِذَا هَبَّتْ، وَفِي السَّحَابِ إِذَا مَرَّ، وَفِي الدِّيَارِ الَّتِي سَكَنَتْهَا، وَقَدْ خَلَّدَ هَذَا الشُّعُورَ بِقَوْلِهِ: «أَمُرُّ عَلَى الدِّيَارِ دِيَارِ لَيْلَى، أُقَبِّلُ ذَا الجِدَارَ وَذَا الجِدَارَا، وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي، وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا.» وَقَالَ أَيْضًا: «تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَهَا قَبْلَ خَلْقِنَا، وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا نُطَافًا وَفِي المَهْدِ، فَزَادَ كَمَا زِدْنَا فَأَصْبَحَ نَامِيًا، وَلَيْسَ إِذَا مِتْنَا بِمُنْقَطِعِ العَهْدِ.» وَمِنْ أَرَقِّ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ أَيْضًا: «أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا، أَوِ اشْبَهَهُ، أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا.» وَبَقِيَ قَيْسٌ وَفِيًّا لِلَيْلَى حَتَّى آخِرِ عُمْرِهِ، لَمْ يُغَيِّرْهُ البُعْدُ، وَلَا أَطْفَأَتْهُ السِّنُونُ، فَخَلَّدَهُ التَّارِيخُ لَا لِأَنَّهُ وَصَلَ إِلَى مَا أَرَادَ، بَلْ لِأَنَّهُ جَعَلَ مِنَ الحُبِّ وَفَاءً، وَمِنَ الشَّوْقِ شِعْرًا، وَمِنَ الصَّبْرِ حَيَاةً، فَغَدَا مَثَلًا يُضْرَبُ فِي العِشْقِ العُذْرِيِّ، وَاسْمًا لَا يُذْكَرُ الحُبُّ الصَّادِقُ إِلَّا وَيُذْكَرُ مَعَهُ.
Contestar