أنا لا أكتب لأعجبكم،
ولا لأثبت أني أفهم دروس الحياة كما تُدرّس في المدارس.
أنا أكتبني.
أكتب ما لم أستطع أن أقوله،
ما لم أُمنح يومًا حق الشعور به،
ما وُلدت به في قلبي…
قبل أن أتعلم كيف أقرأ الأبجديات.
أنا لا أكتب ليقال عني متفوقة،
ولا ليُصفق لي أحد على سلم النتائج،
أنا أكتب لأن الحرف يداوي وجعًا،
ولأن السطور صارت حضني، عندما جفت الأحضان.
اذا قيل لي:
"كيف تكتبين وأنتِ لا تفهمين ما تدرسين؟"
فلن ارد…
لأن من سيقلون ذالك لا يكونو يعلمون أني كنت أدرس الحياة
بعيون دامعة، وبقلب مثقوب.
أنا أكتب حين يعجز صوتي عن الدفاع عني،
أكتب حين لا أجد من يسمعني دون حكم.
أكتب كي لا أموت صمتًا.
أنا لا أسرق كلماتي،
بل الكلمات هي التي أنقذتني من السقوط.
أنا لا أغش الرواية،
بل الرواية هي التي شالتني حين غشّني الواقع.
كتبي لا توضع على رفوف النجاح،
بل على رفوف النجاة.
أنا لا أدرس لأتفوق…
أنا أعيش لأبقى.
فلا تحاكموا قلمي بمعدلاتي،
ولا تقللوا من حروفي لأنكم لم تروها مفيدة.
أنا أكتبني…
ولن أعتذر عن نفسي بعد الآن.
الرواية ليست مثل الكتب.
الرواية هي قلب، روح، خيال، ألم، وصدق.
أما الكتب الدراسية فهي معلومات، تلقين، درجات.
وشتّان بين الاثنين.
ليس الزاميا ان أكون متفوقة دراسيًا لاجل ان أكون كاتبة.
لكني عندما أكتب… اكتبني،
لا اكتب إجابة محفوظة على سؤال واحد.