أتتذكر آخر مرةٍ آلمك فيها جسدك؟
وحين عدتَ إلىٰ منزلِك بعد يومٍ طويل، كيف كان حالُك؟ جسدٌ هزيل، ضعيف، لا يقوىٰ علىٰ النهوضِ! فكيف كُنت تُصلي آنذاك؟
كالعجوزِ أو كمن أصابَه السقمُ في بدنه؛ ركوعه وسجوده بمهلٍ وهدوء! فكيف لا تحمد الله علىٰ نعمِه الواسعةِ، وصحتِك التي وهبها إليك؟
فلِمَ تُصَلِّ سريعًا؟ أهكذا يكون شكرُ النعم؟
رجلاك اللتان تقف عليهما، من أنعم بهما عليك؟ وها أنت بين يدي الله تُصلي، فهل جزاء الشكر أن تتعجل؟
فما بالك بضعيف الجسد وقد أضناه المرضُ، فلم يعد يقوىٰ علىٰ الصمودِ بقدميه! وهناك آخرٌ عاجزٌ طريحُ الفراشِ!
فيا عبدَ اللهِ، اتقِ الله في صلاتِك، وتمهّل فيها دون تعجّلٍ!